Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية
هيثم الشريف   Wednesday 10-11 -2010


مخرجة فلسطينية، اهتمت بصناعة الأفلام الوثائقية المعمقة، التي تستند على الجهد والبحث والعمل، فقطفت بذلك ثمار (16)ساعة يوميا، لمدة ستة أشهر كاملة، قضتها في إنجاز برنامج وثائقي في أربعة أجزاء، بعنوان"النكبة"، حيث حصلت على جائزة أفضل فيلم طويل يعنى بالقضية الفلسطينية، في مهرجان الجزيرة الدولي الخامس للأفلام الوثائقية عام( 2009) .
لذا، نسلط الضوء على التجربة الوثائقية للمخرجة الفلسطينية، روان الضامن معدة ومقدمة برنامج"رائدات" في قناة الجزيرة الفضائية، وذلك من خلال الحوار التالي:-
- لم تكن جائزة فيلم ( النكبة) هي الأولى لك، حيث سبقتها جائزة فيلم وثائقي آخر في مهرجان بريطاني عام( 2004)، فهل من إختلاف بين الجائزتين بالنسبة لك؟
بالطبع، فجائزة عام( 2004) كانت أول جائزة أحصل عليها لفيلم وثائقي، حيث كانت جائزة أفضل فيلم وثائقي بين الجامعات البريطانية، عن فيلم أعددته لرسالة الماجستير، حيث قضيت (9 أشهر) في تصويره و( 6 أشهر) في مونتاجه. كانت مدته( 25 دقيقة)، وقد سعدت بها لكوني مُخرجة عربية تحصل على جائزة، المتنافسون فيها بريطانييون. لكن جائزة (2009) من مهرجان الجزيرة، كان لها طعم خاص، إذ أنها جائزة لفيلم طويل مدته أربع ساعات، وهي عن أفضل فيلم طويل يعنى بالقضية الفلسطينية، حيث إعتمدت فيه على المعلومة الوثيقة، وبالتالي لم يكن فيلما بالمفهوم الروائي أو الفني، لذلك اعتبره النقاد كوثيقة تاريخية.
- مع ذلك، في أي إطار يأتي التزامن بين إسناد مهمة إخراج سلسلة حول النكبة لك، واستحداث الجائزة في المهرجان لأول مرة؟ بالرغم من أن المهرجان هو في عامه الخامس؟
في إطار إحياء الذكرى الستين لنكبة فلسطين، قامت شبكة الجزيرة، عام 2008، بالعديد من الفعاليات على الشاشة، من تقارير إخبارية إلى ندوات إلى برامج، ضمن حملة كبيرة أطلق عليها (حق يأبى النسيان). لذا كان أن أسند إليّ مهمة إخراج الفيلم الوثائقي في إدارة البرامج بقناة الجزيرة الأم، وتكفّلت القناة بدعم إنتاج هذا الفيلم، لذلك فإن إستحداث الجائزة في المهرجان ، جاء بمناسبة إحياء الذكرى الستين للنكبة، وليس لأن الجزيرة من أنتجت هذا الفيلم.
- لكن، هنالك من يقول أنها كانت جائزة تشجيعية، وأنها جاءت إرضاء للجهة المنظمة الراعية للمهرجان، والمنتجة في ذات الوقت للفيلم، والمقصود هنا الجزيرة طبعا؟
مع احترامي ، هذا الكلام غير صحيح إطلاقا. والسبب أولا، أن الجزيرة في سنواتها الخمس السابقة لم تفز إلا في السنة الأولى. ثانيا أن لجنة التحكيم هي لجنة مستقلة عن الجزيرة. وللفيلم الطويل مُحكمون من خمس دول، إحداها عربية وأما البقية فغيرعربية من بينها الصين وأمريكا وتركيا. وقد فازالفيلم بالإجماع من اللجنة، كما أبلغت...
