Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اليسار الفلسطيني وتحقيق العدالة!
مصطفى إبراهيم   Sunday 05-12 -2010

اليسار الفلسطيني وتحقيق العدالة!
وكأن اليسار الفلسطيني لا يدرك حجم المأزق والأزمة التي يعيشها، وتعيشها القضية الفلسطينية والحركة الوطنية برمتها، وينئ بنفسه، وإعلان البراء منها، وإمعاناً منه في الوهم يعتبر نفسه ليس جزءاً من الأزمة، واتهام حركتي فتح وحماس بأنهما سبب الأزمة لوحدهما.
وفي ظل ما يجري في الساحة الفلسطينية من تراجع خطير على جميع الأصعدة، وغياب أي دور حقيقي لليسار الفلسطيني ليس من باب الدفاع عن مبادئه ومعتقداته التي تتآكل يومياً، بل من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية والحفاظ على الثوابت الوطنية المعرضة للتهديد و المساومة من أطراف لا يهمها سوى مشاريعها الخاصة والسلام الأمني والاقتصادي وغياب الحريات والعدالة.
وفي ظل التراجع الخطير لشعبية اليسار الفلسطيني المنقسم على ذاته، وتحالف بعض قوى اليسار من خلال المشاركة في حكومة سلام فياض، وعمل بعض من قياداته الحالية والسابقة كوزراء في حكومته أو مستشارين له، نجد أكثر من رؤية سياسية في الفصيل الواحد واقتراب أو بعد قوى اليسار الفلسطيني من السلطة وقيادتها وحكومتها مرتبط بتوجه بعض قيادات قوى اليسار المتنفذة، حتى بما فيهم الجبهة الشعبية التي علقت اجتماعاتها في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ولم تتخذ خطوات لاحقة تترجم على أرض الواقع، وتستعيد جزء من بريقها ومجدها، أو حتى جذب كثير من أعضائها وأنصارها الذين تركوها وجمدوا نشاطاتهم فيها.
اليسار الفلسطيني سنحت له أكثر من فرصة للعب دور القوة الثانية في الساحة الفلسطينية، أو حتى تشكيل البديل لما يجري من تدهور في الساحة الفلسطينية، إلا أنهم لم يستغلوا أياً من تلك الفرص، ورضوا أن يكونوا تابعين لقيادة منظمة التحرير لحسابات خاصة لدى بعض قوى اليسار وقيادته، وترجم ذلك إثر الانقسام الفلسطيني من خلال الاصطفاف السياسي في مواجهة حركة حماس، وقبلوا بأن يكونوا أعضاء في ما يسمى هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، التي تشكل غطاءً لنشاطات حركة فتح في قطاع غزة كما تدعي حركة حماس.
فقبول اليسار الفلسطيني بتشكيل هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، من دون تشكيل هيئة موازية في الضفة الغربية لمواجهة تعسف السلطة ضد حركة حماس، وتدهور الحريات، ما اضعف من مصداقية قوى اليسار الفلسطيني الذي قبل بالرشوة التي قدمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لهم، وظهروا كمن يعمل لحساب حركة فتح سياسياً.
فاليسار الفلسطيني لم يميز نفسه كما كان في السابق قوة كبيرة وله دور مؤثر ومميز في النضال الوطني الفلسطيني سياسياً واجتماعياً، وابتعد عن الفكرة الأساسية لليسار كمصطلح وقوة سياسية، وما يعنيه اليسار التقدمي، الذي تقوم فكرته على مبادئ الحريات والعدالة الاجتماعية.
لكن ما يجري في الساحة الفلسطينية وما نراه من ممارسات وسياسات لقيادات اليسار الفلسطيني هو بعيد كل البعد عن مصطلح اليسار التقدمي والمعارضة الحقيقية التي تعمل على خدمة المواطنين والدفاع عن الحريات وتحقيق العدالة الإجتماعية للفلسطينيين الذين يعانون التمييز وعدم المساواة، وتنتهك حقوقهم من قبل الحكومتين في الضفة وغزة.
اليسار الفلسطيني ظل كما هو، ولم يجري عملية تغيير جذري ولم يجدد من نفسه، وحافظ على أفكاره وممارساته، ولم يخرج بعد من عباءة الأفكار القديمة، والتي ساهمت في عزوف كثيرين من قيادته وأعضائه ومناصريه للتخلي عن أحزابها بحثاً عن مكان أكثر حرية ورحابة، وظلت قيادته التاريخية تسيطر على مقاليده من دون التفكير بفتح الباب لجيل الشباب أن يجددوا، وان يقودوا عملية التغيير التي أصبحت عملية ملحة وضرورية.
فاليسار الفلسطيني يعيش تناقض كبير بين النظرية والتطبيق، وفي ظل غياب العدالة الاجتماعية، والانتهاكات المستمرة ضد الحريات العامة، أصبح الأولوية لديه الدفاع عن الحريات والعدالة الاجتماعية الغائبة في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية، واتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبله ومستقبل المشروع الوطني، وتقديم نفسه قوة حقيقية تستطيع التغيير والدفاع عن الناس وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإنهاء الانقسام، واٍستمراره في إبتكار وسائل وأساليب نضالية ضد الاحتلال.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.