Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

قمة الصدمة!
مصطفى إبراهيم   Sunday 11-07 -2010

قمة الصدمة!
استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في واشنطن كأحد نجوم هوليود، وأجريت معه لقاءات صحافية على معظم شاشات التلفزة الأمريكية، أظهرته بالرجل الذي يسعى إلى السلام والمنتصر على الرئيس الأمريكي باراك اوباما, نتانياهو لم يقدم أي تنازل لقاء المصالحة مع الرئيس الأميركي، بل أن الأخير هو من غير سياسته وانتقل من سياسة العصا إلى سياسة الجزرة.
في اسرائيل اتفق كبار المعلقون في الصحف الكبرى في تقويمهم للقمة على انتصار نتانياهو وهزيمة للرئيس الأميركي، وقال بعضهم أن نتانياهو عاد إلى إسرائيل مكرماً معززاً، وأنه تجاوز الأزمة التي هددت العلاقات مع واشنطن من دون أن يدفع أي ثمن يهدد ائتلافه الحكومي اليميني.
اللقاء بين اوباما ونتانياهو تضمن التزاماً مطلقاً بإسرائيل، ولم يتم التطرق الى الاستيطان والأسلحة النووية في اسرائيل، والوضع الذي ساد قبل عدة أشهر انقلب رأساً على عقب، تجميد الاستيطان الذي أعلنته حكومة نتانياهو سينتهي بعد 90 يوماً في أيلول (سبتمبر) القادم، والحكومة الإسرائيلية مصرة على عدم إعلان تجميده، وأوباما لم يطلب وقف هدم بيوت المقدسيين، ومصادرة أراضيهم وتهجيرهم من بيوتهم، وإبعادهم عن مدينتهم.
نتانياهو أوضح للرئيس الأميركي بأن إنهاء الصراع ممكن فقط من خلال مفاوضات مباشرة، وأنه يجب جمع كل المسائل والبحث فيها كلها، يجب طرح مسألة إنهاء الصراع على الطاولة وليس فقط البحث في القضايا الجوهرية للصراع، وهو يريد أن يضمن بأن يكون أي اتفاق هو إنهاء للصراع وللمطالب الفلسطينية.
نتانياهو انتقد تردد الرئيس محمود عباس في العودة الى طاولة المفاوضات، بالقول "لا يمكن ألا يكون لديك شريك على الجانب الآخر"، و قال "أن تجميد الاستيطان في الضفة الغربية لم يحقق حتى الآن هدفه بدفع الفلسطينيين الى بدء محادثات سلام مباشرة، سبعة أشهر مضت، وحتى الآن لم يعودوا الى طاولة المفاوضات المباشرة، يجب ألا نضيع المزيد من الوقت، ولا اعتقد أن علينا أن ننتظر طويلاً، ويجب علينا اقتناص الفرصة".
الرئيس عباس سيعود، على الأرجح الى المفاوضات المباشرة، لأنه لا يملك خيارات أخرى سوى المفاوضات، وهو لا يريد أن يوصف بأنه لا يوجد شريك، وهو ربما لم يدرك أيضاً أن معنى مقولة افتقاد الشريك الفلسطيني، ما هو الا الشريك الذي تنصبه إسرائيل رئيساً للسلطة الفلسطينية، وتظهره كمتعاون مع إسرائيل.
الطرف الفلسطيني ليس ضعيفاً وهو قوي، والرئيس عباس يمتلك كثيراً من الأوراق، وهو يستطيع قلب الطاولة في وجه الأمريكيين والإسرائيليين، ويتوجه الى الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام وعقد المصالحة مع حماس، وعليه أن يخرج من ترديد جملته، أنه ليس رئيسا للشعب الفلسطيني بل مسيراً، و الإثبات للفلسطينيين أن القرار الفلسطيني مستقل، وعدم الاستجابة للتهديدات الأمريكية بفرض الحصار على السلطة في حال وقعت على المصالحة مع حماس.
على الرئيس عباس أن يتخذ خطوات غير اعتيادية، فأجواء الرأي العام الدولي تساعدنا كثيراً، وإسرائيل تعاني من عزلة عالمية، والرأي العام غاضب على إسرائيل لارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب خاصة بعد الاعتداء على سفينة مرمرة التركية وسقوط 9 شهداء منهم، والانتهاكات المستمرة بحق القانون الدولي والقانون الإنساني، والرأي العام الدولي والفلسطيني يشعر بالغضب من الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض أركان المجتمع الدولي على توفيرهم الغطاء لإسرائيل ومساعدتها من الإفلات من المحاسبة والعقاب.
بعد الصدمة التي تلقاها العرب والرئيس عباس وفريقه المؤمنين بان لا خيار لديهم سوى خيار المفاوضات، أصبحنا بحاجة ماسة إلى وضع إستراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال وإنهائه، وإنهاء الانقسام وعقد المصالحة الوطنية، فالانحياز الأمريكي واضح لإسرائيل، والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة لن تجدي نفعاً.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.