Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مقامرة المفاوضات وفلسطينيو ال 48
د. عدنان بكريه   Thursday 16-09 -2010

مقامرة المفاوضات وفلسطينيو ال 48 هل سيكون عرب ال 48 ثمنا لصفقة التسوية؟!

انتهت جولة المفاوضات الثالثة بين عباس ونتنياهو باتفاق على أن يحافظ الأطراف على سرية ما دار بين الطرفين .. وهذه السرية تثير لدينا الشك والريبة من خطورة القرارات والاتفاقات التي خرج بها الاجتماع.. وخطورتها تكمن في أنها تتناول القضايا الجوهرية وأعمدة الحل النهائي للصراع أي خطوط التسوية.

نتنياهو أصر على أن تبدأ المفاوضات بإقرار فلسطيني بيهودية الدولة العبرية الأمر الذي يعني التنازل عن حق العودة والقدس ووضع فلسطينيي ال 48 على فوهة بركان التهجير ..نتنياهو يدرك أن الإقرار الفلسطيني لا يقدم ولا يؤخر في المعادلة ..لكنه يدرك أيضا أن اعتراف فلسطيني من هذا النوع سيمنحه الشرعية الكافية للتنكر لقضية اللاجئين وحق العودة وسيجعله أكثر تحمسا لتهجير عدد كبير من فلسطينيي ال 48 الى مناطق السلطة .

حكومات الاحتلال المتعاقبة متفقة على هذه الخطوة والتي من شأنها أن تقضي على القنبلة الديمغرافية التي تهدد الدولة على حد تعبيرهم .. فزعيمة (كاديما) تسيبي ليفني متفقة تماما مع نتنياهو على هذه الخطوة ..إذ سبق وان أعلنتها بصراحة "الوطن القومي لعرب اسرائيل هو مناطق السلطة "..وهي متخوفة من اختلال قد يحصل مستقبلا على التوازن الديمغرافي بين اليهود والعرب .

إننا نخشى من أن يتم نسف الثوابت الفلسطينية تحت قنبلة الاعتراف "بيهودية الدولة" والتي كما يبدو تلاقي تجاوبا من الطرف الفلسطيني .وهنا من حقنا أن نطالب برفع الستار عن تفاصيل لقاء أمس بين عباس ونتنياهو .. ونحذر من ان أي قبول بهذا الطرح سيؤدي الى نكبة جديدة وتهجير أخطر مما يتصور المفاوض الفلسطيني !

المفاوض الفلسطيني دخل مقامرة خطرة .. وهو يدرك تماما أن نتنياهو لا يمكنه ان يقدم أي تنازل بسيط ..الا اذا كان هذا التنازل يصب في مصلحة صفقة شاملة تُجهز على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتضمن استقرار اسرائيل الى.. الأبد وتضمن أيضا بقاء الائتلاف الحكومي لنتنياهو ..فهو غير مستعد للتضحية بحكومته ومستقبله السياسي لأجل عيون السلطة الفلسطينية.. فالارتياح الاسرائيلي من مجرى المفاوضات ليس له أي مبرر ..سوى أن الطرف الفلسطيني بدأ يتجاوب مع املاءات وشروط نتنياهو .. وهذا ما نخشاه بالفعل ..فكل المؤشرات تشير الى أن المفاوضات تتقدم كما ترغب اسرائيل .

الحديث الدائر حول دولة فلسطينية "ذات سيادة" ما هو إلا حديث إعلامي لا يمت الى الحقيقة بصلة .. فاسرائيل مستعدة للاعتراف بدويلة ..مقابل التنازل عن القدس وحق العودة ..دويلة مقعدة ..تسيطر هي على شرايين الحياة فيها ..الأمن والاقتصاد وجميع المرافق ..والشعب الفلسطيني ليس بحاجة لمثل هذه الدويلة التي تكرس وتشرعن بقاء الاحتلال فيها ..الشعب الفلسطيني ليس بحاجة "لكانتون" سكاني لا يملك من مقومات الاستقلال شيئا ...الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لمغامرات ومقامرات جديدة قد تقضي على ما تبقى لديه من أمل .

لم يفاجئنا "نبيل أبو ردينه" أمس عندما صرح ان بعض ما يناقش وراء الجدران هو تبادل الأراضي والنسب المطروحة !والأوساط الاسرائيلية تتحدث عن تبادل سكاني وإلحاق بعض المناطق العربية داخل الخط الأخضر بنفوذ السلطة الفلسطينية مقابل الاحتفاظ بالمستوطنات في الضفة .. أي أن الأمور تسير كما يريدها الاحتلال ويدلل على أن نتنياهو استطاع أن يفرض أجندته على المفاوضات ويوجهها بالاتجاه الذي يريد

وهنا من حق الشعب الفلسطيني ان يطالب بكشف كل كواليس المفاوضات وعدم إبقاؤها خلف ستار السرية .. لأن السرية تحمل رسالة واحدة ملخصها بيع القضية في بازار التصفية .



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لا تراهنوا ..اليسار الصهيوني لن يغرد خارج سرب اليمين

 ::

  اتركونا بحالنا !

 ::

  ردا على قوانينهم .. ما هو المطلوب ؟

 ::

  اننا نخشى من المصالحة يا حماس!

 ::

  كي لا تتحول كل بلداتنا الى عراقيب !

 ::

  انظمة المطايا..ومفاوضات العار !

 ::

  صفقة جاهزة لتصفية القضية !

 ::

  عندما نفقد الكرامة وشرش الحياء!

 ::

  انتخابات مغمسة بالدم الفلسطيني !


 ::

  أوجه المقارنة بين حقبتين العراق السعيد ! والعراق التعيس و ما بينهما !؟

 ::

  و من قال لكِ أني شاعر؟

 ::

  علاج لإدمان الانترنت

 ::

  جريمة المسيار

 ::

  هل للذكاء علاقة بالوراثة ؟!

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  المجتمع المدني والدولة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.