Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حركة فتح ومراحلها التاريخية الثلاث
جمال حشمه   Tuesday 18-04 -2006

حركة فتح ومراحلها التاريخية الثلاث خلال 40 عاماً من عمر حركة فتح الاْبية حدث تغيير جذري عليها أدخلها في ثلاث مراحل تاريخية وأساسية :
الانطلاقة الثورية ونهج الكفاح المسلح ، ثم الاندماج الكامل داخل اطر منظمة التحرير الفلسطينية
وأخيراً ذوبانها داخل اطر مؤسسات السلطة الفلسطينية .

المرحلة الاْولى : الانطلاقة
انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) عام 1965 كونها حركة ثورية انتهجت الكفاح المسلح من أجل تحرير فلسطين من الصهاينة المغتصبين ، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم في أراضي 1948 فلسطين التاريخية ، واستمدت شرعيتها وقوتها من الشعب الفلسطيني ومؤازرة الشعوب الاسلامية والعربية لها ، حققت شموخها بانتصارها على الاسرائليين في معركة الكرامة ، وبقيت لغاية عام 1982 تعتبر من أكبر وأقوى فصائل المقاومة الفلسطينية بالرغم من اصطدامها مع الحكومة الاردنية عام 1970 والحكومة السورية عام 1976 في لبنان وانخراطها بالحرب الاْهلية الطائفية اللبنانية وخوضها مواجهات عديدة مع القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان وتصديها للاجتياح الاسرائيلي عام 1978 ، رغم كل هذا بقيت محافظة على سيطرتها وهيمنتها لقيادة الثورة الفلسطينية على مدار 17 عاماً استمدت قوتها وعظمتها بدعم الشعب الفلسطيني لها ، وأبرز قياداتها لغاية عام 1982 كانوا :
الشهيد أبو عمار ، الشهيد أبو جهاد ، الشهيد أبو أياد ، الشهيد أبو الهول ، والسيد أبو اللطف .

المرحلة الثانية : اندماجها داخل اطر منظمة التحرير الفلسطينية
منذ انطلاقتها وكونها أكبر وأقوى الفصائل الفلسطينية استطاعت أن تبسط نفوذها وتسيطر على منظمة التحرير الفلسطينية وتعيين الشهيد ياسر عرفات رئيساً لها حتى وفاته .
عام 1974 أوصلت حركة فتح بنضالها وكفاحها منظمة التحرير الفلسطينية الى الاْمم المتحدة وبعدها نالت م . ت . ف اعترافاً دولياً بها خولها بأن تكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، بمشاركة تمثيل رمزي لبعض الفصائل الفلسطينية داخل المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والمحافظة من قبل حركة فتح على سيطرتها ونفوذها الدائم على المنظمة ، غير أن الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 واخراج الثورة الفلسطينية ذليلة ومهانة من لبنان ، ادى الى تشرذم كوادر وقوات حركة فتح في عدة بلدان عربية ، مما وضع المنظمة في مأزق صعب خاصة بعد انسحاب الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية من م.ت.ف وانشقاق فتح الانتفاضة وتشكيل جبهة الانقاذ الوطني الفلسطيني حينذاك في دمشق ، مما جعل حركة فتح تنهار عسكرياً كلياً وتستمر في قيادة م . ت . ف سياسياً من تونس .
حاولت حركة فتح العسكرية العودة الى لبنان في مرات عديدة وأخرها في حرب المخيمات في بيروت غير انها باءت بالفشل وذلك نتيجة تصدي جبهة الانقاذ الفلسطينية وفتح الانتفاضة بدعم سوري لها ، وحالياً تعتبر من أضعف فصائل المقاومة عسكرياً على الساحة اللبنانية .
لذا وضعت حركة فتح كل جهودها لبقائها ببسط سيطرتها على م . ت . ف بكامل مؤسساتها والابقاء على التمثيل السياسي والهيمنة والسيطرة على الاتحادات والنقابات والجاليات الفلسطينية في دول العالم ، مما جعلها تندمج كلياً داخل اطر م . ت . ف حتى عام 1993 .

منذ الهزيمة في لبنان عام 1982 حتى عام 1993 أصابها الوهن على المستوى العسكري والسياسي مما جعلها ترضخ للضغوط الاقليمية والدولية وللحفاظ على بقائها اتخذت م . ت . ف بقيادة حركة فتح في دول الشتات قرارات خطيرة ومصيرية غيرت مجرى الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من مقاومة وكفاح مسلح الى انتهاج سياسة السلام باعترافها بدولة اسرائيل وتوقيعها على اتفاقية اوسلو ، مما جعل الفلسطينيين ينفضون عنها كلياً حيث أصبحت الهوية الفلسطينية غير واضحة المعالم ، والمستقبل أصبح مجهولاً وخطيراً خاصة بالنسبة لللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء ودول الشتات ، وتأجيل بحث قضية حق العودة والقدس الشريف للحل النهائي .
قبل توقيع اتفاقية اوسلو تم تصفية القادة الثلاثة : أبو جهاد – أبو أياد – أبو الهول على أيادي الصهاينة الاسرائيليين في تونس ، واستشهاد القادة الثلاثة فسح المجال لظهور قادة جدد على الساحة من خلال مناصب داخل اطر م . ت . ف أمثال : أبو مازن ، أبو علاء ، حسن عصفور ، ياسر عبد ربه ، صائب عريقات لقيادة المنظمة الى هاوية اوسلو السحيقة .
اصبحت قيادات حركة فتح متعارفاً عليهم كمسؤولين لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية .

