Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ألغام متفجرة
مصطفى إبراهيم   Thursday 07-10 -2010

ألغام متفجرة أطراف المفاوضات الثلاثة تلعب على عامل الوقت ويحاول كل طرف تمديد الوقت لصالحه، الرئيس الفلسطيني محمود عباس أيضا يلعب على عامل الوقت حتى يوم الجمعة القادم الثامن من تشرين أول أكتوبر الجاري موعد اجتماع القمة العربية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلعب على عامل الوقت ويراهن على قرار لجنة المتابعة العربية الجمعة، وهو ملتزم بقرار عدم تمديد تجميد الاستيطان.
الرئيس الأمريكي باراك أوباما لم يستطع مساعدة الرئيس عباس، وهو يساعد نتنياهو المستعد لقبول الثمن الذي ستدفعه الإدارة الأمريكية عبر الضمانات التي قدمها أوباما لنتياهو للموافقة على تمديد الاستيطان شهرين مقابل أن تضمن وجوداً عسكرياً إسرائيلياً في الأغوار، وتزويدها بأسلحة متطورة، والاستمرار في دعم إسرائيل في مجلس الأمن التزاما بالوعد السابق بعدم سماح الإدارة الأمريكية بانعقاد مجلس الأمن ومناقشة القضية الفلسطينية أمامه بأي شكل من الأشكال.
أوباما يلعب على عامل الوقت أيضاً، وهو ينتظر قرار لجنة المتابعة العربية الايجابي والضغط على الرئيس عباس بالعودة للمفاوضات لعدم وجد بديل آخر لديه، وبعد ذلك سنرى أوباما بعد الثاني من نوفمبر القادم، إن الخاسر الكبير سيكون الرئيس محمود عباس والقضية الفلسطينية، فالاستيطان سيستمر، وأوباما لن يقدم لعباس شيئاً.
غالبية أعضاء الحكومة الإسرائيلية هم ضد تجميد الاستيطان حتى يوم واحد، الليكوديون يعارضون ذلك بشدة وهم أكثر تطرفا من أفغيدور ليبرمان ورئيس حزب شاس ايلي يشاي.
أيهود باراك وحزبه في تدهور وهم غير مؤثرين في الحكومة ومع ذلك فهو ليس اقل تطرفا من السابقين وان كان بطريقة أكثر دبلوماسية.
في إسرائيل بعض المعلقين الصحافيين يقارنون بين نتانياهو وشارون.
الأخير من اجل تنفيذ خطة الفصل الأحادي الجانب في العام 2005، أقال وزراء، نتانياهو لن يستطيع إقالة احد، لا توجد له أكثرية في الحكومة، إذا كان يريد السلام عليه تغيير الحكومة، ولو كان غير موافق على ما ذكره ليبرمان، كان بإمكانه إقالته، لكنه لن يستطيع.
الرئيس عباس حصل على تغطية من اللجنة المركزية لفتح واللجنة التنفيذية لرفض العودة للمفاوضات من دون وقف التجميد، في طريقة لحفظ ماء الوجه وشيء من الكرامة للفلسطينيين، الرافضين للعودة للمفاوضات من دون مرجعية، ويبقى السؤال هل يستطيع الصمود والاستمرار في موقفه؟
أوباما ساعد الرئيس عباس في الصعود عاليا على قمة الشجرة، ولم يقدم له شيئاً، ولم يمنحه سوى وعد برؤية فلسطين عضو في الأمم المتحدة العام القادم، وهو الآن لن يقدم له شئاً سوى ممارسة مزيد من الضغط عليه بمساعدة الأصدقاء العرب المعتدلين.
أوباما لن يمارس ضغطاً على نتنياهو وهو يقدم له الإغراءات والضمانات، ولن يكون هناك جديد ولن يستطيع أوباما التوصل لحل خلال سنة، وحكومة بها نتانياهو وليبرمان ويشاي لن تقدم شيئاً للفلسطينيين.
نتانياهو يريد المفاوضات للمفاوضات، والمفاوضات مولود ولد ميت، وليس المستوطنات وحدها التي تمثل فشلاً كبيراً للمفاوضات.
وحسب المعلومات الصادرة عن مركز الإحصاء الإسرائيلي قدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية الآن بنحو 300 ألف مستوطن من دون المستوطنين في القدس، فكيف سيتم إجراء المفاوضات في ظل هذا الغول الاستيطاني؟ فملفات الحل النهائي كلها ألغام متفجرة، والمشكلة ليست تجميد الاستيطان من عدمه، وقضايا الحل النهائي، اللاجئين والقدس والحدود والأمن والمياه، جميعها ألغام متفجرة.
إن إصرار الإدارة الأمريكية على ممارسة الضغط وابتزاز الفلسطينيين والتهديد والوعيد، والتفرد الأمريكي الإسرائيلي بالفلسطينيين واستجابة النظام العربي الرسمي للضغط الأمريكي والقبول بالشروط والاملاءات الإسرائيلية لتمديد الاستيطان مدة شهرين، يشكل خطراً كبيراً على القضية الفلسطينية ويعزز موقف إسرائيل وعنجهيتها وفرضها وقائع جديدة على الأرض من دون تقديم تنازلات مؤلمة كما يسمونها، هي حقوق للفلسطينيين.
الوقت ليس في صالح الفلسطينيين والخاسر من اللعب على عامل الوقت والاستمرار في المفاوضات المباشرة وغير المباشرة هي القضية الفلسطينية، والعرب لن يقدموا للفلسطينيين سوى الضغط والنصائح بالعودة للمفاوضات الخيار الاستراتيجي لهم وللرئيس عباس، الذي اسقط ليس خيار المقاومة المسلحة بل المقاومة الشعبية ايضاً؟
ويبقى السؤال الكبير هل سيقدم الفلسطينيون على اتخاذ قرارات إستراتيجية تتعلق بمستقبلهم ومستقبل قضيتهم في ظل هذا الانحياز الكامل من الجانب الأمريكي وصمت المجتمع الدولي وتخاذل الموقف الرسمي العربي؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة.ِِ

[email protected]
mustaf2.wordpress.com






 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.