Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الحريات في فلسطين بين حركتين
مصطفى إبراهيم   Wednesday 14-07 -2010

الحريات في فلسطين بين حركتين
حريتنا في فلسطين تتوقف عند توجيه النقد والبحث في شرعية الحكومتين في رام الله ، وغزة، الحركتان الكبريان حركتا "فتح" و"حماس"، اللتان تسيطران على الضفة الغربية وقطاع غزة.
عندما نعبر ونكتب بتوجيه النقد لما يجري في الأراضي الفلسطينية من استمرار حال الانقسام وتحميل طرفي الصراع المسؤولية على استمراره وعدم إتمام المصالحة الوطنية، أو فضح سلوك الحكومتين من ارتكابهما الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان الفلسطيني، تتوقف حريتنا في التفكير والتعبير عند نقطة المس بالشرعية وبالثوابت الوطنية وهي تداس يومياً.
قبل أسبوع التقى رئيس وزراء حكومة رام الله سلام فياض بوزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك، وقبل يومين قام رئيس جهاز الأمن العام (شاباك) يوفال ديسكن بزيارة سرية الى مدينة جنين وهي ليست الاولى ولا الأخيرة، وعندما نقوم بالكتابة والتعبير بالنقد والتوضيح عن شرعية تلك اللقاءات والزيارات والفائدة الوطنية من وراءها، وان دولة الاحتلال لم تفي بالتزاماتها ولم تقم برفع حاجز عسكري الا بشروطها، تقف حريتنا عند المس بالالتزامات بالاتفاقيات الموقعة وبالشرعية وبالثابت الوطني للسلطة وحركة فتح.
وعندما نتناول المفاوضات العبثية والمستمرة منذ عدة سنوات من دون طائل، وان الرئيس لا يؤمن الا بخيار المفاوضات ويدافع عنه باستماتة يصبح ذلك أيضاً مس بالشرعية والثوابت الوطنية، وتمنع وسائل الاعلام المحسوبة عليها، والتي تدعي بعضها الاستقلالية من نشر تلك المقالات.
وعندما نكتب عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في الضفة الغربية من الاعتداء على الحريات العامة والخاصة من الاعتداء على الجمعيات الخيرية وقطع رواتب موظفي السلطة من أبناء غزة، وعدم منحهم جوازات السفر، والاعتقالات السياسية المستمرة في الضفة الغربية ضد قيادات وأعضاء حماس، نصبح ضد الأمن والأمان والمس بسيادة القانون، وعند تحميل المسؤولية للسلطة في أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة، وعدم شراء الكميات اللازمة من الوقود الصناعي لتشغيل محطة الطاقة نصبح ضد الشرعية.
وعندما يطالب الناس حركة حماس التوقيع على الورقة المصرية وهم يدركون انه مجرد توقيع والمصالحة بحاجة الى إرادة سياسية حقيقية ووقت طويل بعد أحكام السيطرة من قبل الطرفين كل في منطقة حكمه، يصبح الأمر مساً بالمصلحة الوطنية والثوابت الوطنية.
وتكون المفاجأة عندما تقدم حكومة غزة "الشرعية " بتقييد الحريات العامة والاعتداء على الجمعيات وإغلاقها، وتنفيذ الاعتقالات السياسية من خلال جملة من الإستدعاءات وسحب جوازات السفر لأعضاء من حركة فتح ومنعهم من السفر وتقييد حريتهم، وجعلهم يشعرون بالوجع، وإحكام سيطرتها على المجتمع بفرض رؤيتها وسن القوانين والتشريعات بعدم وجود باقي أعضاء المجلس التشريعي، تقف حريتنا في التعبير عند المعاملة العين بالعين والسن بالسن، ودفع الثمن.
وليس من المفاجئ أن لا ينشر لك ما تكتب وتعبر عنه الا ما يأتي على هوى حركة حماس ووسائل إعلامها، وعندما ينشر لك ما تكتب يكون من دون استئذانك، هم يريدون من الناس أن يكونوا على صورهم لا على صور الناس أنفسهم وتفكيرهم واعتقادهم وحريتهم في التعبير، ويريدون منا ان نعبر عنهم وليس عنا، وهذا ينطبق على رام الله.
في عرف الحكومتين "الحركتين" مطلوب أن نعبر ونكتب عن المصلحة الخاصة لكل حكومة وليس عن المصلحة الوطنية العليا التي أصبحت شماعة السيطرة على مقاليد الحكم سواء في رام الله او في غزة، وتقف حريتنا في البحث في شرعية الحكومتين والممارسات والانتهاكات التي ترتكب يوميا باسم المصلحة الوطنية العليا.
يدرك كل الصحافيين والكتاب في الأراضي الفلسطينية أنهم مراقبين، وعليه أصبح غالبيتهم يكتبون ما يمليه عليهم رقيبهم الذاتي، لأنهم ينتظرون المحاسبة في كل وقت، حتى الصحافيين والكتاب المحسوبين على الحركتين والذين يحاولون في بعض كتاباتهم من توجيه النقد الناعم، لا يسلموا من النقد وتوجيه اللوم لهم والمحاسبة في بعض الأحيان، ما يعزز من القناعة ان حريتنا هي منحى وملك للحكومتين تمن علينا.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  الدراما التاريخية .. التاريخ مزيفاً !

 ::

  الجامعات الفلسطينية ودورها الغائب..!

 ::

  أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!

 ::

  محطة الممانعين على طريق تحرير فلسطين

 ::

  أبو مازن نـحـن مـعـكـم والله ناصركم

 ::

  بن لادن حيا وميتا

 ::

  تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية

 ::

  الخطاب الفصل فلسطينيا بات واجبا وطنيا



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.