المرحلة الثالثة : ذوبان حركة فتح داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية
بما أن منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993 حينذاك كانت المرجعية الاْساسية لانبثاق السلطة الفلسطينية عنها بقيادة رموز حركة فتح وتوقيعهم على اتفاقية اوسلو التي تنص على السماح بعودة الشهيد أبو عمار على رأس السلطة الفلسطينية مع كادر سياسي وعسكري الى أرض الوطن على أراضي 1967 المحتلة ، وتسلم زمام الاْمور في السلطة الفلسطينية .
حينها كان الطبيعي تسليم كادر حركة فتح الحقائب الوزارية والمؤسسات والمناصب الادارية والاْمنية والشرطة والقوات الفلسطينية ، مما جعل السلطة الفلسطينية بالكامل تهيمن وتسيطر عليها حركة فتح ، كما كان الحال سابقاً في م . ت . ف ، مما جعل حركة فتح تنصهر ضمن مؤسسات السلطة الفلسطينية .
بقيت الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية الاْخرى مهمشة وبعضها بتمثيل رمزي غير فاعل وبدون تأثير على القرار الفلسطيني .
تم تقليص صلاحيات م . ت . ف وتجميدها برغبة من قبل قيادات السلطة الفلسطينية .

على مدار 12 عاماً من ادارة حركة فتح للسلطة الفلسطينية طفت بعض القيادات الجديدة على الساحة الفلسطينية من خلال مناصب داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية .
حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة الشهيد أبو عمار وبعده الرئيس أبو مازن لم تستطع تحقيق أدنى الحقوق الوطنية الفلسطينية للشعب الفلسطيني ولا حتى السلام والاْمان ، لاْن اسرائيل منذ عام 2002 أعلنت حربها على الفلسطينيين بما فيهم السلطة الفلسطينية واجتاحت الضفة الغربية بكاملها وارتكبت مجزرة جنين وبعدها حصار الرئيس أبوعمار في مقر الرئاسة بمقاطعة رام الله لحين وفاة القائد الرمز .
بعدها تم اختيار أبو مازن خلفاً له كرئيس م . ت .ف وانتخابه رئيساً للسلطة الفلسطينية .
احتدام الصراع بين الرئيس أبو مازن وأمين سر حركة فتح السيد أبو اللطف على صلاحيات واشكاليات خاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية وصلاحيات خاصة بالدائرة السياسية تم سحبها من قبل الرئيس أبو مازن بتعيين ناصر القدوة وزيراً للخارجية الفلسطينية .
تفشي الفساد المالي والاداري داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية ، وتصادم الاْجهزة الاْمنية والتصفيات الجسدية جعل الساحة الفلسطينية تعيش حالة من العبثية والفوضى الاْمنية مما سبب حالة ذعر واشمئزاز لدى الشعب الفلسطيني .

أخطاء حركة فتح الفادحة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وفشلها لقيادة السلطة الفلسطينية وذلك نتيجة تفردها بالقرار الفلسطيني وتفشي الفساد الاداري والمالي وعجزها عن تحقيق أدنى الحقوق الوطنية الفلسطينية ، جعلها تفقد مصداقيتها ومكانتها وثقة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج مما سبب لها خسارة جسيمة على المستوى الشعبي التي استمدتها عند الانطلاقة .
ما سلف ذكره تبلورت نتائجه في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عندما اختار الشعب الفلسطيني حركة حماس لكي تمثله لقيادة السلطة الفلسطينية ، وصدمة حركة فتح كانت كبيرة حيث أنها رفضت المشاركة مع حركة حماس بتشكيل حكومة وحدة وطنية لقيادة السلطة الفلسطينية التي يدعمها الشعب الفلسطيني .



[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  فاتورة فلسطين أصبحت باهظة الثمن

 ::

  المؤسسات النمسو عربية والفلسطينية مصابة بالعنة المرضية وعقدة الدكتاتورية

 ::

  نعم للتغيير . . . لا للتدمير

 ::

  شاهد عيان من مخيمات الهوان في لبنان

 ::

  كفوا عن وضع العراقيل وتصدوا لاسرائيل

 ::

  نداء إستغاثة

 ::

  استخراج جثة منظمة التحرير الفلسطينية من ضريحها

 ::

  القاء أذلاء فلسطين في مزبلة التاريخ

 ::

  ابتزاز حركة حماس لارغامها على الاعتراف بدولة اسرائيل


 ::

  حكومةأ مونة

 ::

  الشرطة في بهدلة الشعب

 ::

  ثورة الدجاج ( قصة قصيرة)

 ::

  كل عام انتم والامة الاسلامية بحال أفضل

 ::

  التدين الشيعي.. فرز بين خطابين

 ::

  انطلاق المارثون من جنوب سيناء نحو مقاعد مجلس الشعب

 ::

  الكتب هي الأولى في هدايا الهولنديين للنجاح والإجازات

 ::

  العقرب ...!

 ::

  قرغيزستان , طريق المضطهدين في العالم العربي

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.