Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المقاومة والدعاية المضادة
مصطفى إبراهيم   Thursday 21-10 -2010

المقاومة والدعاية المضادة
مع انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2008، 2009، دار حديث في إسرائيل حول ضرورة وقف تسلح حماس، وقبل حلول الذكرى السنوية للعدوان بدؤا التخطيط لاستكمال مهمتهم التي لم تنته بالقضاء على حماس والمقاومة، ومنذ فترة غير قصيرة صعدت إسرائيل وقادتها من حدة تصريحاتها لن يكون آخرها رئيس الوزراء نتنياهو حول قوة حماس العسكرية وامتلاكها أسلحة متطورة وقدرتها على الوصول إلى المدن الإسرائيلية، وامتلاكها صواريخ مضادة للطائرات.
إسرائيل تتحدث يومياً عن مواصلة تسلح حماس، وامتلاكها أسلحة نوعية لمقاومة للدبابات وللطائرات، وهم يستعدون ويتدربون على وسائل القتال الحديثة ويعملون على حفر الأنفاق للتخفي وتخزين الأسلحة.
هدف الحكومة الإسرائيلية السابقة من العدوان على قطاع غزة كان سياسياً من أجل تقوية السلطة في رام الله، وفرض تسوية سياسية مهينة ومذلة، والتطبيع مع الدول العربية، أما حكومة نتانياهو اليمينية الحالية فلا يهمها السلام ولا يهمها سوى الأمن.
كما كان هدف إسرائيل المعلن من العدوان على قطاع غزة أمام المجتمع الدولي خاصة حلفائها الأوربيين، هو الدفاع عن أمنها ضد صواريخ حماس، وتوجيه ضربة لحكومتها، بحيث لا تتجرا هي وغيرها من فصائل المقاومة على التفكير في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
ولم تتمكن حماس ولا غيرها من فصائل المقاومة من إيقاع خسائر نوعية وحقيقة في صفوف جنود جيش الاحتلال، جراء قوة النيران والأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً والتي استهدفت المدنيين بالأساس.
الحكومة الإسرائيلية لم تتوقف عن الحديث عن قدرات حماس العسكرية وتضخيمها، وذلك لأهداف سياسية تهدف من خلالها إلى تجهيز الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتهيئتها في حال شنت عدوان جديد على القطاع، و لحرف الأنظار في الساحة الإسرائيلية عن فشلها في تحرير الجندي المختطف جلعاد شاليت، وكذلك تعزيز موقفها من استمرار فرض الحصار السياسي على قطاع غزة، وكسب تأييد حلفائها الغربيين المؤيدين لها، والإعلان عن القطاع بأنه يمثل قاعدة إيرانية متقدمة على حدود إسرائيل، ما يشكل خطراً استراتيجياً يهدد أمنها، ويظهر الفلسطينيين على أنهم المعتدين من خلال امتلاكهم الأسلحة المتطورة.
كل ذلك يجري وطرفا الصراع مختلفان، ولم يتفقا على مكان لعقد جلسة الحوار التي كانت منتظرة ولم يعلق الفلسطينيين عليها الآمال، وبعض الفلسطينيين يتحدثون عن إمكانات المقاومة الخارقة وتصويرها على أنها دولة متقدمة ولديها جيش جرار متقدم ويمتلك المعدات والتكنولوجيا، ولديها من مصانع الأسلحة المتطورة بجميع أنواعها، وتخزينها استعدادا للمعركة الفاصلة من أجل القضاء على إسرائيل، وان المعركة لن تكون نزهة لجنود الاحتلال الذين سيكبدوا خسائر فادحة وغير مسبوقة.
الدعاية الإسرائيلية حول قوة المقاومة خاصة حركة حماس وتضخيم قدراتها العسكرية وامتلاكها أسلحة متطورة تأتي ضمن الدعاية الإسرائيلية لتحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة وإملاء شروطها ضد الفلسطينيين.
في المقابل فالدعاية الفلسطينية خاصة من المقاومة أو أولئك الذين يتساوقوا مع الدعاية الإسرائيلية بقصد أو من دون قصد بتضخيم قدرات المقاومة وإظهارها بتلك القوة، وإظهار المقاومة والفلسطينيين هم المعتدين على المدنيين الآمنين في ودولة الاحتلال. هؤلاء عليهم أن يعملوا على فضح دولة الاحتلال الإسرائيلي ونواياها العدوانية، وجرائمها المستمرة المرتكبة بحق الفلسطينيين المدنيين، وفضح تصريحات المسؤولين في دولة الاحتلال حول تفادي أي تحقيق دولي على غرار تحقيق لجنة غولدستون، في العدوان القادم على القطاع، وفضح المتورطين في استمرار الانقسام والحصار.
المسؤولون الإسرائيليون يقولون أنهم جاهزون لكل الاحتمالات، وهم أجروا تقييماً واسعاً واخذوا العبر من أخطائهم، فهل نحن جاهزون لكل الاحتمالات؟ وهل لدينا القدرة على صد العدوان، ونحن بهذه الحالة الرثة من الانقسام والخلاف، والاعتداءات الخطيرة على حقوق الإنسان والحريات العامة والشخصية، وعدم اخذ العبر من العدوان الماضي وما رافقه من تأكل في الجبهة الداخلية المستمرة في التآكل؟ وهل نحن مستعدون للاستمرار في معركة غولدستون وملاحقة مجرمي الحرب من قادة دولة الاحتلال، والبدء بحملة دعاية مضادة توضح عدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال بوسائل النضال المشروعة.
Mustafamm2001[email protected]
mustaf2.wordpress.com

20/10/2010

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  التنمية البشرية.....مجرد إحصاءات وتقارير !!

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  تشاد... الفقر و'فُتات' النفط

 ::

  زَيــد وَ فُـــلان....!!!

 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.