Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عندما يكبر الظالم ويعظم الظلم
د.محمد احمد جميعان   Saturday 25-09 -2010

  عندما يكبر الظالم ويعظم الظلم عندما يكبر الظالم يتجبر ، فالظلم يعمي البصيرة ، وتطوى خلف بصره، ولا يعد يرى سوى ما تقع عليه عيناه ، وهنا التهلكة والنهاية ، لان ما تنظره الاعين في احيانا كثيرة ليس اكثر من خداع بصري او من سراب يحسبه الظمآن ماءأ ، حتى اذا ما وصله اجهد نفسه ومات عطشا .
وعندما يعظم الظلم ، لا يتسع له وعاء ولا ينفع معه غطاء ، وتصبح الحاجة لتبريره مكشوفة ، حتى انهم ليلجأؤون الى الكذب ومزيد من الكذب ، ولان الكذب يكبر مع حجم الظلم وعظمة ، فان المقدرة على صياغته تضعف وتتكشف ، وينطبق عليه المثل الشعبي المعروف " عرفت الكذبة من كبر حجمها"
هكذا هم ، يغطون الشمس بغربال ثم يأتوا لينظروا بأن الشمس غابت أوابتلعها الشيطان أو حجبها ذلك الغربال الصنديد .. وهكذا يبدأ المشوار ولا ينتهي إلا أن يلحق الآخرون ويسيروا في ركب المنظرين في لعنة الشمس ومدح الغربال الذي استطاع أن يحجب قرص الشمس ..وان لم تفعل فأنت القاصر المقصر الذي لا يعرف الحقائق التي يعرفها العباقرة المنظرون بالباطل ..!
فتى بريء أو ربما اظهر البراءة طرح حلا عليهم "لماذا أيها القوم لا تغطون قرص الشمس ببرذعة حمارنا فهي قادرة على حجبها ،لنكون صادقين على الاقل عندما نلعن الشمس وقد غابت أشعتها عن عيوننا .."
شيخ عركته الأيام وفقد الكثير من دبلوماسيته ربما لان رجله اقتربت من القبر صاح مشفقا على الفتى بعد ان سمع قوله"يا ولدي لا تكن ساذجافالقوم يعرفون كل شيء ولكنهم يتفننون في ممارسة القهر ،أنهم يريدون ان تقهر نفسك مرتين، مرة وأنت ترى الشمس بعينيك وتقول أين هي الشمس ، لقد غابت.. ،ومرة أخرى وأنت تمدح الغربال الذي اخترقته أشعة الشمس وتدعي على نفسك وضميرك زورا وكذبا ان الغربال حجب الشمس وقام بواجبه على أكمل وجه.. يا ولدي ان الشمس في زمن الظلم والزيف و البهتان تحجب بجرة قلم وتوجيه سلطان وان كانت ظاهرة للعيان ، أليس هو القهر بعينه..؟!
تماما مثل ذلك الغريب الذي يستولي على بيتك اووطنك ،ثم يعمد إلىتوزيع زوايا البيت وأركانه على بعض أصحاب البيت ، هنا ينام رب الأسرة ، وهنا تقعد العجوز، وهنا يتكئ الابن البكر، وهنا يقف هذا الولد وذلك الطفل وتلك الفتاة وهكذا.. ثم يصدر توجيهاته بمنع استخدام أدوات المطبخ ومرافق البيت إلا بموافقته واستجدائه ..
ولان الاستجداء لا يكفي عند ذلك الغريب، فلابد له من سيل مقدمات ضرورية لادامة رفع معنوياته ليستجيب لهذا الاستجداء، إذ لا بد ان يفرض على كل فرد مهما صغر اوكبر ، او علا شأنه او قل ، من أصحاب البيت ان يسبح بحمد وفضل ذلك الغريب واوليائه والطاعة لاتباعه ، والا فان الحجب وتكميم الافواه لهم فيه منهجا ، والحرمان لهم فيه عقاب ، والتشويه لهم عليه جوابا، والاتهامات ان وجدوا الظروف مناسبة نهايته ومصيره ..
ولان الغريب فوق كل هذا وذاك لا يشعر بالأمان والطمأنينة، فهو دائم القلق ، بوقع اسرع من البرق، هواجسه لا تنتهي ، ولا سبيل امامه سوى إلى جلب مزيدا من الغرباء والمرتزقة ، ليهدأ باله ، وليسيطروا على كل طنجرة وصحن وملعقة ورأس بصل، وجحر صراصير وقبو فئران ،وممسحة بلاط او حيطان او لحى او شوارب ، لا فرق ، فالمهم الغلبة والكثرة لهم ، ويبقى لأصحاب البيت الذل والقهر والفتات ..
وصمت الشيخ عن الحديث، وقال حكمته ؛ تنوعت الأدوات والقهر، واحد ولكن دوام الحال من المحال، ودع الظالم والاحمق والغريب يغوص في غيه ومتاهاته لان النتيجة تاتي على رغيف خبز تماما كالجمل الذي قصمت ظهره شعره …؟!
[email protected]
http://majcenter.maktoobblog.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  االفتنة الى اين.. ؟!

 ::

  الرجولة مواقف وليس ذكورة

 ::

  هذا ما قدمته الحكومة للمتقاعدين العسكريين !! .. جرد حساب قبيل الانتخابات

 ::

  تصريحات اللحظات الاخيرة ؟!

 ::

  هذا ما قدمته الحكومة للمتقاعدين العسكريين !! .. جرد حساب قبيل الانتخابات

 ::

  نحو استراتيجية أردنية فلسطينة فاعلة لمقاومة التوطين

 ::

  دوام الحال من المحال

 ::

  من يقف خلف اغلاق موقع الدكتور محمد جميعان ؟

 ::

  مفاوضات كارثية .. فهل من يستمع؟


 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  ضرب اليهود لغزه جريمة استنزاف.. وحماس أعطيهم الفرصه..!

 ::

  زمن الكوابح لا المفاوضات

 ::

  انظر للشرق واذكرني

 ::

  "خيبة" قراءة في نص للكاتبة: صونيا خضر



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.