- مقاطعا: مع ذلك، هنالك من يرى بأن الفيلم باجزاءه الاربعة، قد فاز بناء على تعاطف مع القضية الفلسطينية، وليس بناء على شروط ومعايير فنية مهنية، كيف تردين على هذا الكلام؟
كان هناك عدة أعمال طويلة عن القضية الفلسطينية، مرشحة ومن دول عدة. لكن فيلم النكبة برأيي ليس "فيلم مهرجانات" والمعنى، أنه ليس فيلما يعتمد على الإبهار البصري، لكنه أيضا لا يعتمد إطلاقا على اللعب على وتر العاطفة والبكائيات. هو فيلم قدم جديدا على مستوى المعلومات، وعلى المستوى البصري، فقد كشف عن معلومات عن قضية فلسطين منذ عام( 1799) تم تغييبها والسكوت عنها، كما قدم صورا ووثائق أرشيفية تظهر لأول مرة على شاشة تلفزيونية.
- بدا واضحا لمن شاهد الفيلم، أنه مدعّم بالوثائق السرية والنادرة التي تنشر لأول مرة، بحيث أن بعض الوثائق تطلبت أذون خاصة من أرشيف جامعة أكسفورد في بريطانيا، لكن بصراحة، هل كان متاحا لآخرين غير الجزيرة، ممن حاولوا دعم أفلام أخرى خُصّصت عن القضية الفلسطينية، الوصول إلى ذات الوثائق ، وأقصد هنا ممن تقدموا لذات الفئة من الجوائز في المهرجان؟
أعتقد أن مخرجي الأفلام لا يهتمون كثيرا بالوثائق، لأنهم يعتبرونها مادة غير جذابة بصريا. ومع ذلك فإنه لم يكن سهلا الوصول إلى وثائق جامعة أكسفورد بشكل خاص، لأنه لا يسمح في العادة لكاميرا مع إضاءة الدخول وتصوير الوثائق الأصلية، هذه ليست صور عن وثائق، إنها الوثائق الأصلية، وهي لأول مرة ظهرت على شاشة تلفزيونية، وقد استغرق الأمر (أربعة أشهر) من النقاشات، إلى أن تمكّنا من تحقيق التصوير لـ(300) وثيقة، خلال ثلاثة أيام...
- مقاطعا: لكن البعض يرى كما قلت أنها موافقة إستثنائية، وأنها لم تكن متاحة للآخرين، من الذين تقدموا لجائزة المهرجان المتعلقة بالقضية الفلسطينية؟
الباحثون يستطيعون أن يذهبوا، ولكن المخرجين كما ذكرت لا يهتمون كثيرا بالوثائق، ويعتبرونها شيء بارد، شيء ليس له حركة، مع ذلك لا أعتقد أن هناك أناس طلبوا ذلك وصمموا عليه ولم يحصلوا عليه.فإذا صممت على شيء تستطيع أن تصل إليه...
- مقاطعا: البحث عن الوثائق في الخارج هل يعود لتبعثر الأرشيف الفلسطيني، ووجوده في بطون الكتب الأجنبية؟ والذي صورتيه على أنه نكبة ثانية؟ وإلى أي مدى شكّل ذلك تحدّ بالنسبة لك؟
كان تحديا كبيرا وصعبا. فالأرشيف الفلسطيني مبعثر وغير ُمجمّع، كما هم الفلسطينييون!! لذلك فإن جمع الصور كان صعبا جدا جدا، خاصة أنني حرصت أن تكون كل صورة أرشيفية موثقة وفي مكانها الصحيح عبر الزمن مئة بالمئة.
- في لقاء أجري معك، قلت، ودعيني أقتبس"أنا كإنسان متحيزة للقضية الفلسطينية، كونها قضية حق، لذا نحن ندافع عنها" ، السؤال الذي يطرح نفسه هو حول تدخّل المشاعرهنا، الأ يُهدد تدخل هذه المشاعر الحياد والموضوعية في العمل المهني؟
العمل المهني لا يعني أن تعمل بلا مشاعر. أنا متحيزة لقضية فلسطين لأنها قضية عادلة، لكن ذلك لا يعني تحريف الحقائق أو الكذب. إستضفت في الفيلم مؤرخين إسرائليين وبريطانيين وفلسطينيين. حيث أن شعار الجزيرة (الرأي والرأي الآخر)، وبالتالي فقد كان في الفيلم كل الآراء، لكن ذلك طبعا لا يعني التحيز للمشروع الصهيوني أو الدفاع عن الظلم.
