Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في الذكرى الأولى لأحداث أورومتشي ...هل تغير الوضع ؟
رضا سالم الصامت   Tuesday 06-07 -2010

في الذكرى الأولى لأحداث أورومتشي ...هل تغير الوضع ؟ بداية يجب أن نتفق على شيء و هو ان احداث اورمتشي بمنطقة شينجيانغ الصينية جرت من وراء أيادي خفية حركت هذه الأحداث المؤسفة و المؤلمة في آن واحد و الذي ذهب ضحيتها عدد كثير من الأبرياء سواء من أبناء قومية الويغور المسلمة أو من أبناء الهان إضافة إلى عدة خسائر في الممتلكات و المعدات و غيرذلك .الهدف وراء ذلك هو زعزعة النظام و بث الفوضى و إثارة البلبلة . و ها قد عاد الهدوء بفضل الحزم الكبير الذي تحلى به رجال مقاومة الشغب و الشرطة و الجيش الذين استطاعوا في ظرف وجيز ايقاف هذه التصرفات المشينة و وضع حد لأي استهتار
ما جرى في شينجيانغ و أبدينا آراءنا في ما حصل و عبرنا عن تعاطفنا التام مع أهالي شينجيانغ من الويغور و الهان و نددنا بشدة أفعال مرتكبي هذه الجرائم التي لم تكن تفرحنا بل أحزنتنا كثيرا . فأحداث 5 يوليو 2009 الدامية باورمتشي نعتبرها جريمة ضد الإنسانية و ما حدث ليس ذريعة يمكن أن تبرر الأعمال الوحشية البشعة ضد مواطنين أبرياء في أعمال الشغب التي وقعت في اورمتشي.
وحولت المجزرة العشوائية اورمتشي إلي مدينة رعب ، مُخلِفة مئات القتلي والجرحي دون أن يعرفون لماذا حدث ذلك.... إن الصين لن تتسامح مع المجرمين الذين ارتكبوا هذه المجزرة الشنيعة و سوف يعاقبون حسب القانون. أما دعاة "حقوق الإنسان" والانفصاليون فعليهم أن يخرسوا لأن الكذب منهجهم و لكي يخدموا أهدافهم السياسية يجرون الأبرياء لقتلهم بدم بارد و هم غير مقتنعين لما حدث . فأعمال الشغب في اورومتشى كانت لها صلة وثيقة بتحريض من الخارج.... و أيادي متسخة حركتها و أناس جبناء كانوا يسيرون هذه الأحداث من وراء الستار
استفاد الانفصاليون في الخارج من الحادث الذي وقع في 26 يونيو 2009 في مصنع للعب الأطفال فى قوانغدونغ حيث لقي عاملان من الويغور مصرعهم فى نزاع عنيف بين الويغور وغيرهم من العاملين الآخرين. وكانت تلك المأساة نفسها نتيجة شائعة أوقدت نار الحقد . وقد لعب المحرضون الآن على تلك الشائعة واستخدموها لزرع العداء بين المواطنين الهان والويغور. لخداع الناس وكسب تعاطف الجمهور غير المطّلع في الخارج. وأثار المحرضون في الخارج التوترات العرقية على أساس أن السلطات تعاملت بصورة "غير عادلة" مع حادث شاوقوان، مغلفين قضية جنائية عامة لتتحول الى واحدة من المواجهات العرقية. وهو إدعاء لا أساس له من الصحة، لأن التحقيق في قضية شاوقوان مازال جاريا. وكيف يمكن أن تكون هناك خاتمة "غير عادلة" لقضية لم يكتمل التحقيق فيها ؟
ومع ذلك فإن تكتيكهم السيئ يكشف مؤامرة خبيثة لتسميم العلاقات بين المواطنين الهان والويغو. وتحقيقا لهذه الغاية، فإنهم سيفعلون ما بوسعهم لتصوير التحقيق في جرائم بأنه ناتج عما وصفوه بالتمييز العنصري ضد الويغور
وكل مواطن في الصين هو مواطن واع و هو على قدم المساواة في ظل القانون، بغض النظر عمن يكون من الويغور أم من الهان ، وأولئك الذين ارتكبوا جرائم في أعمال الشغب في اورومتشى سوف ينالون العقاب الشديد حتى يكونوا عبرة لغيرهم .
ان الحكومة الصينية لا تنتهج سياسة تمييز منهجي ضد أي من مواطنيها على أساس العرق أو الدين أو أي أساس آخر. ربما تقع تجاوزات فردية هنا أو هناك، ولكنها تظل أفعالا شخصية لا تعبر عن سياسة الدولة. ولم يكن تصدي قوات الأمن الصينية للمتظاهرين في أورومتشي مختلفا عن تصدي تلك القوات لأي أعمال شغب أو تخريب في أي مكان آخر بالصين، سواء من جانب أبناء قومية هان أو أي قومية أخرى. وليس صحيحا أن الحكومة الصينية قامت بعلميات تهجير لسكان من قومية هان إلى شينجيانغ لتغيير التركيبة السكانية، والذين يتحدثون عن ذلك يجهلون أن شينجيانغ ليس شارعا أو مدينة وإنما منطقة شاسعة مساحتها 6649 ر1 مليون كم مربع ، تحتل سُدس مساحة الصين، كما قال صديقي حسين اسماعيل الصحفي بمجلة الصين اليوم فمساحة شينجيانغ فسيحة و هي تجاور ثماني دول بحدود تمتد الى حوالي 5600 كم، يعيش فيها عشرون مليون نسمة ينتمون إلى 47 قومية، منهم أبناء الويغور. وما يحدث في شينجيانغ هو تنقل طبيعي للسكان، ومثلما يذهب أبناء هان للعمل والبحث عن فرص الرزق في شينجيانغ، ينتقل أبناء الويغور في أرجاء الصين يمارسون نشاطاتهم بحرية تامة. و الآن ها قد عادت الحياة الى طبيعتها و استتب الأمن و الهدوء . فهل يثوب هؤلاء الذين حركوا هذه الأحداث الى رشدهم و يتوبون و أن لا يفكروا يوما في ايذاء الصين فالصين قادرة على قمعهم و ضربهم على اياديهم و قص السنتهم و جعلهم منبوذين في أي مكان كان في العالم . اليوم تمر سنة واحدة على هذه الأحداث الأليمة و يمكن القول ان الصين اهتمت بمنطقة شينجيانغ و قدمت الكثير من أجل استتباب الأمن و رفاهة المواطن. لكن بعد عام من هذه الأحداث المؤسفة السؤال يبقى مطروحا هل تغير الوضع؟

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  بلاد البحر لا بحر فيها ولا نهر

 ::

  فلسطين ميزان إيمان كل مسلم

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.