Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

كرامة الوطن والتنسيق الأمني!
مصطفى إبراهيم   Monday 25-10 -2010

كرامة الوطن والتنسيق الأمني!
فجأة برزت على السطح كرامة الفرد التي أهينت، وتم إلغاء اللقاء المرتقب بين حركتي وفتح وحماس في دمشق في العشرين من الشهر الجاري، اللقاء كان مخصصاً لبحث موضوع الأمن فالمواضيع العالقة تم التوافق حولها، وبقي الموضوع الأكثر حساسية.
كرامة الفرد أهم من كرامة الوطن، فتم تأجيل اللقاء الذي لم يتحمس له الفلسطينيين كثيراً ولم يعلقوا عليه أمالا كبيرة. تأجيل اللقاء لم يكن لسبب جوهري يتعلق بالقضية الوطنية أو موقف سياسي محدد ومقبول يقتنع به الناس.
والتأجيل لم يكن احتجاجا من حماس على استمرار التنسيق والتعاون الأمني! فالتأجيل كان بسبب تلاسن جرى بين الرئيس محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد، فالرئيس لا يريد عقده في دمشق لأنه غاضب على الرئيس الأسد وما جرى بينهما في قمة سرت.
التأجيل هو استخفاف بالفلسطينيين، وعدم إدراك بالمسؤولية الوطنية في ظل ما تقوم به إسرائيل على الأرض من استمرار للاحتلال، ورفض الاعتراف بالحقوق الفلسطينية من عودة اللاجئين وتمسكها بمسألة يهودية الدولة والقوانين والقرارات العنصرية، واستمرار الاستيطان وتكثيف وتيرته، وتهويد القدس، واستكمال بناء جدار الفصل العنصري، واستمرار الحصار على قطاع غزة والتهديد بشن حرب عدوانية واسعة ضده، وتقطيع أوصال الضفة الغربية.
كيف لنا أن نتحدث عن كرامة الفرد، وكرامة الوطن تداس؟ الم يقل الرئيس الغاضب على أهانته أن "السلطة أكذوبة"، و"نحن روابط قرى"، فكيف يستقيم الوضع لدينا ونغضب؟ وأن يتم الحديث عن كرامة الفرد.
والتنسيق والتعاون الأمني مستمر وتزداد وتيرته، والأراضي الفلسطينية مستباحة وجنود الاحتلال يدخلون كل يوم ويقتلون ويعتقلون من دون أن تحرك الأجهزة الأمنية ساكناً، وكيف تكون كرامة للفرد والمستوطنون يدوسون كرامة الوطن والناس كل يوم، يحرقون ويخربون ويقتلون ويدنسوا المقدسات، والأجهزة الأمنية الفلسطينية لا تستطيع إلا تنفيذ الاعتقالات ضد أعضاء المقاومة من جميع الفصائل.
فكرامة الوطن تتمثل في الاستمرار في التنسيق والتعاون الأمني واعتقال الناس تنفيذا لالتزامات السلطة بخارطة، فكيف نتحدث عن كرامة الفرد في ظل قيام 10 من قادة الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية يوم الخميس الفائت بجولة غير عادية في مركز رابين، بذكرى مقتله، بمعية رئيس ما يسمى رئيس الإدارة المدنية يؤاف موردخاي، وقائد كتيبة نابلس نيتسن ألون في جيش الاحتلال.
وكما ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت"، القادة ابدوا اهتماماً كبيراً بشخصية يتسحاك رابين العسكرية، وطلبوا الحفاظ على سرية الزيارة، الجولة الخاصة التي قام بها القادة العشرة تشير إلى العلاقة الممتازة التي تم نسجها بين الطرفين في الآونة الأخيرة.
وكما نقلت صحيفة يديعوت احرنوت عن أجهزة الأمن الإسرائيلية قولها إن قادة الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية ساعدوا كثيرا في "تحليل عمليات إرهابية وقعت قبل شهرين في الضفة الغربية.
أين كرامة الفرد والوطن والتنسيق الأمني وصل إلى أعلى مستوياته، وتحول الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى وكيل أمني مهمتها حفظ امن دولة الاحتلال؟ وأين كرامة الفرد والوطن وقائد الجيش الإسرائيلي يقوم بزيارة في مدينة بيت لحم ويتفقد عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية؟
فالجولة التي نظمت بمبادرة الجيش الإسرائيلي، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون الأمني مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، والذي يتجلى في النشاطات العملانية المشتركة لإحباط "عمليات إرهابية" في الضفة الغربية، وكما ذكر التقرير الصادر عن منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة أن عدد الاجتماعات الأمنية التي عقدت بين الطرفين وصلت إلى (303) اجتماعا خلال النصف الأول من العام الجاري، كما نفذت ( 1424) عملية مشتركة مع قوات الأمن الفلسطينية، أي بمعدل ثماني عمليات يوميا، أو عملية واحدة كل ثلاث ساعات.
إهانة كرامة الفرد والوطن تأتي من خلال تغيير عقيدة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وذوبان الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من خلال النظرية والعقيدة الأمنية الإسرائيلية التي تعمل على حصر مهمة حفظ أمنها إلى وكيل أمني فلسطيني.
قبل عملية السور الواقي في العام 2002 أدعت دولة الاحتلال أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحولت إلى عبئا على دولة الاحتلال، لذا قررت عدم الاعتماد عليها والقيام بعملية السور الواقي وإعادة احتلال الضفة الغربية.
لكن على إثر الانقسام الفلسطيني وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة أصبحت الأجهزة الأمنية الفلسطينية ذخراً أمنيا إستراتيجيا للأمن الإسرائيلي.
فكل يوم تشهد العلاقة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية تحسناً كبيراً، وتزداد وتيرة التنسيق والتعاون الأمني، وكل يوم تثبت الأجهزة الأمنية الفلسطينية مدى إخلاصها وقدرتها على تطبيق السياسات التي تقررها قيادة السلطة وتمسكها بالتزاماتها الأمنية وغير الأمنية، والعمل على محاربة فصائل المقاومة الفلسطينية والقضاء على أي تفكير وطني واهانة كرامة الوطن والمواطن بذريعة فرض الأمن والأمان.
فأين كرامة الوطن والمواطنين في ظل الإستمرار في التنسيق الأمني، في ظل توقف المفاوضات المباشرة وتمسك إسرائيل بشروطها واحتلالها للأراضي الفلسطينية؟ ولمصلحة من تم تأجيل لقاء المصالحة؟ هل صحيح بسبب الاختلاف على مكان اللقاء؟ وما هي المصلحة في الاستمرار في السلام الاقتصادي والأمني من خلال استمرار التنسيق والتعاون الأمني، وتطبيق الالتزامات الفلسطينية في خارطة الطريق؟
mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  الشوارع

