Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مبادرة لمخاطبة الفلسطينيين!
مصطفى إبراهيم   Wednesday 01-09 -2010

مبادرة لمخاطبة الفلسطينيين! كأن الرئيس محمود عباس وفريقه من بعض فتح وغيرهم من أصحاب "مبادرة جنيف" لا يوجد لديهم شيئ على جدول أعمالهم سوى مخاطبة الاسرائيليين، وإطلاق المبادرات والحملات الاعلامية الفاشلة في مخاطبة الاسرائيليين، فلا يوجد لدى الفلسطينيين انقسام وحصار وفقر وبطالة، وقتل يومي وإستيطان وتهويد للقدس، ولا يوجد لديهم مشاكل داخلية، ولا أفكار لرفع الحصار وإنهاء الانقسام!
فكرة مخاطبة الاسرائيليين والنشر في الصحف الإسرائيلية، ليست المرة الأولى، فقد سبق لأصحاب مبادرة جنيف للسلام بنشر المبادرة في الصحف الإسرائيلية، وتوزيعها بالبريد على الإسرائيليين، ولم يلقى ذلك تأثيراً في إسرائيل وفشلت فكرة النشر فشلا ذريعاً.
ولم يؤثر ذلك في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة وبادروا في شهر تشرين ثاني ( نوفمبر) 2008، بنشر إعلانات في الصحف الإسرائيلية لتسويق المبادرة العربية للسلام على أنها الأساس المناسب لحل سياسي تاريخي، والتي رفضها الإسرائيليون منذ البداية، المسؤولين عن النشر في حينه لم يوضحوا للإسرائيليين أهمية التنازلات التي قدمها العرب، والموقف الإسرائيلي الرافض لها منذ البداية، وعدم جدية الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بأحقية الفلسطينيين بالتحرر من الاحتلال وإقامة دولتهم، وفشل النشر في التأثير في الاسرائيليين أيضاً.
وفي شهر تموز (يوليو) 2010، لم تنجح المحاولة التي بادر اليها الرئيس محمود عباس لمخاطبة الشارع الإسرائيلي بما سمي "حملة سلام شعبية" في أوساط الإسرائيليين و إجراء مفاوضات مباشرة مع الجمهور الإسرائيلي، عندما استضاف الرئيس عباس 6 صحافيين إسرائيليين على مأدبة غذاء في مقر إقامته بالمقاطعة في رام الله، وأجرى معهم حواراً مفتوحاً كان يهدف من خلاله ايصال رسالة الى المجتمع الإسرائيلي بضرورة تبني حل الدولتين، وفشلت المحاولة ووصف بعض الصحافيين الاسرائيليين اللقاء بأنه دعوة للثرثرة.
وفي تاريخ 29/8/2010، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن السلطة الفلسطينية أطلقت حملة إعلامية موجه للإسرائيليين تحت شعار "نحن شركاء، وأنتم؟"، تهدف لمخاطبة الشارع الإسرائيلي وإقناعه بحل الدولتين، الحملة بتمويل أميركي وبإشراف "مبادرة جنيف"، وتشمل الحملة لافتات طرق ولقاءات مصورة قصيرة مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، وشارك في الحملة الرئيس محمود عباس، و سلام فياض، ووزير خارجيته رياض المالكي وجبريل رجوب وياسر عبد ربه وصائب عريقات وغيرهم.
المبادرة الأخيرة تمويل من قبل منظمة "يو اس ايد" الأميركية، المبادرات سواء تلك التي تجمع فلسطينيين وإسرائيليين في قطاعات مختلفة، أو تلك التي تعمل على مخاطبة الاسرائيليين عبر وسائل الاعلام الإسرائيلية ترعاها ويتم تمويلها من منظمات أمريكية لا تحقق أي فائدة مرجوة للتقريب في وجهات النظر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
معظم تلك المبادرات واللقاءات التي تجرى مع صحافيين إسرائيليين هي لقاءات للتصوير والثرثرة والمفاخرة من قبلهم بعلاقاتهم بالمسؤولين الفلسطينين، والحديث عن مساوئ المجتمع الفلسطيني بطريقة مهينة وخبيثة، ولا تقدم شيئ للفلسطينيين سوى الكذب والتشويه.
فغالبية الصحافيين الاسرائيليين لا يعرفون شيئ عما يدور في المجتمع الفلسطيني، وهم لا يريدوا ان يعرفوا، ويتحدثون عن التحسن في الوضع الاقتصادي في الضفة وانجازات حكومة فياض، وهم عادة ما ينقلون الصورة التي يريدونها، ولا يتحدثون عن الاحتلال وجرائمه والانتهاكات التي يرتكبها ضد الفلسطينيين.
المبادرات التي يتم نشرها في الصحافة الإسرائيلية لمخاطبة الاسرائيليين لم ينجح أي منها، ومخاطبة الاسرائيليين من دون التوضيح لهم ماهية الاحتلال واستمراره، والجرائم الذي يرتكبها، والشروط التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لتحقيق السلام الشامل والعادل، وعدم جدية و جاهزية اسرائيل للتوصل الى سلام وإنهاء الاحتلال.
السؤوال هنا: اذا كان الترويج مهم في التقريب بين وجهات النظر بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لماذا لا تكون مبادرة من قبل قيادة السلطة الفلسطينية لمخاطبة الفلسطينيين؟ لإنهاء الانقسام والضغط على الطرف المعطل للمصالحة! وعدم التحريض على الآخرين، والتوقف عن المناكفات الاعلامية وقمع المعارضة، والحريات العامة وحرية الرأي والتعبير، واحترام حقوق الانسان الفلسطيني.
mustafamm2001@yahoo.com
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  المطلوب حكم لا حكومة

 ::

  قراءة في "رســـــــــــــالة" لشريفة العلوي

 ::

  «خريف الجنرال» عمير بيريتس!

 ::

  جرحنا في العراق

 ::

  إدعموا الفانوس المصري الأصيل في هذه الحرب الثقافية

 ::

  الحرب القادمة حاسمة

 ::

  الورقة المصرية لا تصلح أساساً للحوار

 ::

  محمود الزهيري يحاور أمين المهدي 2

 ::

  نحن وأوباما

 ::

  نداء – يا قادتنا أما آن لنا أن نتفق ؟



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  عملاءٌ فلسطينيون مذنبون أبرياء

 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  رباعيّة المجتمعات الحديثة الناجحة

 ::

  الملف اليمني يضيف فشلا آخر إلى رصيد بان كي مون

 ::

  خروج بريطانيا والتمرد على النخب

 ::

  مقترحات لمواجهة عجز الموازنة

 ::

  من (أور) إلى (أورو)

 ::

  العلمانية والدين

 ::

  الواقع الاجتماعي والسياسات الاقتصادية

 ::

  ماذا يريد نتانياهو من روسيا؟

 ::

  العامل الحكومي وحرية الباحث

 ::

  هلوسات وشطحات

 ::

  ترامب .. وهواجس الزعيم في العالم

 ::

  معايير تطبيق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.