Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ابتكار حقير!
مصطفى إبراهيم   Saturday 28-08 -2010

ابتكار حقير! ما حدث في رام الله الأربعاء 25آب (أغسطس) 2010، ليس المرة الاولى، ولن تكون الأخيرة، حدث أثناء المسيرات السلمية التضامنية مع قطاع غزة، والاحتجاج ضد العدوان الإسرائيلي على القطاع، لكن هذه المرة ما حدث فهو مختلف، ابتكار حقير في منع الناس من الكلام والمشي في الشارع للتعبير عن رأيهم.
ما حدث يكشف كذب وزيف إدعاءات السلطة وعورتها، وفريقها المفاوض أنهم تعرضوا لضغوط كبيرة وغير مسبوقة للذهاب مكرهين الى المفاوضات المباشرة.
ما حدث يوضح حقيقة أن السلطة ستذهب للمفاوضات المباشرة بإرادتها وموافقة مسبقة منها، ويثبت أن السلطة تقمع الناس وتمنعهم من الكلام والتعبير عن رأيهم، وهي تخطت كل الخطوط الحمر في قمع الناس، وصل الأمر بهم ان يسيروا على خطى الأنظمة الأكثر دكتاتورية ورجعية بابتكار حقير لقمع الناس وبأسلوب البلطجة لإرهابهم وتخويفهم ومنعهم من الكلام.
الانزلاق في النظام السياسي الفلسطيني ليس جديد وله جذور منذ قدوم السلطة، وكان الانقسام السياسي فرصة لقمع الناس ومنعهم من الكلام، منعوا المعارضين ليس من الكلام منعوا عنهم الهواء، كما يجري مع الفصائل الوطنية والإسلامية، منعوا ومازالوا حزب التحرير من الحق في التجمع السلمي، ومنعوا حماس وحظروها، فهي ممنوعة من كل شيئ، كما تفعل الأخيرة مع فتح في غزة!
مجرد الكلام ممنوع، قاموا باختراع جديد حقير لتكميم الأفواه، لكي يقولوا للناس أنهم لم يرسلوا أفراد الأمن لضرب الناس وسحلهم، ومنعهم من الكلام، و من التجمع السلمي واستخدام حقهم في التعبير، بل من قام بذلك الابتكار الحقير والفعل الدنيء ليسوا من أفراد الأمن، فمن يكون هؤلاء؟ هل هم من دون أصل؟ هم مجهولي الهوية والانتماء لفلسطين.
الناطق باسمهم نفى أي صلة للشرطة بما حدث، ولم يتدخل أي عنصر شرطي أو امني، لا بزي مدني أو عسكري في المؤتمر، لم يكن لديهم قرار بمنع عقد المؤتمر الصحافي! لكن كان لديهم قرار بمنع الناس من المشي في الشارع، ومنعهم من الكلام والحق في التعبير والتجمع السلمي، التجمع السلمي وحرية الكلام فوضى ولى عهدها في الإمارة النورانية وبلد الأمن والأمان الذي لا يرى الانسان بها سائقي السيارات يبصقون في الشوارع!
أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومسؤولين في فصائل فلسطينية وشخصيات وطنية واعتبارية، هم فوضويون! وممنوع عليهم أن يكونوا معارضة، لأنهم يريدون معارضة صامتة وناعمة، وعليها ان تتوسل من اجل الحصول على إذن مسبق وأن تنسق معهم! لذا فهم ممنوعون من المشي في الشارع، ومن الكلام ومن الحق في التعبير، لان الموضوع يتعلق بالمفاوضات، وهي خط احمر بالنسبة لهم، وعليه ممنوع على الناس الكلام في الموضوع والمطالبة بالتمسك بالثوابت، ووقف الاستيطان وتحديد المرجعيات.
لن تنفع لجان التحقيق، شكلت في السابق عشرات لجان التحقيق ولم يخرج عنها شيئ، ولم يحاسب أحد ممن اساؤوا للشعب الفلسطيني في قضايا مصيرية، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بمجموعة من الفوضويين، فلم يحاسب أي من الذين مارسوا التعذيب وما زالوا، واعتدوا على الحريات العامة ومنعوا الناس من الكلام .
ما حدث في رام الله إساءة للشعب الفلسطيني ونضاله وابتكار فريق منهم بابتكار حقير لا يعبر عن حقيقية الشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال، ويجب إدانته واستنكاره ومقاومته بكل الوسائل، وعلى حركة فتح الذي لم نسمع منها أي إدانة للحادث ان توضح موقفها وتدين الاعتداء والابتكار الجديد الحقير في قمع الناس ومنعهم من الكلام.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.