Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

انتظار!
مصطفى إبراهيم   Saturday 07-08 -2010

انتظار!
الفلسطينيون في قطاع غزة في انتظار دائم، انتظار عدوان جديد واستكمال إسرائيل مهمتها، وانتظار إغلاق معبر رفح، وانتظار رفع الحصار نهائياً وإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية، وانتظار وصول التيار الكهربائي وانقطاعه في الوقت ذاته، وفي انتظار رؤية هلال شهر رمضان موحدين، وانتظار إتفاق الحكومتين على استيراد السيارات، هم في انتظار يومي، أصبحت حياتهم انتظار في انتظار!
الفلسطينيون في انتظار إعادة إعمار قطاع غزة وما تم تدميره أثاء العدوان، وفي انتظار الحكومتين احترام حقوق الانسان، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ووقف الملاحقات السياسية، وفي انتظار عدم منع المواطنين من السفر وعدم منحهم جوازات سفر، والتعدي على الحريات العامة والخاصة واحترام حرية الرأي والتعبير.
الفلسطينيون في انتظار إسرائيل وقف الاستيطان وتهويد القدس، ورفع الحواجز العسكرية الإسرائيلية التي تقطع أواصل مدن وقرى الضفة الغربية، وفي انتظار موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء مدينة الروابي وفتح شارع مؤدي اليها، وفي انتظار التراجع الإسرائيلي عن القرار 1650، وفي انتظار موافقة اسرائيل على بادرات حسن النية، وفي انتظار السلطة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني.
الفلسطينيون في انتظار موافقة اسرائيل على العرض السخي غير المسبوق الذي قدمته السلطة الفلسطينية، ولم يحظى به إيهود أولمرت سابقاً، كما ذكر صائب عريقات الذي أعلن عن العرض السخي ويأمل أن يقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو، لإمكان التوصل الى اتفاق سلام ممكن مع اسرائيل.
الفلسطينيون هذه المرة لم ينتظروا من العرب عدم منحهم غطاء للذهاب الى المفاوضات المباشرة، هذه المرة كانوا متأكدين من ان العرب غطائهم جاهز للذهاب إلى المفاوضات المباشرة، كي لا يخذلوا الرئيس الأمريكي باراك اوباما، ولم يعارضوا المفاوضات المباشرة، وتركوا للرئيس محمود عباس القرار.
الفلسطينيون في انتظار موافقة نتانياهو على البدء في المفاوضات المباشرة من النقطة التي انتهوا منها مع أولمرت، وحتى اللحظة الرئيس متمسك بأن لا تفاوض مباشر من دون تحديد مرجعية للمفاوضات وجدول أعمالها وزمانها، ووقف الاستيطان ومعرفة حدود الدولة الفلسطينية.
وفي الوقت ذاته هم في انتظار الوقت الذي يحدد فيه الرئيس نقطة الصفر للبدء في المفاوضات المباشرة سواء كان برضاه أو رغماً عنه، وهم لا ينتظرون منه رفضها، ومصارحتهم بحجم الضغط الذي تمارسه الإدارة الأمريكية وأطراف عربية وإقليمية عليه للموافقة على البدء في المفاوضات المباشرة.
الفلسطينيون انتظروا من الرئيس أن يقول لهم أنه يتعرض لضغوط كبيرة، وأنه تعرض لتهديد مباشر من جورج ميتشل بعدم التوقيع على المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، وكيفية تعامل المجتمع الدولي مع القضية الفلسطينية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي التي تسير في فلكها من دون اخذ خطوة تعبر عن مواقفها بحرية والتحلل من التبعية للولايات المتحدة.
الرئيس في اجتماعاته الخاصة يقول أنه تلقى رسالة تهديد خطيه من الرئيس الأمريكي، وظهره أصبح للحائط وهو وحده يقاتل لمقاومة البدء في المفاوضات المباشرة، ونسي أن الفلسطينيين جميعاً هم ظهره وهم من يحميه ويقفون سدا منيعا في وجه المخاطر والتهديدات والضغوط من اجل ان يكون القرار الفلسطيني مستقل، ويدافع عن حقه في الحرية والتحرر من الاحتلال وحماية قضيته من المشاريع التصفوية.
بناء على ما سبق سيبقى الفلسطينيون في حال الانتظار، كما هو حال الانقسام، وسيظل ظهر الرئيس ليس للحائط، بل مكشوفاً، وعليه مصارحة شعبه واستفتاءه، فلن يحمي ظهره سوى أبناء شعبه، وعلى الفلسطينيين جميعا عدم الانتظار لإنهاء الاحتلال، وعليهم ممارسة الضغط لإنهاء الانقسام وعقد المصالحة الوطنية، وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا، والخروج من عبئ الأجندات الخارجية الدولية والإقليمية، وعدم الاستسلام للضغوط والاملاءات والشروط التي تفرض عليهم.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.