Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

خرّاريف المثقف " الوطني جداً"
خالد بركات   Monday 13-09 -2010

يصر المثقف الفلسطيني التقليدي ، خاصة في دوائر السلطة وحركة فتح ، يصر على وظيفته اليومية المحددة : تبرير سياسات السلطة والتشاطر على الشعب الفلسطيني وتخويف البشر من امريكا. ويظهر الاخ على شاشات الفضائيات ، وفي الصحف اليومية ، ليدافع عن عورة السلطة الفلسطينية بلسان الدليل الكاذب وهو يدعي امتلاك البوصلة والحقيقة ، يقول : يا اخي ، حدا شاف جيش عربي ، جاي يحرّر فلسطين ، وإحنا رفضنا ، وقلنا لأ؟

ويلهث ويلهث المسكين!

يضيف المثقف الذي يبدو " وطني جداً " وهو يصرخ : يتفضلوا الاخوة العرب ، اذا حدا منهم بدو يحارب اسرائيل، يتفضلوا ، وإحنا معو ، بس ما حدا بدو يحارب يا اخي" ، والسلطة ما عندها خيارات غير المفاوضات ، ويلهث مرة اخرى ، ويظن الاخ العارف انه صار فلسطيني " خالص " ، هو يدافع الان عن " هويته " الوطنيه على قاعدة تبرير خوائه وهزيمته، يظن ايضا انه انتصر على منطق المذيعة الجميلة والشابة ويتخيل انه حشرها في الزاوية ، يتوهم المخصي في راسه ، قدرته الخارقة ، ويعيش ويحلق في سرابه الابدي...الوطني جداً جداً

" لا احد يريد ان يحارب يا اخي " ، تبدو جملة متماسكة للوهلة الاولى ، تبدو " زفرة فلسطينية " لكنها زفرة كاذبة وخادعة ، لان مصدر الجملة وهدفها نقيض لذات الجملة لو صدرت عن لاجئ محروم ، يريد للعرب ان يحاربوا وينتصروا . اما السلطة الفلسطينية فهي لا تريد احد ان ينتصر ، وتنتصر لمن يحارب المقاومة ، ولو حارب احد ما، ستقوم بملاحقته ، وهي لم ترفع في رام الله اعلام ورايات النصر لحزب الله والمقاومة اللبنانية مثلا ، الم يقاوم الشعب في لبنان وينتصر؟

المتحدث باسم السلطة الفلسطينية ، يبدو ضعيفا وان " البسة يمكن بتوكل عشاه " ، لكنه لم يتعب من مناشدة الولايات المتحدة بالتدخل لانقاذ سلطته ، ولا يتعب من استجداء النظام العربي الرسمي، ولا يكل او يمل من ترديد كتاب الهزيمة على مسامع شعبه ، هذا الرجل اليوم ، اليوم ، صار اسداً كاسراً يتطاول على الرئيس محمود احمدي نجاد!؟ هكذا ، بدون مقدمات ، بعد حقنة واشنطن ، صار المتحدث باسم السلطة الفلسطينية يهاجم ايران!

الله اكبر ولله الحمد!

هي سلطة " فلسطينية خالصة " 100 % ، لكنها في الجوهر فارغة من كل شئ، مثل تصريحات ابو ردينة ، تدين صاحبها ولا احد غيره. وعلى شاكلته يحاول المثقف الفلسطيني الرخو امام الاحتلال ، الصنديد امام الغلابا ، يحاول إستغلال حالة القرف الشعبي من رائحة هذا النظام العربي الرسمي ، فيخلط الحابل بالنابل ، كي يبدو وطني جدا!

يبرر سقوطه ، في الوحل ومستنقع التسوية ، باسم النظام العربي الرسمي ( الذي لا يريد ان يحارب! ) مثقف صغير ، يتكأ على مهزوم يتكأ بدوره على مهزوم اخر وبرميل نفط ! هذا العربي " الاصيل " يبادله التحية ذاتها ويقبل بالضرورة ما يقبله الفلسطينييون!

المسؤول /المثقف الفلسطيني التقليدي هو الاقرب الى حضن وعبائة ولحية النظام العربي الرسمي ، هو اصلا ظاهرة من ظواهر البترودولار الثقافي التي فرّخت اشباه مثقفين وانصاف كتبة. بعض هؤلاء تربطه علاقات " نسب " مع عائلة الغاز " العربي الُقُحْ " وهؤلاء ، ما لبثوا ان برّروا سقوطهم بمقولة " حدا منكم شاف جيش عربي" وفي اليوم التالي ، يمط موال المعطوبين في السلطة " الوطنيه " الفلسطينية ، ويصل المديح الى حيث تشاء، الى مكة!

يريد المسؤول الفلسطيني ان يبرر سقوطه ، فيشير الى النظام العربي الذي لا يريد ان يحارب ، وهو النظام ذاته الذي يعبده ويتوسله ليل نهار السيد رئيس السلطة، هو النظام ذاته الذي يهرب اليه المسؤول الفلسطيني كي يستدر عطفه وحفنة من الشرعية ، قطعة من غطاء يستر به عورته المفضوحة على الاخر. لكنه الان صار يكتشف الخازوق الاكبر ، يقف امامه ، صار مثلهم ، بل واسفلهم ، كلهم عراة تماما ، ولا يوجد في الارض العربية ، ما يمكنه ان يستر عورة أحد منهم . لا عورة السلطة العاجزة ولا عورة النظام العربي الرسمي. كلهم عراة.

