Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

موسم الانطلاقات
مصطفى إبراهيم   Tuesday 14-12 -2010

موسم الانطلاقات لا يخفى على أحد أن المشهد الفلسطيني كارثي، وعلى وجه الخصوص في قطاع غزة ، والكل الفلسطيني مجرم في حق الناس الذين يدفعون الثمن في كل تفاصيل حياتهم، ولا يعرف الناس من أين يتلقوا الضربات، سواء من الحكومة في رام الله أو من الحكومة في غزة.

والحديث عن هموم الناس ومشاكلهم طغى على القضية الفلسطينية، والهم الأكبر الاحتلال واستمراره، و هل نملك الخيار في عدم العودة للمفاوضات، وقدرتنا على الاستمرار بالتمسك بشرط وقف الاستيطان، أم نسينا أن المشكلة الأساسية هي الاحتلال وليس الاستيطان؟ أم سيكون الحديث والنقاش حول آليات وأساليب مقاومة الاحتلال؟ وهل هي حكر على قطاع غزة، وبإطلاق الصواريخ فقط؟

لكن في ظل المشهد الكارثي، ننسى قضيتنا وهمنا الكبير والتهديدات الإسرائيلية المستمرة في شن عدوان على قطاع غزة، ونخوض في تفاصيل وهموم الناس، من بدء الحكومة في غزة باستدعاء عدد من موظفي السلطة “المستنكفين”، عن العمل و أجبروا على الاستنكاف، وإجبارهم على التوقيع على تعهد بعدم ممارسة أي عمل إضافي، أو فضية أزمة التيار الكهربائي المستمرة والمتفاقمة، ولا احد يعطي بالا لما يجري، أو غيرها من الهموم والقضايا التي أصبحت رئيسية في حياة الناس.

في موسم الاحتفالات بذكرى انطلاقات الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، يتباهى بعض المسؤولين في حكومة غزة بالحريات السياسية المتاحة، وسماح الحكومة للفصائل الفلسطينية بالاحتفال بذكرى الانطلاقات، صحيح هناك حرية سياسية لعدد من الفصائل الوطنية والإسلامية، لكن حظر حركة فتح ما زال مستمر، وهي ممنوعة من ممارسة أي نشاط سياسي واجتماعي، والتجمع السلمي و الاجتماعات العامة لفصائل العمل الوطني ومنظمات المجتمع المدني، وللناس يجب أن تعقد بتصريح من الشرطة!

في قطاع غزة انطلق موسم الانطلاقات والانقسام مستمر، والانتهاكات واهانة المواطنين والحط من كرامتهم مستمرة، ومشروع حركة حماس أوسع بكثير من قضية إنهاء الاحتلال، كما قال الدكتور محمود الزهار في تصريحات صحافية له على هامش الاحتفال بذكرى انطلاقة حركة حماس.

من حق الدكتور الزهار أن يكون مشروعه الإسلامي الكبير سينطلق من غزة، ويكون أكبر بكثير من قضية إنهاء الاحتلال، لكن كيف سيكون ذلك وجبهتنا الداخلية وضعها مأساوي و كارثي، والناس تئن من الحصار، والبحث عن همومها الخاصة، وتشعر بالألم من استمرار الانقسام، وفقدت الثقة بكل شيئ، وأصبح مصطلح المقاومة للتندر والاستهزاء من عدد كبير من الناس، وكذلك فصائل العمل الوطني والإسلامي أصبحت عبئ عليهم، وفقدوا الثقة فيها وفي برامجهم وشعاراتهم.

وفي ظل الانقسام وعجز الفصائل الفلسطينية عن القيام بأي فعل يعمل على إنهاءه، يتساءل الناس عن سبب وجودها، ومدى جدوى بقائها في ظل استمرار الاحتلال ومشاريعه وغطرسته، وعدم قيامها بدورها الوطني والسياسي والاجتماعي في الدفاع عنهم من البطش، وعدم احترام حقوق الإنسان، ولم يبقى على أجندتها قيم العدالة والأخلاق والدفاع عن الحريات، وكرست الأموال الطائلة وكل وقتها وجهدها في التحضير لمهرجانات الانطلاقات، وقوتها وقدرتها على الحشد!

لم تعترف الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية بمسؤوليتها في بقاء استمرار المشهد كارثي، وأصبحت لا تملك أي خيار سوى الكلام وترديد الشعارات والاتهامات، لم نصل حتى الان للبحث في مستقبل قضيتنا ونبحث في مشاريع خاصة، وإسرائيل تصورنا على أننا التهديد الرئيس لوجودها، وأننا وصلنا الى حد توازن الرعب معها، لم نتعلم من الدروس السابقة، قبل عامين كنا سنسحل الجنود الإسرائيليين، وسنلقنهم درساً في المقاومة التي التف الناس حولها، فكيف سيكون الحال والناس كفرت بكل شيئ، وتتندر على المقاومة؟

متى سندرك حجم المسؤولية الواقعة على عاتقنا، ومتى ستدرك الفصائل الفلسطينية أنها من يتحمل وزر ومسؤولية ما وصلنا له من وضع كارثي، تلقينا دروس عبر سنوات نضالنا المستمرة، ولكننا متى سنتعلم من تلك الدروس، لا يوجد لدينا وطن آخر غير فلسطين، فأيامنا أصبحت ملئ بالخوف والقلق والانتظار، فهل سنستمر في الانتظار وابتلاع ما تبقى لنا من فلسطيننا.

[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.