Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قصيدة: ذكريات.. / للشاعر الفرنسي أ. لامرتيت
ترجمة : بنعيسى احسينات   Monday 14-06 -2010


عبثا، تتوالى الأيام..
تنساب، لا تترك أثرا..
لا أحد يمحوك من روحي..
يا آخر حلم الحب الدفين.

أرى سرعة سنين حياتي..
تتراكم من خلفي..
كشجرة ترى من حولها..
سقوط أوراقها الذابلة.

ابيضت جبهتي بثقل الزمان..
دمي البارد يسيل ببطء..
كحركات موج متتالية..
بالغدران بفعل الرياح الباردة.

لكن صورتك الشابة المتلألئة..
بالحسرة عليك، تحيى..
في صدري لا تشيخ..
كالروح لا عمر له.

أبدا لم تفارقي عيناي..
وإذا ما كفت عيني الوحيدة..
عن رؤيتك على البسيطة..
برهة أراك في السماوات.

هناك، تظهرين أبدا لي..
وأنت في آخر هذا اليوم..
تتجهين نحو مقامك العلوي..
تطيرين إذ ذاك مع السحر.

جمالك الفتان الشجي..
في السماوات يتبعك..
وعينيك التي انطفأت فيها الحياة..
تحيطك أبدا بالخلود.

من النسيم يهب نفس عاشق..
يلاعب خصلات شعرك الطويل..
فوق نهديك متموج الأمواج..
ينهدل بضفائره السوداء..

ظل الشراع المجهول هذا..
يلطف مرة أخرى صورتك..
كالفجر الذي يريد الخلاص..
من آخر أشرعة الصباح.

من الشمس لهب سماوي..
يأتي مع الأيام ويروح..
لكن حبي لا ليل له..
يضيء باستمرار روحي.

أنت التي أسمعها، وأراها..
في الصحاري، في الغمام..
والأمواج تعكس صورتك..
والنسيم يحمل لي صداك.

وبينما تنام الأرض..
يهب الريح متنهدة..
معتقدا أني أسمع همسك..
يردد كلمات قدسية على مسمعي.

إذا ما تأملت هذه النيران المتناثرة..
تنشر فيها الليالي الشراع..
أحسب أني أراك في كل نجمة..
كثيرا ما تروق لناظري.

وإذا ما هب طيف النسيم..
يسكر بعطره الأزهار..
في عذوبة أريجه الوسيم..
أستنشق نفسك الغامر.

فيداك تمسحان دموعي..
عندما أسير وحيدا حزينا..
مرددا في السر صلواتي..
قرب هياكل المؤاساة.

وعندما أنام تصهرين في الظل..
وتضعين أجنحتك فوقي..
كل أحلامي آتية منك..
في لطيفها كنظرة الظلال.

وإذا بيدك خلال سباتي..
تفك الحبكة من أيامي..
يا نصف إلهي روحي ..
سأستيقظ في حضنك.

كشعاعين من الفجر..
كتنهيدتين متحدتين..
روحنا لا تشكل إلا واحدة..
وأنا أتنهد باستمرار.

--------------------------------
للشاعر الفرنسي الكبير"ألفونس دو لامرتين "
ترجمة: للشاعر بنعيسى احسينات - المغرب


ملحوظة:

يعتبر الشاعر الفرنسي أ. لامرتين أول من خصص مجلدا كاملا من موسوعته التاريخية حول تركيا (الدولة العثمانية) للنبي محمد (ص).

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.