Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

شيخوخة
محمد سعيد الريحاني   Tuesday 18-04 -2006

شيخوخة " كل إنسان يحمل داخله خبرا سارا. الخبر السار هو أنك لا تعرف قدر عظمتك! ولا حجم ذخيرتك من الحب! ولا ما يمكنك إنجازه! ولا تعرف حتى إمكانياتك!"
أنليز ماري فرانك
Anneliese Marie Frank

في صالون الحلاقة :
- خفف لي أكثر !
- لا يمكن ! ستبدو أقل جمالا لأنك فقدت الكثير من الشعر على جانبي رأسك وفي الأعلى...
- هل لديك فكرة عن تساقط الشعر؟
- الفكرة التي تدور في دماغي الآن هي أنك شخت !
- وكيف تعرف الشيخوخة، أنت الحلاق ؟
- بالشيب الذي بدأ يشتعل في شعرك وبهذا الزغب الغزير المطل من أذنيك!
في محل الفيديو – كلوب:
- من فضلك، فيلم ل" شيشكابور"!
- تفضل، شاهد لقطة من لقطات الفيلم لتقف على جودة التسجيل على الشريط.
- ولكن هل صار "شيشكابور" يمثل دور الجد؟!
- هنا يمكنك أن تعرف كيف تقدم بك الزمن!
- وكيف تعرف أنني شخت وأنت لا تعرفني. بل إنك لم ترني في يوم من الأيام؟!
- الأمر لا يتعلق بضرورة الإطلاع على وثائق الهوية أو على المعرفة الشخصية بالفرد.لا. مطلقا، لا. إن إعجابك بممثلين تحولوا من أداء أدوار الشباب إلى أداء أدوار الشيوخ حيث يجدون أنفسهم لهو الدليل القاطع على أنك شخت معهم!!!
في نادي الموظفين:
- هذا يحتاج إلى وقت وإلى عزيمة... وأنا لا أستطيع توفيره الآن.
- نعم، خاصة حين يشيخ المرء.
- وكيف عرفت أنني شخت؟!
- بهذا البطن المترهل المتدلي فوق حزامك الجلدي!...
في الشارع الرئيسي:
- أهلا ب....!
- هل نسيت اسمي، أنا أعز أصدقائك في الجامعة؟!
- أمهلني قليلا... اسمك على طرف لساني...
- وهنا يمكنك أن تعرف أن الزمن مر بسرعة وأنك شخت!...
- هل مجرد نسيان اسم دليل يحيل على الشيخوخة ؟!
- الساعة الصغيرة على معصمك تعد الدقائق والساعات بالعقارب. أما الساعات الكبرى والزمن الكبير فلا يشغل عقاربه لعد الدقائق والساعات بل يشغلها لمحو الذكريات والصور والأسماء. وكلما تقدم المرء في السن، كلما ضاعت ذاكرته ورموزه تحت المحو الصامت لعقارب الزمن...
حوار مع أحد الغرباء عن المدينة:
- لمذا يصر الناس هنا على شيخوختي؟
- لأنهم جميعا شيوخ.
- لكنهم مهووسون بالشيخوخة !
- لأنهم لا يرون شبابا.
- أليس لديهم شبانا وشابات؟!
- الشبان هنا يهاجرون. فمنذ بلوغهم سن الرشد الأول يبدؤون العد العكسي لبلوغ سن الرشد الثاني، السن القانوني للهجرة.
- وإلى أين يهاجرون؟
- إلى حيث الشباب دائم لا يبلى.


saidra[email protected]
http://raihani.cjb.net

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ثَوْرَةُ اللّوتس" وَرحيل آخر الفراعنة

 ::

  "ثَوْرَةُ البُوفْرَيْحِيّين"

 ::

  إرادة الحرية في القصة المغربية الجديدة .. قراءة عاشقة لنصوص "أنطولوجيا الحرية"

 ::

  من "غرنيكا" إلى "غزة"

 ::

  "انتصار غرنيكا"، في يوم انتصار غزة

 ::

  "بَطْرِيقْ أَبَادْ"، عاصمة "بَطْنِسْتَانْ"

 ::

  حذاء خاص بوجوه العظماء

 ::

  حوار مع القاص والروائي المغربي محمد عز الدين التازي

 ::

  عن المطالبة بإلغاء نتائج "الانتقاء" القبلي الأساتذة المترشحين لتدريس أبناء الجالية المغربية بأوروبا الغربية لموسم 2008


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.