Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

شرعية النقمة... يلغيها الانتقام
كلوفيس مقصود   Thursday 23-09 -2010

شرعية النقمة... يلغيها الانتقام نماذج عديدة من الفلتان حصلت اخيراً مما يؤول الى مزيد من القلق ناهيك باستمرار المهالك التي جاءت في اعقاب كوارث طبيعية ونزاعات تبدو عصية على المعالجة والحلول. كما ان الحلول المقترحة لمعالجة التعقيدات المتسارعة أكان في الازمات المالية والاقتصادية كما في الولايات المتحدة أم في فلتان الغرائز وتوظيف فقدان الصبر، الى ظاهرة ما يوصف بـ"حزب الشاي" الآخذة قاعدته الانتخابية بالتوسع في الحزب الجمهوري، مما يمهد لتحول التعقيد الى فوضى ويساهم في تسميم الاجواء التي تعمم تالياً تشويه الحقائق والوقائع ومعظم الحلول المقترحة الى درجة التشكيك بشرعية الرئيس اوباما والمناخ المعيب والخطير الذي عولجت به قضية مؤسسة كوردبا من قيادات في الحزب الجمهوري الساعي الى استعمال كل الوسائل لاسقاط الاكثرية الحالية في الكونغرس والتي تتمتع بها ادارة اوباما الوارث للعديد من الازمات والحروب من ادارة بوش السابقة.
• • •
هذا الواقع يشير الى ان الدولة الاقوى في العالم تختبر بدورها وإن في شكل اكثر انضباطاً سرعة العطب عندما تفقد الكلمة مسؤوليتها وتتحول سلاحاً يعمم الفلتان ويغيب الحكمة ثم يدفع القلق باتجاه الخوف ويسرع التبسيط لاغياً عقلنة المعالجة مما يلغي احتمالات توفير مرجعية موثوق بها وبوصلة مؤهلة للابحار في اتجاه مرسى الأمن والأمان.
• • •
هذه الأجواء السائدة تصبح اكثر خطورة في حال استمر اللجوء الى التعبئة الفورية للعصبيات والغرائز والدعوى غير المسؤولة للحلول السهلة وبالتالي استساغة تهميش الدقة في التعبير وبالتالي تحويل النقمة التي تستولدها اي معضلة الى الاندفاع في اتجاه الانتقام وعند ذلك يتم الغاء الحوار والبحث عن البدائل واستنباط الحلول وخلع العقل عن موقعه.
• • •
هذا يندرج في المنهج لأن التغاضي عن استقامته يعرض المجتمعات لفقدان المناعة اذ ان ضبط المصطلح وبالتالي مسؤولية توظيفه يساهم في توفير الوضوح في مسيرة توخي المعالجة وضمان نجاعة الحلول.
أشير هنا الى الحاجة للتركيز على عدم تبسيط التعقيدات التي نواجهها جميعاً وعدم الاكتراث لدقة ومسؤولية الكلمة ما ساهم في ادمان التسويف والمراوغة التي لازمت "المفاوضات" بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبنيامين نتنياهو برعاية اميركية تمثلت بوجود وزيرة الخارجية الاميركية كلينتون بحيث انحصر الطلب الفلسطيني بتمديد مدة تجميد الاستيطان بدلاً من تفكيك المستوطنات... صحيح ان هذا الموقف يعتبر "غير واقعي" لكن الرضوخ لكونه "غير واقعي" مرده الى أن السلطة الفلسطينية لم تشترط في البدء لدخول المفاوضات اعتراف اسرائيل بكونها في اراضي فلسطين بعد حزيران 1967 هي سلطة محتلة. هذا النقص هو الذي مكّن اسرائيل من القيام بتغييرات جذرية في الخريطة الفلسطينية مما جعل السلطة الفلسطينية تكتفي بالمطالبة بناء على اقتراح الرئيس المصري مبارك باستئناف "التفاوض" إذا تم تجميد الاستيطان لثلاثة أشهر. هذا نموذج لمزيد من الانتهاكات الحاصلة لأبسط حقوق الشعب الفلسطيني ناهيك بحقوق قابلة للتصنيف!
•••
... وأخيراً ثمة نموذج آخر يكمن في التصريحات التي أدلى بها اللواء جميل السيد في مطار بيروت والتي تندرج في ما أشرت اليه، ويتعلق بالمنهج ومسؤولية الكلمة وحرمتها. وبالتالي ما تنطوي عليه عملية المصطلحات، وأنا مثل كثيرين متفهم جيداً للنقمة التي يختبرها اللواء جميل السيد مع زملائه الثلاثة الذين سجنوا أربع سنوات. هذه النقمة مشروعة. وتدل على أخطاء جسيمة حصلت نتيجة العطل في مهنية... وبالتالي موضوعية القاضي ميليس، ليتبين لاحقاً باقرار الرئيس سعد الحريري وجود شهود الزور كما جاء في تصريحاته في "الشرق الاوسط"، وغير ذلك من الدلائل المتكاثرة على نقص فادح في موضوعية التحقيق. طبعاً ليس هنا المجال للاستفاضة في التعليق الا من زاوية ما اشرت اليه في مستهل هذه العجالة، وهو أن النقمة التي يشعر بها اللواء السيد ورفاقه متوقعة وبالتالي مقبولة ويجب معالجتها، ولكن عندما تحولت النقمة مقاربة للانتقام أو للثأر في الكثير من المصطلحات التي وردت في تصريحاته بالامس، فهذا من شأنه أن يدفع اللبنانيين من كل الفئات والشرائح الذين يختبرون القلق الشديد من الاوضاع السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية السائدة الى أن يتحول قلقهم خوفاً من مفردات التحريض والتهجم خصوصاً على رئيس الحكومة لأن التعاطف الذي تعزز عند شرائع متزايدة عند الرأي العام نتيجة النقمة قد يتم الانتقاص منه نتيجة مفردات تتميز بالاملاء والاثارة بدلاً من الاقناع والإنارة.
نكتفي بهذا القدر في التعليق راجين حكماء لبنان المساهمة في معالجة النقمة الشرعية لئلا تتحول الى عبثية الانتقام مما يحول بدوره الى تجريد الكلمة من حرمتها والقانون من صلاحيته. والأهم الاستمرار في التأكيد على الوحدة الوطنية واستمرار الرئيس ميشال سليمان برعايته للحوار والتهدئة والحقيقة... التي يرجوها الكل في نهاية الأمر.
والأهم ايضاً ان ندرك معنى عبارة "في البدء كانت الكلمة".

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كلّنا رجالاً ونساء للوطن

 ::

  حيوية من دون مرجعية

 ::

  نتنياهو لم يكتف بالإملاء

 ::

  معبر رفح وتغييب حكومة لبنان

 ::

  الحكم رهينة الانسداد

 ::

  جاء ليملى لا ليقتنع.. ليبلغ لا ليستمع

 ::

  التحديات التى تواجه ثورة مصر

 ::

  الثورة العربية تخفف آثار النكبة

 ::

  العمال والنظام المدني البديل


 ::

  وقفة صريحة مع الذات

 ::

  الصلاة على الأموات...

 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  حركة فتح بين الهزيمة "المنكرة" والفوز "الكاسح" في الانتخابات المحلية

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أوراق السيسي

 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.