Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اسرائيل ورهان الحرب و السلام
عبد الغفور عويضة   Friday 19-11 -2010


لن يكتمل الحلم الصهيوني بانشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين الا بثلاثة امور لم يتحقق ايا منها على مدار اكثر من مئة و عشرين عاما أي منذ المؤتمر الصهيوني الاول، تمثلت في الوطن القومي اليهودي و ياتي الامرين الاخرين كاساسين لتحقيق الامر الاول و تتمثل في القضاء على الفلسطينيين بالتهجير او الابعاد او القتل ، و تاكيد حق اليهود التاريخي في هذه الارض و الذي يعتبر عندهم قوة اكبر من القوة النووية التي تتمتع بها دولتهم اذا ما تم تاكيده امام العالم ، فاسرائيل و باعتراف الجميع بمن فيهم الشعب الفلسطيني قامت كدولة فقط _ هذا الامر ليس ما حلم به الصهاينة الاوائل و لا الصهاينة الجدد_وذلك بالنظر الى المعايير العالمية لتعريف الدولة و بالنظر الى الاعتبارات الجيو سياسية و التي لا اعتقد انها اكتملت هي الاخرى، اما انها تحققت كوطن قومي وهو ما حلم به الصهاينة القدامى و ما يسعى الصهاينة الجدد الى تحقيقه بشتى الوسائل المتاحة و بكل ما اوتو من قوة فكانت اولى المطالب التي نادى بها نتنياهو (الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل) بمعنى انه ارادها ان تكون نواة الوطن القومي اليهودي الذي حلموا به، لكن مطلبه هذا لم يلق اذنا صاغية في العالم لان الامر يعيد الى الاذهان بشكل او باخر احداث سيناريو العام 1948 و هذا الامر اعتقد ان العالم في غنً عنه في الوقت الحالي وترك اسرائيل تصارع المعوقات التي تحول دون قيام و تحقيق الحلم باقامة هذا الوطن و هو امر في غاية الصعوبة و ليس بالهين على الاطلاق في ظل تداخل العوامل مع بعضها و ظهور شكلا من المعارضة الداخلية فيها سواء اكانت من المواطنين العرب و حركات معارضة يسارية او مؤسسات مجتمع مدني،و كان اول هذه المعيقات العامل الديموغرافي(السكاني) فالعنصر غير اليهودي في اسرائيل تزيد نسبته عن 20% من عدد سكان الدولة مع الاخذ بعين الاعتبار مستوطنات الضفة الغربية و بناءا على هذا الاساس و بالنظر الى عدد السكان في فلسطين فانه يساوي عدد اليهود و هذا ينسف اساسا قامت علية اسرائيل من ان فلسطين ارض بلا شعب لشعب بلا ارض و ينسف الحلم الاكبر بالوطن القومي لليهود فيها و هذا هو _ ان جاز لي التعبير_ خيار من خيارات الحرب الصامتة.
وعلى اعتبار ام ثيودور هرتزل الموسس اختار فلسطين لتكون وطننا قوميا لليهود علىاساس ديني معتمدا على التلمود و الكبالاه و التوراة الجديدة فان الامر يتطلب ان يكون لهم تراثا تاريخيا دينيا يثبت حقهم في هذه الارض فكان ان اعتبر الحرم الابراهيمي ملكا لهم فهم احفاد الحنيف ابراهيم عليه السلام و هم اخوة يوسف و هذا بالطبع ادعاء و امر يطول شرحه ولا اساس له من الصحة على اعتبار ان يهود اسرائيل حتى اليوم يجهلةن هويتهم الدينية ولا يمتلكون تعريفا لليهودي و من يكون؟ وكان ولا يزال سعيهم حثيثا للسيطرة على المسجد الاقصى فكان ان تم احاطة القدس بالمستوطنات و سيطروا على بعض البيوت القديمة فيها و اصبح اسمها القدس الموحدة او القدس الكبرى ليتسنى دمج ما بنوه معها وهم يوما بعد يوم يضيقون الخناق على المواطنين العرب فيسحبون منهم الجنسية ليكون مآلهم للطرد و يمنعوهم من البناء و يحدون من تحركاتهم التجارية في محاولة منهم لينفروهم من السكن في المدينة و غلبوا الطابع اليهودي عليها بزيادة اعدادهم فيها ومؤخرا زادت عمليات الاستفزازالتي يقوم با المستوطنون فيقتحمون ساحات المسجد الاقصى ، وكما يذكر الجميع فان انتفاضة الاقصى قامت بسبب اقتحام ارئيل شارون لساحات الحرم القدسي في العام 2000 غير ان عمليات الاستهداف هذه تهدف فيا تهدف له الا لتوجيه رسائل الى المسلمين و جس نبضهم و تمهيدا للانقضاضية الكبرى و النهائية على القدس بشكل عاو و الاقصى بشكل خاص هذا خيار ثان للحرب.
