Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بين الانغلاق في التفكير ومرونته تكمن المشكلة
أحمد مهنا   Monday 24-04 -2006

كانت فتح ولا تزال ضد أدلجة الصراع مدركة لما في ذلك من عقبات تعترض طريق نضالنا لتحرير أرضنا واستعادة حقوقنا آخذة بعين الاعتبار ما للتركيبة السكانية في فلسطين من أبعاد وما لفلسطين كوطن وتاريخ من مكانة بالنسبة للعالم فهي التي طالبت بدولة علمانية يستظل برايتها المواطنون على اختلاف مشاربهم.

ولكن هذا المطلب قوبل بتعنت صهيوني أعمى يؤمن بدولة النقاء العرقي مرتكزا على القوة في تحقيق أهدافه مدعوما من قبل قوى عالمية وجدت ضالتها في هذا الشعار وذلك لتحقيق مصالح لها في هذه المنطقة .

لم تواجه فتح صهيونيا فقط بل ووجهت باسم القومية والإسلام في آن معاً ، فالقوميون أقاموا الدنيا ولم يقعدوها عندما ظهرت فتح على ساحة النضال الفلسطيني فعهروا أفكارها وشككوا في توجهاتها كما أن الإسلاميين واجهوا الفكرة بالتقزز والازدراء متهمين قادة الفكر الفتحاوي بالعمالة و العلمانية والانبطاح !!.

حملت فتح السلاح وفتحت ذراعيها و احتضنت كل المناضلين على اختلاف توجهاتهم وانضم تحت لوائها من ألوان الطيف كل من امن بأفكارها كحركة تحرر وطني تمثل كافة قطاعات الشعب بأهدافها النبيلة وأفكارها السامية .

حمل القوميون السلاح بدايةً كما أجبر الإسلاميون على حمله مؤخرا أملا في أن تقود الايدولوجيا الساحة الفلسطينية ولكن فتح بقيت وستبقى محورا يدور في فلكها الجميع .
سقطت القومية أو أسقطت بأفكارها نظرا لما واجهته من تحديات عالمية عملت كل ما في جهدها لتحطيم هذا الفكر بتقاطع مصلحي مع الفكر الديني المناوئ للقومية كأساس للوحدة ، أما الآن فالعمل جار على قدم وساق لإسقاط الإسلاميين بتحالفات دولية لا قبل لهم بها ، فما عليهم إلا تغيير لغة خطابهم السياسي وعودتهم إلى جادة الصواب. علما بأن ذلك لا يعني ترك الدين كمقوم فاعل في طبيعة الصراع وإنما تغيير الأسلوب في إدارته.

على الإسلاميين السياسيين قراءة النتائج التي تمخض عنها فوزهم في الجزائر وكذلك في أفغانستان على أن لا ينسوا التجربة السودانية وما تواجهه من صعوبات ، عليهم أن يطرحوا التساؤل : هل يكمن الفشل في الإسلام كمنهج أم أن مشكلته تكمن في حامليه كشعار ولا يجيدون فن استعماله كمبدأ ؟

إن المدقق في سلسلة الاغتيالات التي قامت وتقوم بها إسرائيل منذ وجودها حتى الآن يلاحظ مدى نقمتها ومن يدعمها على حملة الفكر الفاعل أياً كان اتجاه هذا الفكر، فهي التي قامت باغتيال مؤسسي الفكر الفتحاوي أمثال أبو إياد وأبو جهاد وأبو يوسف النجار وكمال عدوان إلى أن وصلوا لياسر عرفات ، كما قامت باغتيال الشيخ أحمد ياسين ولم يكن بيده رشاشاً ، كما اغتالت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أعزلاً ، وقامت بتصفية أبو علي مصطفى كأيديولوجي منفتح أكثر منه مقاوماً لدوريات الاحتلال 0

كل ذلك للقضاء على مؤسسي الفكر الذين تخشاهم إسرائيل أكثر من حاملي الأسلحة مدركة أن قادة الفكر أشد خطورة على وجودها من المتفجرات وحامليها 0

لنأخذ العبرة من التاريخ ، حيث لا يقوض ما تشيده الأمم من حضارات إلا الاندحار عن مناهج وضعها المؤسسون ، وذلك عبر فلسفات جديدة باسم التجديد تارة أو انقلابات تعمل على هدم منجزات شعوبهم والارتداد إلى مربعات البناء الأولى تارة أخرى 0

فالنتيجة إذن هي أن الخطأ لا يكون في المنهج بقدر ما هو كامن في الخروج عن أبجدياته الأساسية 0

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  منظمة التحرير الفلسطينية بين النشأة وإعادة البناء

 ::

  الربيع العربي بين الأسباب والنتائج

 ::

  رسائل شوق

 ::

  المواجهة الساخنة

 ::

  قبسات من نور

 ::

  الأفضل هو الأقدر والأكثر كفاءة

 ::

  أين نحن من استحقاقات سبتمبر

 ::

  العاقبة لمن اتّقى

 ::

  الجزيرة لكس


 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.