Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

تأشيرة زيارة لأمريكا
يوسف فضل   Saturday 19-11 -2005

الحصول على تأشيرة زيارة لأمريكا تمنح حاملها الراحة النفسية بخاصة إذا كان هذا الشخص من الدول غير المرضي عنها لدى أمريكا . سواء كان فرحا بالحصول على التأشيرة ذاتها أو فرحا بانتهاء معاناته التي خاضها في الحصول على تلك التأشيرة . لكن من المؤكد أن هذه الراحة لا تعدلها راحة غير أن تتخلص من فضلات البارحة في دورة الخلاء .


ذهب صديقي السوداني إلى السفارة الأمريكية في الرياض لجلب نموذج تأشيرة زيارة إلى أمريكا وذلك ثاني يوم من حدوث التفجيرات . إذ أن كفيله السعودي تحاشيا لأي إحراج فضل إرسال مكفوله السوداني . فاستقبله حارسا السفارة الأمريكية مرحبان به ، أحدهما أثيوبي الجنسية والآخر هندي الجنسية . وتجاذبا أطراف الحديث واستفسرا عن سبب وجوده . فشرح لهما الأمر . فحصلا منه على عنوانه كاملا من رقم الهاتف ورقم الجوال وصورة إقامته واسم اقرب الأقربين له واسم ابعد الأبعدين من عائلته . وفي النهاية طلبا منه الحضور بعد أسبوع إذا أن السفارة مغلقة ذاك اليوم .


العام الماضي كنت في زيارة إلى عمان ولاني لست ابن البلد فقد مررت خطأ بجانب السفارة الأمريكية الواقعة في حي عبدون وأراد الأولاد شراء قثاء ( فقوس) من بائع متجول يضع بضاعته على طرف الطريق . ما أن أوقفت السيارة حتى لحقت بي عربتين عسكريتين نوع هامر جيب . لكن الذي شفع لي والله أعلم أن الجنود الأردنيون رأوا السيارة مليئة بالزوجة والأطفال فاقتنعوا انه لا يمكن أن أقوم بعملية انتحارية مع الزوجة والأطفال فتحامل الجند على أنفسهم حتى الانتهاء من شراء القثاء ومضينا إلى حال سبيلنا نبحث عن الطريق الصحيحة للعودة إلى حي ذراع .


عاد صديقي السوداني بعد أسبوع . إذ انطلق إلى السفارة الساعة الخامسة صباحا لكنه وجد أمامه في الطابور 50 شخصا . وبعد التحادث مع المراجعين علم أن السفارة تقبل 70 طلب كل يوم . فارتسمت على محياه ابتسامة الرضا في انه سينجز المهمة اليوم . في تلك الأثناء كان يقوم على تنظيم صف المراجعين وكيل عريف سعودي اسمه عرفات . أما العسكري السعودي الذي يقف عند مدخل الباب الرئيسي لمبنى السفارة فكان اسمه عبدالله .


وعندما قبلت السفارة الطلب رقم 50 جاء القنصل الأمريكي صارخا :" استوب ، كفى اليوم . على المراجعين أن يأتوا غدا " . سأل صديقي السوداني المراجع النيجري الذي أمامه صاحب الرقم 50 كيف تسنى له أن يأتي باكرا . أجاب :" انه نام في حي السفارات عند صديق له حتى حصل على رقم 50" حوقل صاحبي السوداني وعزم على أن يأتي باكرا بعد صلاة الفجر .


لم يتحرك المراجعين خطوة واحدة للوراء حسبما طلب القنصل الأمريكي بل تسمروا في أماكنهم فجاء العسكري عبدالله شاهرا قائمة أسماء المراجعين وخاطبهم " على المراجعين أن يخرجوا من السفارة " وقام بتمزيق القائمة . فاحتج المراجعين وثاروا غضبا . فتوجه أحد المراجعين إلى عرفات .


المراجع : "يا عرفات شوف لنا ذاك أبو مازن" مشيرا إلى العسكري عبدالله “كلمه أن يدخلنا السفارة اليوم”


مراجع ثاني: " يا عرفات خريطة الطريق هذه لا تعجبنا . ادخلوا عليها بعض التعديلات "


مراجع ثالث : " يا عرفات شوف لنا مبارك يتوسط لنا "


مراجع رابع" " يا عرفات شايف اتفاقية أوسلو شو عملت بينا ؟"


فامتزج الهرج بالفكاهة لمدة ساعتين وهم ينادوا على عرفات أن يخاطب لهم الرئيس العربي الذي يختارونه ليسهل لهم معاملتهم لدى السفارة الأمريكية .وعرفات يبتسم لهم وينظر إلى البطاقة السوداء المعلقة على جيب كتفه الأيسر ليتأكد من أن اسمه محفور عليها وانه هو المعني بالنداء.


ففي ذلك اليوم اعتمدت السفارة الأمريكية نظام جديد يقوم على أن المراجع يتوجب عليه أولا أن يتصل هاتفيا بالسفارة لتضرب له موعدا في يوم وتاريخ معين وعلى المراجع القدوم للسفارة في ذلك الموعد ليقدم أوراقه . ومن يرغب في عدم الحصول البتة على تأشيرة زيارة لأمريكا فليقدمها من خلال وسيط وليكن هذا الوسيط يعمل في السلك الدبلوماسي لدولة مغضوب عليها .


