Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

قافـلة الحريـة وهيلين توماس على طاولة اجتمـاع عباس ـ أوبامـا في البيت الأبيض
حسني المشهور   Thursday 10-06 -2010


دعـم كبير لـم يكـن في يـد الـرئيـس الفلسلطيني عندمـا أعلـن عـن الاجتمـاع المزمـع مـع بـاراك أوبامـا للبحـث في الإمكانيـات المتاحـة للخطـوة التاليـة بعـد تفـويضـه بشـهـور التقـارب الأربعـة والتي كانـت على مـا يبـدوا لـتبريـر الـتراجـع الأمريكي عن بعـض مـا التزمـوا ووعـدوا بـه ... فجـاءت قافلـة الحريـة لتـُضيـف قـوة دعـم كـبيرة إلى مـا يتحصـن بـه مـن صـلابـة الصمـود والإصـرار لتحقيـق مـا أجمـع عليـه الفلسـطينيـون من ثـوابـت لإنجـاز مشـروعهـم الـوطـني في هـذه المـرحلـة ... قـوة مضـافـة جـاءت إلى يـده ، ومـن يعـرف هـذا الرجـل ... وكيـف يسـتثمـر وبصمـت كـل شـاردة وواردة لا يسـاوره الشـك بأنـه سـيجيـد استثمـارهـا أمـام أوبامـا وإدارتـه ... دون أن يغفـل التـذكيـر بموجبـات مـا سـبق مـن تصـريحـات للكثير من المسـؤولين الأمريكيين من مدنيين وعسـكرين ، بأن قيـام دولـة فلسـطينيـة هـو مصلحـة أمريكية ... هـذه الموجبـات هـم الـذين اكتشـفوهـا ، ولـم يـُلقنهـا لهـم أبـو مـازن !!!

قافلـة الحريـة وبشـاعـة سـلوك الحكومـة والقـوات الصهيونية في التعامـل معهـا في عـرض البحـر ... في الميـاه الـدوليـة والمحميـة حـريـة الإبحـار والتـواجـد فيهـا بالقـانـون الـدولـي ... هـذه البشـاعـة التي أصـابـت حكـومـات الغـرب بالخجـل ، ومـا تـلاهـا مـن ردات الفعـل الخجـولـة للحكـومـات الأوروبيـة وصـلافـة الـرد غيـر المعهـودة مـن الإدارة الأمريكيـة على هـذا السـلـوك ... صـلافـة زادت من خجـل حلفائهـا وأصدقائهـا ، إضـافـة إلى الخجـل النـاجـم عـن تـراجـع أوبامـا وإدارتـه عـن الكثيـر ممـا جـاء بـه إلى تـركيـا ومصـر قبـل عـام ليـُبشـرنـا بـه من رغبـة للولايات المتحـدة في تحسين علاقـتها بعالمنـا العر بي والإسـلامي ... رغبـة فرضتهـا ضرورات انتشـارهـا في عمـق الشـرق المسـلم لمـواجهـة الصعـود المتوقـع في قـوة الصين والهنـد والتدرج في اسـتعادة الروس لدورهـم ونفوذهـم أيـام السوفييـت . رغبـة تفرضهـا مصالحـهـم وليسـت إعجابـاً بشعوب هـذه البـلاد .

في هـذا الجـو مـن التراجـع الأمريكـى بفعـل الخضوع لمصالح داخليـة ليسـت جـديـدة في السـياسـات الداخليـة والخارجية الأمريكيـة ... ولكـن الجـديـد فيهـا هـو كيفيـة عـلاج الفشـل الـذي فـرضـه نشـامى المقاومـة العراقيـة عنـدمـا أطاحـوا بالقـرن الإمريكـى وأصـابـوه بالعمـى قبـل أن يبـلـغ الخامسـة من الأعـوام المئـة التي حلموا بأن تـُهيمن فيهـا ألولايـات المتحـدة على العالم ، وفي هـذا الجـو مـن تـراجـع القـدرات لحكـومـة وجيش الإحـتـلال الصهيوني على القيـام بـالدور والوظيفـة الـذي وُجـِدت أساساً لأداءه تـراجع فرضـه بطولات جنـد العـرب ، واسـاطير الصمود الفلسطيني واللبناني ... وفي هـذا الجـو يأتي لقـاء أوباما الباحـث عـن أعـذار لتبريـر التراجـع ... وأبومـازن الباحـث عن نقطـة أخرى تـُعـزز مـن شـرعيـة مطالبـه بالحريـة لشـعبـه ، وتـُرسـخ هـذه المطـالـب أكـثـر في عقـل صـانـع القـرار الأمريكـي عمـومـا والصهيوني خصوصـاً ... في هـذا الجـو فـإن موقـف أوبامـا هـو الأضعـف في اللقـاء ... أضعـف لأنـه سـيكـون الباحـث عـن أعـذار يـُبرر بهـا هـذا التراجـع المـتـدرج لمواقـف إدارتـه تجـاه الحقـوق الفلسـطينيـة ... أضعـف لأنـه هـو الـذي أعطى الـوعـد وأعلـن الإلـتزام ... في هـذا الحـو وعشـيـة الـزيـارة جـاءت هـذه الإضـاءة على تصـريـح في جلسـة خاصـة لهيليـن تـومـاس عميـدة المراسـلين الصحفيين في البيـت الأبيـض ... وجـاء كـل هـذا النفـخ على نـارهـا ... وكـل هـذه القسـوة في إجـراءات الـرد عليهـا ... واقعـة نشـك في بـراءتهـا ... ونـشـك في توقيتهـا ... ونـشـك في الرسـالـة التي تحملهـا لجهـات بعينهـا !!!