 ::

  وتم قبول اعتذار وزير الثقافة المصري.. مع انه لم يعتذر!

 ::

  حصار غزة ومشكلة حماس

 ::

  الوثنية السياسية الفلسطينية, إلى متى؟

 ::

  الجيش منِّي

 ::

  ليبيا بعد إعدام القذافي

 ::

  احتمال تراجع الاحداث

 ::

  الأهمية والنتائج لزيارة الوفد الاعلامي الموريتاني للأراضي الفلسطينية

 ::

  شيخوخة الأنظمة السياسية" الحالة العربية الراهنة

 ::

  عبق الياسمين التونسي لم يصل فلسطين بعد



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  نماذج "غربية ويابانية" لتطبيق سياسات "الجودة الشاملة" على مستويات مختلفة

 ::

  العراق بين الملك والرئيس وعلي الوردي!

 ::

  وليد الحلي : يناشد مؤتمر القمة العربية بشجب ومحاصرة الفكر المتطرف الداعم للارهاب

 ::

  من الذي يساند التطرف في البلدان النامية؟

 ::

  صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وأثرها على الأسواق المالية

 ::

  تلمسان وحوض قصر المشور الجديد

 ::

  نشيد إلى الخبز

 ::

  العلاقات الجزائرية الإيرانية

 ::

  ياهو تبيع خدماتها الاساسية لمجموعة فيريزون لقاء 4,8 مليار دولار

 ::

  حرب البسطات ومعارك الباعة الجوالة

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  مع الاحداث ... أن موعدهم السبت !

 ::

  اليابان.. أسباب ندرة العنف

 ::

  توضيحات للاخوة السائرين خلف ما يسمى مشروع جمال الضاري






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.