Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مأسسة سياسة الانقسام!
مصطفى إبراهيم   Tuesday 07-09 -2010

مأسسة سياسة الانقسام!
المعلومات الواردة من الضفة الغربية تقول ان الموظفين الغزيين الذين انتقلوا الى الضفة الغربية على إثر سيطرة حماس على قطاع غزة في العام 2007، يعاملوا معاملة سيئة ومذلة ودونية في بعض الأحيان، ويتعرضوا للإقصاء الوظيفي والتغييب و إحالة بعضهم للتقاعد مبكراً، ويشعروا هم وعائلاتهم و أبنائهم بالغبن والظلم جراء تلك المعاملة.
على إثر الانقسام ارتكبت السلطة الوطنية الفلسطينية خطيئة في طريقة التعامل مع الموظفين العموميين في قطاع غزة، و اتخذت عدد من القرارات في تقييد الحق في تقلد الوظيفة العامة، بناء على معايير واشتراطات سياسية تمس حقوق الانسان، وتبلورت تلك القرارات بشكل اشتراطات مسبقة ولاحقة للموظفين.
بتاريخ 20/6/2007، أصدرت الحكومة في رام الله قرارا دعت فيه جميع الموظفين العموميين في السلطة الى القيام بإعمالهم وفقاً لقرارات وتعليمات الوزراء في حكومة رام الله، وعدم التعامل مع أي من الإجراءات والقرارات الصادرة عن الحكومة السابقة ( المقالة في قطاع غزة)، او من يأتمر بأمرها باعتبارها غير "شرعية وغير قانونية".
ورغم مرور ثلاث سنوات على الانقسام استمر العمل بالقرارات الصادرة في العام 2007، وأصبحت كبصمة لمأسسة سياسة الانقسام، واستمرت عمليات فصل الموظفين في الضفة الغربية وبالأخص موظفي قطاع غزة، ووقف صرف الراتب او رفض التعيين، وعدم حصولهم على الترقيات وعدم صرف بدل الترقيات والعلاوات الخاصة مثل علاوة الأولاد، وعدم إدماجهم في الهيكليات الوزارية، أو غيرها من المستحقات المالية المتعلقة بالموظفين ومست بحقوق المتقاعدين.
وحسب التقرير السنوي للهيئة المستقلة لحقوق الانسان للعام 2009، بلغ عدد موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية في العام 2009، (165) ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي العام 2008 كان عدد الموظفين (142937) موظفاً منهم (77115) في الضفة الغربية، و(64213) موظفاً في قطاع غزة.
رئيس مركز الاعلام الحكومي في حكومة رام الله الدكتور غسان الخطيب في تصريح له في شهر أبريل ( نيسان) 2010، ذكر أن عدد موظفي قطاع غزة تقلص إلى نحو ( 60) ألف موظف بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة.
في العام 2008، وضعت الحكومة في رام الله "خطة التنمية الحكومية للأعوام الثلاثة من 2008- 2010، الخطة تضمنت قرارا بخفض عدد موظفي الخدمة المدنية والعسكرية في السلطة، من ( 189) ألف إلى ( 150) ألف، التقليص ( 25) ألف من العسكريين".
ومع أن خطة التنمية التي أقرتها الحكومة في العام 2008، بتقليص عدد الموظفين، الا أنها كانت اتخذت قرارات سابقة بفصل الموظفين الذين لا يلتزمون بقرارات "الشرعية"، في مخالفة جسيمة لحقوق الانسان، وعدم ارتكاب أي من الموظفين مخالفات إدارية او جريمة جزائية تستدعي فصلهم أو وقف صرف رواتبهم، وتم تطبيق ذلك على إثر الانقسام مباشرة في منتصف العام 2007، وكانت على حساب موظفي القطاع، عدد كبير منهم من أبناء حركة فتح.
وبلغ عدد الموظفين الذين فصلوا أو أوقفت الحكومة صرف رواتبهم في العام 2007، ( 23483) ألف موظف( 17343) منهم من قطاع غزة، غالبيتهم كانوا على ملاك الأجهزة الأمنية، عدد كبير منهم تم تعيينهم في العام 2005، من دون اعتمادات مالية في موازنة 2005، و( 6141) في الضفة الغربية.