يقول المثقف الاجير : لان العرب لم يرسلوا جيوشهم ، لتحرير فلسطين ، اذن هيا بنا نصير مثلهم ! ونخون مثلهم ونعبث بقضية وطنيه وقومية وانسانية ؟ هذا بالضبط هو منطق هؤلاء العجزة. وفي الجوهر هو : شرعية متبادلة من اللاشرعيين في الوطن العربي ، وركام فلسطيني يسنده ركام عربي ، ويستند اليه في ان!

يواصل المثقف خراريفه فيقول " عن ماذا تنازل الاخ الرئيس ابو مازن؟ منذ العام 1993 ونحن نتفاوض ، عن ماذا تنازلنا؟ "

السؤال مقلوب على راسه ، وحتى يقف على قدميه ، عليه ان يكون على هذا النحو : عن ماذا لم تتنازلوا يا ابناء السلطة الفلسطينية؟ فعلى يديكم تحول حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى " حلا عادلا لمشكلة اللاجئين ، متفق عليه " !

اكيد متفق عليه. ومتامرا عليه.

وصارت الدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة فوق كامل الارض المحتلة عام 1967 ، تعني في عرف السلطة " انهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 مع امكانية لتبادل الاراضي " ! واعترفتم بشرعية الكيان الصهيوني على 78 % من فلسطين المحتلة! وحتى في واشنطن ، لم نسمع كلمة واحدة عن ازالة الاستيطان من الضفة وكنس المستوطنين من الارض الفلسطينية المحتلة عام 67

ماذا بعد؟
دمرتم المشروع الوطني الفلسطيني ، خربتم منظمة التحرير الفلسطينية واستحالت حركة فتح بسببكم الى نادٍ يرتع فيه غربان السلطة وهياكل المرحلة. وتجاهلتم شعبنا في فلسطين المحتلة عام 1948 ، اقصيتم دور فلسطيني الشتات ، سرقتم طحين اللاجئين، سممتم رغيف الخبز ، أفسدتم مئات المناضلين، شفطتم نصف ميزانيات السلطة وادانتكم لجان تحقيق انتم شكلتموها ، تحولتم الى كلاب حراسة لدى الادارة الامريكية والاحتلال، لم تتركوا جريمة او فاحشة او خطيئة الا وارتكبتوها ، بدأ من اوسلو وتوابعه ، مرورا بصفقة المقاطعة وتسليم الرفيق احمد سعدات ورفاقه الى قوات امريكية بريطانية ولاحقا الى قوات الاحتلال ، وصولا لهذه الحملة المسعورة التي تجري الان ، الان ، ضد المقاومة في الضفة الفلسطينية المحتلة.

ماذا تبقى في جعبتكم من خرارايف؟

يبتسم وجهكم القبيح للصهاينة والقتلة والعنصريين بينما يعبس في وجهه الفقراء وغلابا الشعب.

يجيب رئيسكم على اسئلة اللوبي الصهيوني في واشنطن ويهرب من اوجاع واسئلة اللاجئين في غزة ولبنان والعراق، وصرتم تسهروا على حماية امن مستوطنة اسرائيلية بينما تروع كلابكم نساء واطفال فلسطين اثناء حملات الدهم ومسلسل الاعتقالات الليلية بحق المجاهدين ، وكل هذا من من اجل ماذا ؟ كي يرضى عليكم العدو الصهيوني ويمنحكم الاوسمة ويعترف بكم " ممثلا شرعيا ووحيدا" ؟

ماذا تبقى من كذب ورياء في جعبة السلطة ومثقفها الماجور؟

اقصيتم قوى اليسار الفلسطيني ، ولم تحترموا مواقف قوى شعبية وشخصيات وطنيه ، وارسلتم زعرانكم الماجورين لتخريب مؤتمرا شعبيا سلميا في رام الله المحتلة!

انتم الى افول ، وان الاون ان تتعلموا درس فلسطين الاول، كم تعلمه قبلكم الاولين: من يتنازل عن ذرة تراب واحدة سوف يسقط الى الابد.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الخلافة وعد وفرض

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  كرة القدم... حرام!

 ::

  خرافة أمة اليهود الروحية

 ::

  الدانمارك الاولى في استخدام الانترنت

 ::

  حب ذاتك

 ::

  قوة المنطق ومنطق القوة

 ::

  وهم وهوان وقيادة عبثية

 ::

  حتى اسرائيل تعلم أن التمييز العنصري لا مستقبل له

 ::

  غرائب وعجائب



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  السباق على القمة يحتدم

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  قصة المدير في السوق الكبير

 ::

  من يريد الحرب... أميركا أم إيران؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  لَيْ الأعناق في صراع الأعراق.. عنصرية الفلسفة

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  حكم السندات

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.