Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

يا لروعتها...هي حقاً رائعة
ميمي أحمد قدري   Tuesday 07-09 -2010


منذ نعومة أظفارها كانت دائماً محاطة بهالة من الغموض...فكبرت وأحبها الجميع...ربما لعفويتها أو صراحتها أو رقتها الزائدة!! وربما لصفاء وطيبة قلبها وعذوبة ونقاء سريرتها!! وربما لكل هذه الصفات متجمعة!! هي من دون شك تعرف عيوبها...فهي ضعيفة أمام الأخرين عندما تحس أنهم بحاجة إليها أو بحاجة للتقرب منها...وتحب الجميع...وتعطف على من يستحق ولا يستحق عطفها....تطمئن وتعطي الأمان...وهي تعلم كل العلم بالغدرالأتي فتتوقعه وترقب قدومه.....إلا أنها ومن منطلق إنساني تمد يدها للجميع، لمن يستحق ومن لا يستحق مع علمها بحقيقته. وهي إن تفعل ذلك فإنما تفعله مراهنة على عودته إلى رشده أو رغبة في إصلاحه من خلال رد السيئة بالحسنة والشر بالخير لعله يتعلم منها الطيبة وكيف تكون المحبة وصفاء القلب والنفس. لم تتعلم كيف تردع أو تشكم من يسيئ أليها إلا أنها علمت نفسها كيف تخزن الألم في قلبها وتحفظه بين حنايا صدرها. وتعلمت أيضاً كيف تلوذ بالصمت عندما يضايقها أحد أو يتجنى عليها هكذا من باب تأبط شراً فعودت نفسها أن تنزوي وتختبئ فيختبئ قلبها معها ولا يعرف من حولها حقيقة مشاعرها وما إذا كانت حقاً سعيدة أو حزينة...مطمئنة أو قلقة...مرتاحة أو متألمة...راضية أو رافضة. كما تعلمت أو هي علمت نفسها كيف تبدو على الدوام مبتسمة ومفرطة في الحنان على الجميع. عرفت كيف تخمد الدمعة في مهدها وتُظهر الابتسامة على ثغرها، ظالمة كانت أو مظلومة....وما ظلمت يوماً وإن كان قد لحق بها الظلم مراراً وتكراراً. اختارت التذرع والتظاهر بالقوة فباتت القوة نهجاً ثابتاص في حياتها، فلم تستسلم لألم أو بكاء أو شكوى. وهي اليوم تكتب وتنشر بغزارة ونجاح، لكننا لا نعرف ما إذا كانت تكتب من نسج الخيال أم لشخص بعينه!! إنها اليوم كما كانت وهي صغيرة تنصت لهموم الجميع، فالدنيا بأسرها تبث لها همومها وأوجاعها...وهي بدورها تقتلع الحزن والشجن من كل جذور النفوس...تروي كل نبتة غفل عنها الزمن...تتغاضى بأرادتها عن أخطاء الغير...دائما"ً يشرد ذهنها لتتذكر ماضٍ ولى...ماضٍ وذكرى طفولتها، فتري بعينيها وبعين الذكرى أمها الحبيبة رحمها الله وأدخلها واسع رحمته. تتذكرها عندما كانت تتوجع وتتألم فتأخذ يدها بيديها وتضعها على مكان الوجع والألم فيخيل إليها أن وجعها والمها قد زالا إلى الأبد ولن يعودا إليها ثانية...يا سبحان الله كيف هكذا في غمضة عين تسري في روحها وقلبها طمانينة لا قبلها ولا بعدها ويسري معها إحساس بالدفء والراحة لا حدود له. وتستحضر بقلبها وعقلها صورة والدها رحمه الله وأدخله واسع جنانه فتستحضر مع تلك الصورة طلته البهية ودفء حضنه وقلقه الدائم عليها وعلى أخواتها البنات...وتستحضر لحظات وفاته وكيف بوفاته تركها وحيدة في هذه الدنيا لتنهل من كأس المكان حزنً وأسى وتتجرع من صدر الزمان مرارة وعلقماً. تلتفت حولها وتبحث عن يد امها وتفتش عن حضن أبيها ولحسن حظها أن بصرها يقع على محيا زوج محب ومؤمن بالله وبها...زوج بين احضانه تجد دفء أحضان الأب وأمان المكان والزمان، وبين ثنايا أبتسامة رقيقة تبدو على وجهي ابنتها وولدها تجد المحبة والوفاء الصادقين اللذين يندر وجودهما في زمن المادة هذا. لقد أمنت أن الله عوضها وأعاد لها ما أفقدتها الأيام...ندمت على وقتها الضائع للبحث عن أمان في غير مكانه وها هو الأمان بين يديها والمحبة في عقر دارها.

القاهرة في سبتمبر/أيلول 2010
وإلى لقاء يتجدد مع...ميمي أحمد قدري

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  )ماجينة)

 ::

  العمل الجماعي... الفضيلة الغائبة بين الناصريين

 ::

  هذه هي أميركا

 ::

  مصر المحروسة المنهوبة

 ::

  دع ملا يريبك إلى ما يريبك

 ::

  تكلفة طلاق المصريين

 ::

  المغرب .. الدستور الجديد في ميزان الرؤى والطموحات

 ::

  رصاصة النقد الموجعة

 ::

  العبيد الجدد

 ::

  خطر العسكر ...خطر قديم يتجدد في بلادنا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  القضية أكبر من راشد الغنوشي

 ::

  يوم محافظة ذي قار ... كما أراه

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  نحن والمشهد المضطرب دوليا وإقليميا

 ::

  طريق الاعدام يبدأ بـ"خمسة"






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.