Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

المالكي الرئيس المحبوب
د.محمد رحال   Saturday 14-08 -2010

المالكي الرئيس المحبوب يذكرني رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تماما بالرئيس المحبوب في كوريا الشمالية ، وهو لقب يعتبر من اعلى وارفع الالقاب في كوريا الشمالية ، ولم اعرف حتى اليوم كيف حصل الرئيس الكوري الشمالي على لقب الرئيس المحبوب وهو الذي يكرهه العالم اجمع ، واكاد اعتقد انه جدران القصور التي يسكنها تكرهه وتقرف منه ومن بلادته ، ولا يحبه الا من في نفسه جينيات العبودية وحب ذل القيود ، والرئيس الكوري المحبوب ومعه لقب الصامد والمقاوم والمفكر والذي لم يقدم لشعبه من انجاز الا مجموعات هائلة من الصواريخ بكل انواعها ، ومعها سنوات طويلة من الفقر ،وتستجدي نفس الحكومة العالم من اجل ارسال معونات الاغذية الى شعب كوريا والذي تحول شعبه الى مجرد عبيد يستعرضهم الرئيس المحبوب في حشود منظمة وملونة ويجعل منهم لوحات وارضيات وسجاجيد بشرية ، وينتقم من الطفولة الكورية بتحويلها الى مفارخ من اجل الرقص للرئيس المحبوب ، وسعيد من يرى الرئيس المحبوب مبتسما ، والذي لايعبأ ابدا باذلال شعبه وتحويله عبيدا ولوحات فنية عبثية مجنونة، ومع ذلك فان الاعلام الكوري الشمالي يسميه الرئيس المحبوب .

نفس التسمية بدأت تُطلق على الزعيم المالكي على انه الرئيس المحبوب والرئيس المحبوب ، والرئيس الوحيد الذي صنعته الاقدار حلا وحيدا لحل مشاكل العراق ،ولهذا فقد استمسك بالكرسي ولصق به ، وعادى من عاداه ، وجازى من مشى في ركبه وهداه ، واعجب مافي الرئيس المالكي المحبوب انه يتمتع بكاريزما خاصة تجعل كل من حوله يكرهه ، فلم اعثر ابدا في العالم كله عن زعيم او نظام او شعب يحب الرئيس المالكي المحبوب ، بل وانه نال من الكراهية حظا عظيما ، ولعل السبب يعود الى الاتجازات الكبيرة التي وضعت العراق في اعلى المراتب في الفساد والفوضى ، واكثر مايثير الحفيظة في هذا الرئيس المحبوب هو (ومع كل مؤشرات الفساد) انه ينتمي الى حزب اسلامي كما يقول ، وهذا المحبوب لم ينل كراهية من حوله من الدول والامم فقط ، بل وانه حاز على الريادة في الكراهية من كل من كان حليفا له يوما ما ، وان اعداء اليوم هم انفسهم من اوصله الى المقعد الذي يجلس عليه ، ومع محاولته في تزوير الارقام الانتخابية وبتاييد امريكي من اجل نيل اغلبية مطلقة في مجلس نيابي هزيل كاصحابه ، فانه لم يستطع ابدا الحصول على الاغلبية .

ان من حق المالكي واعوانه ان يطلق عليه اسم الرئيس المحبوب وذلك بسبب انجازاته الكبيرة والرائعة ، فقد وصلت الكهرباء الليل بالنهار ، وارتفعت اعداد مواد البطاقة التموينية ، واقيمت المعامل وقضي على البطالة في العراق ، وهدمت السجون وطردت فرق القتل الصهيونية باشكالها ، وتزوجت ارامل العراق ، ومنح المالكي لستة ملايين طفل يتيم بطاقته الابوية ، وانخفضت نسبة الامية التي تضاعفت بعهده ، واصبحت مياه الشرب تجري كانهار المياه العذبة ، وابتعث المتفوقين الى خارج العراق، وساد الامن والامان ، وانعدم الخطف والاقتتال ، وازيلت كل الحواجز من خط بارلييف الى جدار برلين والتي فصلت الاحياء السكنية عن بعضها ، وعاد المصلون الى مساجدهم لافرق بين مسجد سني او شيعي ، ونشطت الحركة السياحية وتدفق السياح من اقطار الدنيا ليشاهدوا جنة حزب الدعوة الاسلامي ورئيسه المحبوب ، وليشاهدوا التجارب الحية لديمقراطية المالكي المحبوب ، وامام عدالة الرئيس المحبوب فقد انحلت النقابات العمالية وكان اخرها نقابات وزارة الكهرباء والتي امر بمنعها وحلها رجل العلم والفكر والديمقراطية الوزير الشهرستاني حفصه الله .

لقد كاد ان يغشى على من الضحك وانا اقرأ مقالا عن استعداد المالكي للقيام بمحاولة انقلابية ، وكأن واقع الحال ليس انقلابا ، فكيف يفسر قانون الطواريء والمخبر السري والاعتقالات التعسفية والانتهاكات بحق المساجين ، وسرقة المال العام والاستبداد الكامل بالقرارات والتي لم يعرض احدها على مايسمى بالبرلمان العراقي والذي لايجتمع الا لزيادة رواتب وحصص اعضاء البرلمان .

ان الرئيس المحبوب المالكي يمثل ظاهرة ديكتاتورية طائفية حبوبية ذات وجوه شيطانية اجندتها خدمة مخططات الصهيونية ، وان من يجعل من نفسه محاميا عن المالكي المحبوب ليس الا كالمدافع عن ابليس ، وان من يتكلم عن الديمقراطية الجديدة والتي يمثلها المالكي انما هو عميل ومرتزق ينتظر حصته من دماء الشعب العراقي الذي استهان به المالكي لعقود وهو الذي كان يدير عمليات القتل والتفجير في العراق وجيران العراق، وان المالكي يخطط لان يحول العراق الى سجن كبير ليحقق اهداف الصهيونية العالمية والتي اختارته ممثلا رسميا لها في العراق.



[email protected]


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اخلاق اوباما وحصاد الحرب في العراق

 ::

  رسالة إلى طاغية تونس

 ::

  ستار اكاديمي الماليزي والعربي

 ::

  مجاهدوا افغانستان طحين بلا جعجعة

 ::

  فضيحة النظام المصري في رفح

 ::

  عندما اغتيل جمال افلت شمس العرب

 ::

  قناة الجزيرة الفضائية في خدمة من ؟

 ::

  مصر وانفلونزا الخنازير عطستين وفطسة

 ::

  قمة الدوحة الاخيرة .. قمة التفليس والتبويس العربي


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.