الإجحاف والظلم الذي وقع على الموظفين من قطاع غزة والذين فصلوا من دون مبررات قانونية، لم يتوقف بل طال حقوق جميع موظفي السلطة من أبناء القطاع، والذين حرموا من الحصول على مستحقاتهم المالية والاجتماعية، فقد حرم غالبية الموظفين من حقوقهم المالية سواء تلك المتعلقة بالحق في تلقي الراتب ووقف صرفه، بما فيهم موظفين متقاعدين، والمس بالحق في التقاعد، أو حصولهم على العلاوات الإدارية والإشرافية، والترقية حسب القانون، أو الزيادة على الراتب، وعدم حصولهم على علاوة الأولاد الجدد ورفض تسجيلهم.
السلطة تدعي أنها تقوم بصرف نحو 75 مليون دولار رواتب لموظفي قطاع غزة، الا ان عدد الموظفين الذي بلغ نحو 60 ألفاً لا يؤكد ذلك، وحسب المعلومات غير المؤكدة التي تقول ان موازنة السلطة الشهرية للموظفين في الضفة الغربية بلغت نحو 55 مليون دولار في حين وصلت في قطاع غزة الى نحو 35 مليون دولار، وان عدد الموظفين تقلص بشكل كبير، مع الأخذ بالاعتبار انه منذ منتصف العام 2007، لم يتم تعيين أي موظف من القطاع باستثناء عدد قليل في وزارة التربية والتعليم.
بالإضافة الى ذلك فإن المعاملة التي يتلقاها موظفو قطاع غزة في حصولهم على مستحقاتهم المالية لا يتم النظر اليها، والنظر الى هؤلاء الموظفين على أنهم عالة على موازنة السلطة، والقول بان ما يحصلوا عليه يكفيهم، فهم يحصلوا على رواتب، فلماذا يطالبوا بمستحقات مالية لا يستحقونها وهم لا يعملون؟
السلطة هي التي ارتكبت خطيئة بحق موظفي القطاع، عندما طلبت منهم الالتزام بقرارات "الشرعية"، وعدم الالتزام بالقرارات الصادرة عن الحكومة "غير الشرعية وغير القانونية" (الحكومة المقالة)، وزجهم في المناكفات السياسية، واستمرار حكومة رام الله في مأسسة سياسة الانقسام، وما ترتب على ذلك من ظلم إضافي للموظفين من مشاكل اقتصادية واجتماعية، وعدم إحساس عدد كبير منهم بالأمان الوظيفي جراء إجبارهم على التوقف عن العمل، وما تعرضوا له من إقصاء وظيفي من قبل حكومة حماس، بالإضافة إلى ذلك فهم يشعرون بالخوف والتهديد بالفصل ووقف صرف الراتب في كل لحظة، وتعرض عدد من الموظفين لأمراض نفسية وعصبية من إحباط وخشية وخوف من ذلك أو من ملاحقة الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس لهم.
حكومة رام الله هي المسؤولة عن القرارات التي اتخذتها بإجبار موظفي قطاع غزة بالاستنكاف عن العمل، ومطلوب منها إعادة النظر في طريقة التعامل مع موظفي قطاع غزة والظلم والإهمال الذي يتعرضوا له جراء الممارسات غير القانونية التي تمارس ضدهم في تطبيق القانون، و التمييز في الوظيفة العمومية والحصول على ترقياتهم، و إحالة بعض الموظفين من أصحاب المناصب العليا على التقاعد وإحلال موظفين من الضفة الغربية بدلاً منهم لا يستحقون الترقية، في مخالفة للأصول القانونية، موظفو قطاع غزة هم من يدفع ثمن الانقسام، فما ذنبهم بحرمانهم من التمتع باستحقاقهم الوظيفي حسب القانون؟
[email protected]
mustaf2.wordpress.com



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.