Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

حكومةأ مونة
محمد قانصو   Monday 23-08 -2010

طريف أن تفتتح نهارك بالمضحك المبكي, ولا ضير بهما حين يكونان سواء! طالعني أول الغيث دعاء:" ربّاه نسألك الرحمة في قلوب المسؤولين فقد ضاقت الأرض ومنعت السماء فلا ماء يا ربِّ ولا كهرباء!... وأتابع خطوي المتّئد فتنصت أذناي لوجع الشرفات المتراشق ودويّ الغضب المتراكم عقب ليل طويل من مكابدة الحرِّ والأرق, واستنفاذ الوسائل والمبتدعات العفوية في مواجهة سخط الطبيعة وسخرية السلطة ..
منصّة أفرغت جام غضبها على الزعماء المقاولين , قابلتها منصّة أخرى أعلنت خطاب الندامة على انتخاب من خابت الظنون بهم , وفي الشارع الملتهب بعبارات الشتيمة يتجمّع شبان الحيّ متأهبين لإعلان الثورة ..
علامة فارقة ولعلّها الأبرع في توصيف الحال كانت تلك اللافتة التي حملت كلمات :" أموّنة بعتلها جواب.. أموّنة ولا سألت بيّا "
كلمات تختصر كوميديانا السياسية, وتضفي على المشهد درامية ناجحة تضعنا أمام حقيقة لا مهرب منها, ملخصها أننا ولشديد الأسف نعيش في ظل حكومة "أموّنة"..
وأمام الحقيقة المرّة تستفزني اللافتة مجدداً فأردد معها باستفهام استنكاري مشمئز:" أمونة إيه الأسباب؟ أمونة متردي عليّا ؟!
ولكنَّ السلطة - باركها الله - شديدة التقوى فهي من حسن خلقها تترفع عن ردِّ الإساءة , ولا تكلّف نفسها عناء المواجهة , جلّ ما تملكه الإشارة إلى صيام الوصال فلن تتكلم اليوم شعبيا!..
وإلى أن يأذن مدفع الإفطار لولاة الأمر بالكلام, تبقى الأسئلة حائرة بانتظار الأجوبة, ويبقى الناس رهينة الواقع المرّ يستجدون حقوقهم من زمرة تربّت على الدلال والدّعة, ولم تذق يوماً مرارة الفقر والعوز, ولم تغز جلودها الطريّة مقاتلات البرغش ربما يأساً من شحيح دماء أو قليل حياء ..

الشيخ محمد قانصو
كاتب وباحث لبناني
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أباؤنا يأكلون أبناءنا

 ::

  اكتشاف جمجمتي طفل وامرأة تعودان لمليوني سنة

 ::

  الجرح النازف.. مأساة أهل القدس في مسرحية

 ::

  يا حكومات الخليج العربي.. إلى متى ستظلي تأكلي الطعم تلوَ الآخر؟

 ::

  أول ألانتـــــــــصارات

 ::

  الشعب يريد تنفيذ الاتفاق

 ::

  دموع طفل

 ::

  قافلة المنايا

 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  مصنع المناضلين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.