Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حماس : من يعتذر للمواطنين؟
مصطفى إبراهيم   Wednesday 15-09 -2010

حماس : من يعتذر للمواطنين؟ في بداية شهر سبتمبر ( أيلول) الجاري ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن "حركة حماس قدمت اعتذاراً إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" عن اعتداء الشرطة التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المُقالة "بطريقة بشعة" على كوادر من الجبهة"، حيث قام أفراد من الشرطة بفض اعتصاماً بالقوة نفذته الجبهة الشعبية احتجاجا على تفاقم أزمة الكهرباء في العاشر من الشهر الماضي، والاعتداء بالضرب المبرح على بعض كوادر الجبهة الشعبية وعناصرها.
وحسب ما ذكرته الحياة فان وفداً قيادياً رفيع المستوى من حركة حماس قدم الاعتذار، وان "وفد حماس اعترف بارتكاب ثلاثة أخطاء بحق الجبهة وعناصرها، أولها منع الاعتصام الاحتجاجي، وثانيها الاعتداء بالضرب على المعتصمين من دون مبرر، وثالثها بشاعة الاعتداء من قبل رجال الشرطة".
وبتاريخ 12/9/2010، وقع شجار في مخيم خان يونس بين عائلتين على اثر خلاف بين أطفال من العائلتين، وتم فضه بسرعة من قبل الجيران، وحضرت دورية من الشرطة التي استدعيت من قبل احد أفراد الشرطة عائلته طرف في الشجار، ويقال أنه لم يكن على رأس عمله، ومن دون علم قيادة شرطة خان يونس، وقامت باحتجاز مواطن.
الشجار تم فضه بعد تدخل الجيران وحضور الشرطة لم يكن له داع وعمق المشكلة ولم يحلها، وكلف حركة حماس تقديم اعتذار لبعض المواطنين دون سواهم، فقد قام أفراد من الشرطة بالاعتداء بالضرب على عدد من المواطنين من بينهم أعضاء في حماس لا علاقة لهم بالشجار او بإطلاق النار في الهواء.
على اثر الاعتداء على المواطنين حضرت مجموعة من قيادات حركة حماس في مخيم خان يونس، وقدم احد المسؤولين في الحركة اعتذارا لأحد الشخصيات المعروفة في قطاع غزة كان في زيارة لعائلته في مخيم خان يونس بمناسبة العيد، و أصيب بيده ونزف دمه جراء الاعتداء عليه بالضرب بطريق الخطأ أثناء تدخله لمنع الشرطة من الاعتداء على شقيقه وعلى المواطنين.
المسؤول في حماس قدم اعتذاراً للشخصية المعروفة باسم حركة حماس والحكومة وقيادة الشرطة، ولم يكن علنياً ولم يتم تقديم اعتذار للمواطنين. فمن الذي يعتذر للمواطنين الذين تم الاعتداء عليهم بالضرب من قبل أفراد الشرطة؟
حركة حماس تدعي أنها لا تتدخل في عمل الحكومة وأجهزتها الأمنية، وان هناك فصل بين التنظيم والحكومة، الا ان الواقع عكس ذلك تماما، وما جرى من تقديم اعتذار من قبل احد المسؤولين في الحركة باسم الحكومة والشرطة والحركة يدل على ان الحركة لم تستطع الخروج من عباءة سيطرتها على الحكومة، ولم تفصل في العلاقة ولم تقوم بدور الرقابة الحقيقية القائمة على المحاسبة والإعلان عن مرتكبي الأخطاء وتقديمهم للمحاكمة العادلة حسب الأصول القانونية.
الاعتذار الذي قدمته حركة حماس للجبهة الشعبية أو ما قدمته في السابق لعدد من المواطنين والصحافيين الذين تم الاعتداء عليهم بالضرب من قبل الشرطة، لا يعيبها، فعادة ما تقوم الحركة والحكومة والشرطة مجتمعة بتقديم اعتذارات لأشخاص أو عائلات تم الاعتداء عليهم، والاعتذار يكون حسب الشخص الذي يتم الاعتداء عليه والمكان الذي يعمل فيه، فلم نسمع عن قيام الحركة والحكومة بتقديم اعتذارا علنياً للمواطنين باستثناء عدد قليل من الذين تم الاعتذار لهم وفي حالات تكون صارخة.
سلام فياض رئيس وزراء حكومة رام الله قدم اعتذارا علنيا عن قمع أفراد من الأجهزة الأمنية بلباس مدني في رام الله للمؤتمر الذي عقدته قوى المعارضة الفلسطينية احتجاجاً على قرار السلطة المشاركة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ووعد بعدم تكراره وتحمله كامل المسؤولية عما جرى. وهذا لا بأس به على الرغم من أننا لم نسمع عن فتح تحقيق او مساءلة تجعل ما حدث "لا يتكرر"، كما وعد فياض.
فالاعتذار لا يعيب حركة حماس وحكومتها وهو دليل قوة وليس ضعف، و الأجدر بالحركة والحكومة أن تقدم اعتذارا علنيا لجميع المواطنين الذين تعرضوا للاعتداءات، وتقوم بفتح تحقيق جدي في كل ما يجري من الانتهاكات المتكررة و قيام أفراد الشرطة بالاعتداء بالضرب بقسوة على المواطنين من دون سبب في ما يشبه سياسة العقاب الجماعي بحقهم خاصة في الشجارات العائلية او خلال الإعتصامات السلمية.
وكذلك لم نسمع عن قيام الحكومة بمحاسبة أو تقديم أي من الأشخاص الذين نفذوا اعتداءات سابقة خطيرة لحقوق الانسان، ولم يتم الكشف عنهم ومحاسبتهم، أو تقديمهم للمحاكمة العادلة، ولم تقدم الحركة او الحكومة اعتذارا للمواطنين الذين تعرضت حقوقهم لانتهاكات، وهي متهمة بتصنيف المواطنين درجات وتتعامل معهم بحسب توجهاتهم السياسية، ومطلوب منها عدم التمييز في معاملة الموطنين و الحد من الاعتداء على الحريات العامة والشخصية، وعدم معاملة المواطنين معاملة مهينة وقاسية و حاطة بالكرامة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com
14/9/2010

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.