Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

صفقة جاهزة لتصفية القضية !
د. عدنان بكريه   Friday 09-07 -2010

صفقة جاهزة لتصفية القضية ! لقاء اوباما نتنياهو وما رافقه من انسجام وتناغم تام بين الطرفين فيما يتعلق بكافة القضايا المطروحة وخاصة القضية الفلسطينية وافق الحل ..جاء ليقول لكل المراهنين على الادارة الامريكية ..بأن الطريق الى التحرر من الاحتلال لا يأتي عبر بوابة البيت الابيض .. فنتنياهو استطاع ان يفرض رؤيته وشروطة على البيت الابيض وبسهولة ودون الحاجة لدبلوماسية فائقة او حتى عناء الاقناع ..

بالمقابل تقف السطة الفلسطينية متخبطة حائرة في كيفية "لحس" مواقفها وتصريحاتها السابقة بشأن شروط البدء بالمفاوضات المباشرة ..وهي التي اقسمت بعدم البدء بالمفاوضات المباشرة اذا لم يحصل تقدما في المفاوضات الغير مباشرة !وبرغم التسميات المتعددة للمفاوضات الا ان المباشر وغير المباشر يمس نفس القضايا ولا فرق بين التسميتين !

نتنياهو استطاع ان يحصد العديد من المكاسب خلال زيارته الحالية لواشنطن وفي مقدمتها املاء شروطه على البيت الابيض واهمها .. تجاهل قضية تمديد تجميد الاستيطان .. والاتفاق حول العقوبات المفروضة على ايران وضرورة تصعيدها ..والملف النووي الاسرائيلي وضرورة تجاهله وعدم التعرض له من قبل أي كان ..اما الاهم دعوة اوباما الطرف الفلسطيني البدء بمفاوضات مباشرة .

كل هذه الامور تدلل على الانحياز الامريكي التام لاسرائيل والاستهتار بالعرب وقضاياهم ..وسقوط قناع الراعاية عن وجه الولايات المتحدة التي ابدت هذه المرة توافقا كاملا مع سياسات اسرائيل العدوانية ..واثبتت ايضا ان اكاذيبها حول اقامة الدولة وضرورة السلام لم تكن الا "جعجعات" سياسية تهدف الى تضليل العالم واستقطاب الرأي العام العالمي نحوها .

السلطة وتحت الضغط الامريكي ستذهب للمفاوضات صاغرة متنازلة عن شروطها التي وضعتها ..لكن ليس قبل ان ترمي الطابة في ملعب لجنة المتابعة العربية والتي يصح تسميتها (بلجنة المبايعة العربية).. فالسلطة بدأت تهيء الاجواء والمناخ للبدء العلني بالمفاوضات المباشرة ..فالمفاوضات لم تنقطع يوما ما ..بل كانت تمارس تحت اغطية ومسميات متعددة ..كلقاء فياض – باراك .. وبدات رموز السلطة باطلاق التصريحات التي تشير الى نية الطرف الفلسطيني الاستمرار بالمفاوضات .

يبدو ان السلطة ذاهبة الى اقصى الحدود في عبثيتها وتساوقها مع المحتل.. برغم معارضة كافة الفصائل الفلسطينية.. والتي ترى بأن مفاوضات من هذا النوع وفي هذه الظروف ستكون الضربة القاضية التي توجه للقضية الفلسطينية ..وستفسح المجال امام الاحتلال لفرض صفقة مؤلمة على الشعب الفلسطيني ..

لقد اشارت وسائل الاعلام الى نية عباس التنازل عن اجزاء من القدس وتبادل الاراضي لصالح الاحتلال ..ويبدو ان هذه الافكار قد مررت لاوباما من خلال جورج ميتشيل ..وجاء لقاء نتنياهو اوباما ليضع اللمسات الاخيرة على الطبخة الجاهزة اصلا والمعدة في المطبخ الامريكي .

افشال محمود عباس لجهود المصالحة وباعتراف لجنة المصالحة نفسها يدلل على النوايا المبيتة بشأن الصفقة المعدة .. فاحقاق المصالحة من شأنه ان يعيق خطوات ابو مازن وربما يفشلها .. لذا سعى لحل لجنة المصالحة الوطنية من اجل المضي قدما في مشروعه التآمري على الشعب الفلسطيني وقضيته .. وتمرير الاملاءات الامريكية والاسرائيلية دون عقبات .

القضية الفلسطينية تمر اليوم في اخطر مراحلها وادقها كونها لا تتعرض فقط لتآمر خارجي بل لان التآمر الداخلي يأكلها ..وهذا التآمر هو الأخطر على القضية ومستقبل الشعب الفلسطيني .. والاخطر هو انسياق بعض الاطراف الفلسطينية المحسوبة على الصف الوطني وراء اوهام الحل التصفوي .. الاخطر هو صمت الشارع الفلسطيني على ما يحاك ضده من مؤامرات !

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لا تراهنوا ..اليسار الصهيوني لن يغرد خارج سرب اليمين

 ::

  اتركونا بحالنا !

 ::

  ردا على قوانينهم .. ما هو المطلوب ؟

 ::

  اننا نخشى من المصالحة يا حماس!

 ::

  مقامرة المفاوضات وفلسطينيو ال 48

 ::

  كي لا تتحول كل بلداتنا الى عراقيب !

 ::

  انظمة المطايا..ومفاوضات العار !

 ::

  عندما نفقد الكرامة وشرش الحياء!

 ::

  انتخابات مغمسة بالدم الفلسطيني !


 ::

  تمرين 'التحدي المقبل'... وخيار اللجوء إلى المخابئ

 ::

  لماذا تبدو أصواتنا مختلفة حين نسمعها على جهاز تسجيل؟

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  افساد شياطين الأنس في الارض

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.