Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الكهرباء: لعبة عض أصابع المواطنين!
مصطفى إبراهيم   Thursday 26-08 -2010

الكهرباء: لعبة عض أصابع المواطنين!
عانى الناس وما زالوا يعانون في قطاع غزة من أزمة الكهرباء التي وصلت ساعات انقطاعها 20 ساعة في اليوم.
الأزمة تفاقمت منذ بداية العام، وزادت من معاناة الناس، ومرت عليهم أيام صعبة وقاسية، وما تزال قائمة، وتجددت مع قدوم صيف مبكر وقائظ، وتأثير ذلك على حقوق المواطنين التعليمية والصحية والخدمية، وحرمان الناس من وصول مياه الشرب لمدة وصلت الى أكثر من 40 ساعة في بعض المناطق.
الأزمة مستمرة منذ سنوات عدة وتفاقمت منذ 8 أشهر، وعلى رغم المعاناة والوساطات والضغط الذي مارسته منظمات حقوق الانسان وشبكة المنظمات الأهلية، والشخصيات المستقلة التي رعت اتفاقاً توصلت إليه سلطة الطاقة التابعة لحكومة حماس وشركة توزيع كهرباء غزة من جهة، ومن جهة أخرى حكومة فياض في شهر نيسان (أبريل) الماضي، ظلت الحكومتان في غزة ورام الله متمسكتان بمواقفهما وتبادلتا الاتهامات والمناكفات السياسية وتلذذتا على جرح الناس النازف دوماً.
الاتفاق يقضي بأن تلتزم شركة توزيع كهرباء غزة بتمويل أربعة ملايين دولار شهرياً كمساهمة منها في توفير الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء بقدرة مولد واحد فقط، ولم تلتزم سلطة الطاقة وشركة توزيع كهرباء غزة بتنفيذ الاتفاق، وبدلاً من دفع 4 ملايين دولار دفعت مليونين فقط، على ان تقوم حكومة فياض بتسديد مبلغ 36 مليون شيكل ثمن السولار الصناعي لتشغيل محطة توليد كهرباء غزة.
وتفاقمت الأزمة من جديد وأكثر من السابق، وكان واضحا أن الحكومتين في غزة ورام الله تمارسان لعبة عض أصابع المواطنين، ومن منهما التي تستطيع لي ذراع الأخرى، ومن تنتصر مستعينة بمعاناة الناس المستمرة.
الأزمة مستمرة ومحطة التوليد توقفت بسبب نفاد السولار لتشغيل مولداتها، وتبادل الاتهامات مستمر، حكومة حماس حملت المسؤولية لحكومة فياض بامتناعها عن دفع الأموال اللازمة بدل ثمن السولار الصناعي المستورد من إسرائيل، والثانية حملت المسؤولية للأولى، وأنها لم تلتزم تطبيق الاتفاق، وأنها تفتعل أزمة لأغراض سياسية، واستغلال معاناة الناس لكسب التعاطف والتحريض ضد السلطة الفلسطينية.
حكومة حماس لم تلتزم بواجبها ولم تفِ بالتزاماتها وتعهداتها، وتطبق الاتفاق من خلال الضغط على سلطة الطاقة في غزة وشركة توزيع الكهرباء، وحكومة فياض تمارس الضغط على حكومة حماس وشركة توزيع الكهرباء لرفع كفاءة تحصيل الجباية من الناس وتحصيل ما يمكن تحصيله من أموال، وسد العجز في خزينة السلطة التي تعاني من أزمة مالية كبيرة.
طالعتنا وسائل الاعلام الأحد 21 آب (اغسطس) 2010 بخبر مفاده التوصل لاتفاق لحل أزمة الكهرباء خلال 24 ساعة، وفرح الناس بالخبر واعتقدوا أن الأزمة ستنتهي ومعاناتهم ايضاً، لكن سرعان ما تبدد الأمل بنفي سلطة الطاقة في غزة في اليوم التالي الخبر.
كان بالامكان التوصل الى حل الأزمة، ربما في ساعة او ساعتين أو ربما 24 ساعة، الحكومتان استغلتا معاناة الناس وشكلتا عبئاً عليهم ولم تفيا بالتزاماتهما، وتعهداتهما للمواطنين، وأثبت الأزمة أن الحكومتين غير أمينتين على مصلحة الناس، ما عزز لديهم قناعة عدم الثقة بهما، وشجعت المواطنين على ثقافة عدم الإيفاء بواجباتهم والتزاماتهم، واستمرارهم في عدم دفع مستحقاتهم المالية المطلوبة منهم للشركة.
وبدا وكأن الحكومتين تعمدتا إذلال الناس والمتاجرة بمعاناتهم والخدمات مدفوعة الأجر التي يتلقونها.
الحكومتان (الحركتان فتح وحماس) توصلتا في عدد من المجالات كالتعليم والصحة، والحج الى اتفاقات محاصصة وتقاسم مجالس إدارات عدد من الأندية الرياضية، ما يعني أنه باستطاعتهما التوصل الى إتفاق في حل أزمة الكهرباء لو أرادتا ذلك.
لماذا الانتظار كل هذا الوقت؟ واللعب بأعصاب الناس ومصالحهم، فمن الذي سيعوض الناس عن معاناتهم النفسية والجسدية والاجتماعية والاقتصادية، وخسائرهم المادية والمالية، وتعطل الأجهزة الكهربائية؟ ولماذا لم تفكر السلطة الوطنية بالتوصل الى آليات تلزم المواطنين بالإيفاء بالتزاماتهم المستحقة عليهم لشركة الكهرباء، وإيجاد حلول إستراتيجية لازمة التيار الكهربائي المستفحلة، وعدم الاعتماد كليا على المنح والتبرعات الخارجية.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.