- هل الهدف الحقيقي من إنتاج الفيلم إعادة إحياء النكبة، ام إستثمار النكبة فنيا؟ بصراحة؟ وفي نفس الوقت بدى جليّا في الجزء الأول من الفيلم (خيوط المؤامرة) ، محاولتك إثبات أن تاريخ النكبة يعود إلى ما قبل الـ (1948)!! كيف ذلك؟
الهدف الأساسي من الفيلم هو التأكيد على أن النكبة لم تبدأ أو تنتهي عام( 1948). إن النكبة بدأت عام(1799) ولم تنته حتى اليوم. حيث أن التطهير العرقي الذي حصل عام (1948)، كان نتيجة لسلسلة من الأحداث، ولم يكن أبدا بداية. وهذا ما حاول العمل أن يُثبته. فالهدف ليس إستثمارا فنيّا وإنما أن نفهم قضيتنا التي أدعي أننا نحن الفلسطينيون والعرب لا نعرفها حقا رغم اعتقادنا أننا نعرفها.
- وهل استطاع الفيلم من وجهة نظرك إقناع العالم أن النكبة لاتزال مستمرة، بحسب ما جاء في الجزء الرابع من الفيلم؟
نعم، فالجزء الرابع بعنوان "النكبة المستمرة" يحاول أن يوضح أن مظاهر التطهير العرقي ومقاومة التطهير العرقي، ما زالت مستمرة حتى اليوم.
- بعد هذا النجاح أو حصد الجوائز، هل تري أن المراة استطاعت الحصول على كامل حقها في المنافسة والتفوق امام الرجل؟
المرأة المخرجة أثبتت نفسها، والمرأة العربية المخرجة تثبت نفسها يوما بعد يوم، صحيح أننا لم نصل إلى مخرجات ميدانيات كثيرات يعملن وينتجن، لكننا في الطريق السليم. والفكرة هي ليست التفوق على الرجل، الأساس هو أن المرأة تستطيع أن تكون مخرجة تماما كما الرجل الذي يستطيع أن يكون مخرجا.
- على جانب آخر، بما يتعلق بك، كثيرا ما يأخذ النجاح من الشخصية العامة أو المشهورة، يأخذ أمور أخرى في حياته الخاصة، سؤالي هنا، هذا النجاح في الحقل الإعلامي، ماذا أخذ منك في الحياة الخاصة؟
حقيقة أنني أشعر بأنني محظوظة لأنني لا أعتبر بأن عملي المهني منفصلا عن حياتي الخاصة. حيث أعتبرعملي هواية، وأقضي وقتي في العمل مستمتعة به، وهذه الهواية(عملي)، تأخذ كل وقتي، كل وقتي حرفيا، حيث أخذتني بالكامل، لأنني عندما أركز في هذا العمل أنسى كل شيء الطعام، الأهل، الأصدقاء..
مقاطعا: الزوج.. الأبناء..؟ -
.. كل شيء، يعني أعتقد أنني لا أعرف التوازن في حياتي، فعندما أريد أن أكون ناجحة في حياتي بشيء معين أركز عليه بالكامل 100 %، صحيح أنني لا أنصح الآخرين أن يكونوا هكذا، ولكن أنا نفسي لا أستطيع أن أتغير..
- مقاطعا: هل أفهم من كلامك أنك نادمة على ذلك؟
أبدا.. أبدا..
- مقاطعا:إذن ماذا تفعلين لوعادت الأيام، وأعيدت التجربة؟
أعمل نفس الشيء، فالشعور أن هذا الفيلم، أو البرنامج الذي تنتجه كيف يؤثر في الآخرين يعطيك سعادة غير عادية.
إذن لم تبدأ النكبة عام (1948 ) ولم تنتهي بهذا التاريخ، كذلك فإن للنكبة صور مختلفة، أدناها نكبة الأرض وأقصاها نكبة الضمير!!.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.