هيلـين تـومـاس ليسـت حـديثـة العهـد في الولايات المتحـدة وكواليـس السـياسيين فيهـا ، ولا عـن الأسـئلـة الكبرى التي بـدأت تتسـلل على ألسـنـة البعـض مـن العـامـة ومـن السـياسـيين عـن طبيعـة هـذه العـلاقـة مـع الكيان الصهيوني ، وهـذا الـدور للمنظمـات الصهيونيـة في السـياسـة الخارجيـة للولايـات المتحـدة في واحـدة مـن أكـثـر المناطـق حسـاسيـة لانتشـار مصالحهـا وحلفائهـا وصـداقاتهـا ... وأكـاد أجـزم بـأن مـا قالتـه السـيـدة هيلين تومـاس ليسـت هـي المـرة الأولى التي تقولهـا في مجالسهـا ... وأجـزم بـان مـا قالتـه سـبق لهـا قـولـه عشـرات المـرات ... هـي والعشـرات من النُـخـب الأمريكيـة في مجالسهـم الخاصـة ... فلمـاذا الآن يـؤخـذ هـذا المقطـع مـن مجلـس خـاص ( كامل الخصوصية ) للسـيدة هيلين تومـاس والنفـخ بـه بهـذه الطريقـة ... هـل هـو إجـراء لتعزيز مبررات سابقـة لتراجـع أوبامـا من جهـة وتلويـح لمـن سـينضم إلى القائمـة بطـرح ذات السـؤال الكبير ؟؟؟

أيـاً كـانـت المـبـررات التي سـيسردهـا أوبامـا للجانـب الفلسـطيني ... حتى لـو تخـلـت إدارة أوبامـا عـن وعـودهـا والتزاماتهـا فـلن تـَفـتَّ في عضـد الفلسـطيني ، وأن أقصـى مـا يسـتطيـع التراجـع الإمريكـي فعلـه هـو تقـديـم وجبـه يقتـات بهـا لبعـض الوقـت بعـض المـُحبطين والمـرجفين ، والـتـُجـار المـُتلـبسـين بثيـاب المقـاومـة والممانعـة ... وجبـة ينتهـي أثرهـا عـنـد أول طلـب لتعـويض آليـة أخـرى يـُفـجـرهـا مقـاوم عـراقي ، وأول فشـل أو فضيحـة في أداء مهمـة جـديـدة يـُضيفـهـا نتنياهـو ... ولأن الفلسطيني يعـرف أن شـلال دمـه النـازف وأسطـورة الصمـوده بصـدره العـاري هـمـا مـن زرع في العقـل الأمريكي والصهيوني الإقـرار ببعـضٍ مـن حقوقـه ... ويعـرف منـذ البـدء أن انتصـاره لـن يـُصنـع إلا بتراكـم انجـاز صغير مـع إنجـازات مثله سـبقتـه وأخرى تليـه ... والأهـم مـن هـذا فـإن الفلسـطيني يعـرف أنـه يـُمسـك بـأهـم مـا يـُريـح الآخـريـن أو يـُقلقهـم ... فهـو لـن يـقـلـق ولـن يـُحبـط ... وسـيذهـب للقـاء ولقـاء ولقـاء حـتى يصـل هـو وأجيـالـه الـلاحقـة لمـا أقسـم أبائهـم واجدادهـم عليـه .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  يهودية أولاً وصهيونية ثانياً

 ::

  مقالة في العروبية

 ::

  خبراء: هناك علاقة بين مرض السكر والاكتئاب

 ::

  الثورة العربية ضد الانكسار .. !

 ::

  ليبيا والسيناريو المتوقع ..؟؟

 ::

  الصفقة الخاسرة ضد ليبيا

 ::

  صعوبة حل المعضلة الفلسطينية الإسرائيلية

 ::

  الثورة العزيزة.. ثانية

 ::

  صلاة واحده تعدل 55 سنه !!!!

 ::

  إن ملت المساءات المجئ



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.