Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

معارضة ناعمة!
مصطفى إبراهيم   Sunday 25-07 -2010

معارضة ناعمة!
تتعالى الأصوات في الساحة الفلسطينية لوضح حد لحال الانقسام وممارسة الضغط على طرفي الانقسام من أجل إتمام المصالحة، ومع ذلك يدور جدل بين الفلسطينيين حول المعارضة الفلسطينية ودورها في التصدي لحال الانقسام، وموقفها من كثير من القضايا في مقدمتها، المفاوضات، والتنسيق الأمني، وحصار غزة، والاعتداء على الحريات العامة والشخصية للمواطنين من قبل الحكومتين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
خلال نقاش بين مجموعة من الأصدقاء حول دور المعارضة الفلسطينية المتمثلة في فصائل منظمة التحرير( فصائل اليسار) في التصدي لكل تلك القضايا، اتفق الجميع على انه لا يوجد معارضة حقيقية تتصدى لكل ما يجري في الأراضي الفلسطينية بدءاً من تنفيذ برامج سياسية وأجندات خاصة بالفرقاء، وليس إنتهاءً من الاعتداء على الحريات العامة والشخصية.
قيادي كبير في فصيل يساري قال: إن المعارضة لدينا هي معارضة أسمية وناعمة، والمشكلة هي في العمل الذاتي الذي يفترض ان نجسده من خلال حمل كل الملفات ومواجهتها بشجاعة وتواصل، وقبل ذلك علينا ان نطرح السؤال على أنفسنا، هل نستطيع حمل كل الملفات؟
وأضاف، ما تقوم به حكومة حماس في قطاع غزة من ممارسات والاعتداء على الحريات العامة وتقييدها خطير ويجب مواجهته، وفي المقابل ما يجري في الضفة الغربية أسوء عشرات المرات من ما يجري في القطاع من قبل حكومة حماس وعلى جميع الصعد، اللقاءات الأمنية والمناورات التي يجريها الحرس الرئاسي، وغيرها من الانتهاكات التي تقوم بها السلطة ممثلة بحكومة رام الله.
وقال علينا مواجهة الانتهاكات برجولة وشجاعة ونثبت أننا مستعدين لاتخاذ مواقف نتحمل مسؤوليتها من اجل مواجهة كل هذا الاستبداد والقمع والتعدي على الحريات العامة في الأراضي الفلسطينية، ولكن نحن ليس لدينا القدرة على تحمل ذلك، لان العمل الذاتي لدينا غير موجود، وان الخلل هو في صفوفنا، وقال على سبيل المثال (في إشارة الى احد المسؤولين في فصيل يساري)، عندما تقوم الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة المقالة باستدعاء أي من الأشخاص من قيادات المعارضة لاستجوابهم في قضية ما نقيم الدنيا ولم نقعدها من أجل التوسط مع قيادة حماس وحكومتها لهؤلاء الأشخاص لأننا غير مستعدين لدفع الثمن.
ويهرب هؤلاء المسؤولين من المواجهة، هم يملئون الدنيا صراخ وتصريحات صحافية وانتقادات لحماس وحكومتها من دون ان يدفعون الثمن، إذا أردنا أن نكون معارضة حقيقية يجب أن ندفع الثمن ونتحمل التضييق والاعتداءات والاعتقال من أجل ان نكون صادقين مع أنفسنا ومع جماهيرنا.
قيادي اخر من فصيل يساري آخر على رغم من ان تنظيمه أكثر تماهيا في مواقفه مع الرئيس وحكومة سلام فياض، أكد على ما قاله زميله القيادي الكبير، وقال نحن نلعب دور الوسيط بين المعارضة والسلطة سواء في رام الله أو غزة، وأضاف، المهازل التي تجري في الضفة الغربية سواء من السلطة أو من تنظيماتنا والتماهي مع السلطة وحكومة فياض تعطل من تحركنا في القطاع، نحن معارضة ناعمة، معارضتنا وسلوكنا مشوه، وقناعاتنا في تنظيماتنا ليست واحدة، وقبل القيام بأي خطوات احتجاجية في قطاع غزة يجب حسم الموقف الداخلي لدينا وتوحيد الرؤية في تنظيماتنا وفصائلنا الوطنية تتحمل المسؤولية في ما يجري.
النقاش طاول دور منظمات المجتمع المدني خاصة منظمات حقوق الانسان في التصدي للانتهاكات التي تقوم بها الحكومتين، وتحميل منظمات المجتمع المدني مسؤولية أكبر من مسؤولياتها، وظهرت كأنها من يقود الشارع في حين أن التنظيمات السياسية خاصة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية لم تقوم بدورها الحقيقي كمعارضة حقيقية في التصدي لكل ما يجري. فصائل جبهة اليسار الفلسطينية المعارضة، غير متجانسة ولا تتفق على برنامج سياسي موحد وكل فصيل له رؤيته المختلفة عن الآخر، و فصيلان من جبهة اليسار شريكان في حكومة سلام فياض، وهي عاجزة عن الدفاع عن الدفاع عن برنامج الإجماع الوطني وعن استمرار بقاء منظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.
مطلوب منها تحمل مسؤوليتها والكف عن غيابها وصمتها، والقيام بدور المعارضة الناعمة، والعمل من أجل ممارسة الضغط وإنهاء الانقسام، والتصدي لحالات الخروج عن الإجماع الوطني، ومقاومة الاحتلال، والقيام بدورها بالتعاون مع جميع فئات المجتمع الفلسطيني من دون الركون على الآخرين للقيام بدور المعارضة.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

24/7/2010

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  بلاد البحر لا بحر فيها ولا نهر

 ::

  فلسطين ميزان إيمان كل مسلم

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.