هذا الخيار يقودنا الى الحديث عن خيار الحرب الثالث وهو يتعلق ما يمكن ان نسميها عملية الحسم ( حسم اسرائيل امر السيطرة على النهائية على المقدسات و بعض الاراضي في الضفة الغربية) فهي تحاول اكثر من أي وقت مضى في السيطرة على الحرم القدسي و اصدرت قرارا للسيطرة على ما تبقى من الحرم الابراهيمي واعادة السيطرة على قبر النبي يوسف و ضم اكبر قدر ممكن من الاراضى من خلال اعادة ترسيم بعض المقاطع من جدار الضم و التوسع و كل هذا ياتي نتيجة تخوف اسرائيلي ملموس من التصريحات الذي ادلى بها كوشنير و التي اعتبرت بمثابة سياسة للاتحاد الاوروبي وغياب المتابع الامريكي الواضح و انشغاله في الحرب في افغانستان، وفي هذا تحاول اسرائيل تجسيد امرا واقعا يمكنها الاستناد عليه لتكون بعيدة عن الخسارة فيما لو اضطرت للاعتراف بدولة فلسطينية على مساحة معينة من الضفة الغربية قد تدخل فيها مناطق تعدها اسرائيل حيوية لامنها.
اما اذا تاملنا خيارات السلام فانها خيارات ضعيفة بالرغم من ان العالم يشجعها و القرارات الدولية تدعمها و تنفق الكثير ممن الاموار من اجل جعلها خيارات واقعية غير انها في نهاية الامر تتحول الى خيارات حرب ولا تبدو خيارات سلام الا اذا تحدثت اسرائيل عنها،فكم تكون سعادتنا غامرة اذا سمعنا حدسثا امريكيا عن المفاوضات وكم لا تسعنا الدنيا اذا تحدث كوشنير عن اعتراف مبكر بالدولة الفلسطينية غير ان الفرح لا يكون كذلك في الجانب الاسرائيلي بل على العكس فان هذه الدعاوى ة هذه التصريحات تقابل بالاستهجان و الاستنكار وقد تصل الى استدعاء السفراء لتوضيح الموقف،ثم يكون الرد الاسرائيلي عليها باغتيال احد القادة الفلسطينيين او المصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية و قرارا بدخول الاقصى او ضم الحرم الابراهيمي الى قائمة التراث الاسرائيلي او اعلانهم عن اعتقال "خلية ارهابية" في مناطق "A" الامر الذي يجعل ابومازن يخجل امام شعبة ليقف مطالبا بالمفاوضات، و يجعل امريكيا و اوروبا تنقلبان راسا على عقب مؤكدين على حق اسرائيل في الشعور بامنها و الدفاع عن نفسها فيما يتفقان معها انه ارهاب ويجب مقاومته وبذلك فان خيارات السلام تسقط لتصبح امرا محتوما لوقوع حرب.
ان نظرة العالم بتفاؤل الى امكانية حدوث سلام ورهانها على ان الطرفين الفلسطينيين و الاسرائيلي اصبحا اكثر نضوجا اكثر في هذه المرحلة اكثر من أي مرحلة سابقة او لاحقة لصنع سلام هو رهان على حصان اعور و اعرج للفوز في سباق ما خصوصا و ان عالمنا اليوم لا يعيش عصر المعجزات لتُجترح و يتحقق السلام لا سيما اذا تحدثنا عن قيادة اسرائيلية يمينية متطرفة يقودها الثنائي نتنياهو ليبيرمان.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أنا القدس وأنت

 ::

  الطلاب الفلسطينيون في لبنان يريدون جامعة

 ::

  السعوديات يتجمّلن بـ480 مليون دولار في العام

 ::

  امرأة من هذا العصر...رواية مكامن النفس البشرية

 ::

  عالم السيارات

 ::

  الأمراض المنقولة جنسياً

 ::

  الدولة والانتصار

 ::

  في كل يوم لنا حكاية مع شعب مصمم على مواصة المسيرة

 ::

  رد فنزويلي على فيصل القاسم

 ::

  الضمير الصحفي والرأي العام



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.