ففي العهد القريب كانت السفارة الأمريكية تمنح تأشيرة الزيارة في خلال ثلاثة أيام فقط . واليوم تمنح التأشيرة للجنسيات المغضوب عليها في خلال ثلاثة شهور مع احتمال رفض الطلب . مع أن من صلاحيات السفارة الأمريكية منح تأشيرة الزيارة لما نسبته 7% من الطلبات اليومية المقدمة دون الرجوع إلى اعتماد الطلبات من دائرة الهجرة الأمريكية التي تأخذ الطلبات وتدرسها وتعرض صورة مقدم الطلب على محللين نفسانيين لدراسة الشخصية مستخدمين آخر ما توصل إليه علم الإجرام ومن ثم تقرر دائرة الهجرة الأمريكية الرفض أو منح التأشيرة .


توجد في أمريكا لوحات تقول " هذه هي أمريكا إما أن تحبها أو تتركها " . فعملت أمريكا على نقل هذه اللوحات إلى خارج أمريكا ووضعتها في سفاراتها ولسان حالها يقول " هذه هي أمريكا إما أن تقبلها أو لا تدخلها " . وها هي أمريكا قادمة إلينا بقدها وقديدها . فلا داعي لتقديم طلبات زيارة لها .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  وسيم الخليدي -   اليمن       التاريخ:  16-02 -2013
  أبي اعرف الطريقه لدخو ل امريكا زايرا وايش المطلوب

  اديب ناجي ناجي سعيد -  اليمن       التاريخ:  05-02 -2013
  ابغاتاشيرةزيارة الاامريكا

  بشيرعباد نعمان محمد التام -  اليمن       التاريخ:  12-01 -2013
  زيارة وسياحة الى امريكا 2013

  مسلط -  السعودية       التاريخ:  07-04 -2012
  ابغا تاشيرة زيارة الا امريكا

  فوازالوجيه -  اليمن       التاريخ:  18-02 -2012
  اصبحت الزيارة الى امريكامجردحلم بالنسبة للشباب وانا واحدمنهم

  طاهر الغريب -  امريكا       التاريخ:  21-08 -2010
  انا اعرف ناس فى امريكا المشكله انى بعتلهم كل بيناتى المحامى بتاع العيله ال عندهم قل انو لزم مش يكون اقام فى السعوديه 6 اشهر اريد اى حل بديل

  محمد خليل -  مصر       التاريخ:  03-08 -2010
  واللة يا جماعة انا اتخنقت من السفر كان نفسى اروح امريكا ولو اسبوع بس مفيش نصيب حسبنا اللة ونعم الوكيل

  دينا الاحمد -  الاردن       التاريخ:  29-10 -2009
  ارجو الاستفسار ان كان منح التأشيرة للزيارة عشوائي ام يخضع لمعايير ارجو الرد.وهل الافضل التقدم انيل التأشيرة كعائلة ام يذهب زوجي وبعد اسبوع اذهب انا ارجو الرد السريع مع الشكر

  abdulla -  u.a.e       التاريخ:  01-11 -2008
  أرغب الحصول على تأشيرة زيارة لأمريكا
   


  امير الشرق -  الاردن       التاريخ:  26-03 -2008
  انا نفسي اسافر على امريكا ورحت مرتين للسفاره ورفضوني ايش الحل ساعدوني


 ::

  خبر وتعليق

 ::

  خاين يا طرخون

 ::

  أقولك شغلة (9)

 ::

  أقولك شغلة(8)

 ::

  أقولك شغلة (7)

 ::

  أقولك شغلة (6)

 ::

  كيف تشفي الحروق في 10 دقائق

 ::

  أقولك شغلة(5)

 ::

  القذافي الأب الصغير


 ::

  خسائر شركات التامين

 ::

  هيئة البيئة تكشف أسرار هجرة الفلامنجو من أبوظبي إلى أيران

 ::

  في حافلة الأحواز

 ::

  لا نريد عودة لاجئي العراق إلي الوطن

 ::

  فلسطين, حنين الغربة والسجن, وغربة الروح

 ::

  "فتح" بين الأدعاء و الأنتماء ..!!

 ::

  لماذا يفشل الحوار الفلسطيني الفلسطيني؟

 ::

  الله اكبر لن تضيع دماء إخواني سدى

 ::

  أين المؤسسات الحقوقية والإنسانية ؟

 ::

  لماذا نكتب الشعر؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي


 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  الثورة الجزائرية.. من له حق التكلم عن الثورة؟

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  الطبري وكأس أوربا

 ::

  الرواية بين الخيال والواقع

 ::

  وحي الصدور

 ::

  توضيحات للاخوة السائرين خلف ما يسمى مشروع جمال الضاري

 ::

  داء الفيل ماهو؟ انواع تشوه الاوعية اللمفاوية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني


 ::

  انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

 ::

  العالم في انتظار الكارثة ...الانهيار الساحق والشامل للاقتصاد العالمي على مرمى من البصر

 ::

  الأمريكان يراقصون داعش لا يقاتلونها والروس فضحوهم.. داعش كنتاج عن البلبلة الأيديولوجية والعبث بدمها

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  دراسة .. الافلام الجنسية سبب ارتفاع حالات الطلاق

 ::

  العراق وشماعة البعث وداعش

 ::

  عوامل القوة لا الذكاء السياسي

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  السعودية 2030 ستكون غير ...!!!

 ::

  أيهما أولى..تعطير الثوب أم غسله ؟؟

 ::

  معركة الفلوجة... معركة ايران ،واستثمار كامل لظاهرة 'داعش' من قبل إيران

 ::

  لاحتلال يخطط للاستيلاء على 62 ألف دونم في الضفة

 ::

  رمضان شهر تكثر فيه الحسنات وترتفع فيه الدرجات

 ::

  بانتظار عدوان جديد






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.