Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

أبناؤنا والتجار
داليا رشوان   Saturday 05-06 -2010

في مرة من المرات أرسلت ابني (10 سنوات) لشراء عصير وانتظرته في السيارة أمام المحل فأجابه البائع بأن ينتظر، ولم يكن هناك أحد ليشتري قبله فانشعلت بشئ آخر، وتأخر ابني فنظرت وإذا بالبائع يتجاهله ويلبي طلبات أي شخص يدخل للمحل، وهكذا مرت دقائق لم أكن منتبهة لها من البداية ثم وجدت ابني واقفا منتظرا لا يعلم ماذا يفعل أمام بائع يتعمد أن يتجاهله ولو كان ليتحدث لآخرين بجانبه. فإنفعلت بشدة ووقفت عند سيارتي وكانت تبعد حوالي 6 أمتار عن باب المحل ورفعت صوتي بعتاب لهذا الموقف وفي أقل من لحظة أعطى إبني ما يريد وغادرنا.

هذه ليست المرة الأولى التي أرسل فيها أحد أبنائي لشراء شئ ويأتيني إما بخضار ردئ أو بضاعة رديئة أو يشتري بأسعار مرتفعة جدا أو يبقيه البائع ساعة بجانبه دون أن يعطيه حاجته أو يتحدث معه بأكاذيب عن نوعية البضاعة التي لديه على أساس أنه طفل ولن يعرف الفرق.

التجار هم فئة تؤثر في المجتمع كله ذلك أن جميعه يتعامل معهم وبخاصة الأطفال الذين هم في سن خطرة وهي سن 9-12 وهي السن الذي يتأثرون فيه بقوة كنتيجة مباشرة للتعاملات مع من حولهم وإن لم يكن الأب أو الأم متيقظين ليعكسوا أي تأثير سلبي فإن الرسائل التي ستصل إلى أبنائهم هي بمثابة مصيبة على المجتمع بداية من الآباء.

في المواقف السلبية التي عانى منها أبنائي مع التجار كانت الرسائل التي وصلتهم في لحظة وأتت على القواعد التي تعلموها في البيت، أن:
1- البقاء للأقوى والأعلى صوتا وليس للأكثر أدبا وخلقا
2- الحقوق ضائعة والظلم هو الذي يعم
3- لا عزاء لمن التزم بآداب دينه
4- الجميع كاذبون حتى يَثبُت صدقهم
5- الجميع سارقون حتى تثبت براءتهم
6- ليس هناك مكان للإحترام لا من صغير لكبير ولا العكس والمبادئ التي يتعلمونها في كتبهم المدرسية ليست لها علاقة بالواقع المرير الذي يعيشونه – وعلى رأي الليمبي وقواعده - إما أن تغيروا التجار أو أن تُدرسوا لهم القواعد الجديدة لحياة الغاب التي نعيشها في المدارس.

وأود أن أوجه كلمة إليكم أيها التجار والمتعاملون مع عامة الناس في الشركات والمصالح الحكومية وأعلم أن هناك عدد كبير منكم سيقرؤون هذا الموضوع، إن عملكم لهو من الأعمال التي تؤثر في المجتمع إلى حد كبير، فالكلمة منكم تفعل الأفاعيل فقد تذكر غافل أو قد توقظ شعلة من النور بين ظلمات نفس عاصي. أنتم تنشرون حسن الخلق بين المجتمع بإلتزامكم وقد تصبحوا أيضا مربين صالحين لأبنائنا ولكم أجرك وجزاؤكم على ذلك. أو أن ترضوا لأنفسكم نشر صفات الكذب والتدليس والبلطجة والجشع والمصلحة المبنية على هدم المجتمع وتضيعون أبناءنا بل والمجتمع أجمعه، فاختاروا دوركم. مع العلم أن أبناءنا هم أبناؤكم لأنكم جزء من المجتمع مثلنا وتعانون أنتم وأبناؤكم من التجار مثلما نعاني تماما.

دخل رجل ألماني إلى أحد المحال في مصر ليبيع تليفونه وشرح لصاحب المحل مشكلة موجودة في التليفون ثم أتبع هذا الشرح بجملة أخرى عجيبة في زماننا فقد قال باللغة الإنجليزية "أنا مسلم لذلك يجب أن أطلعك على ذلك".

"أنا مسلم" يقولها رجل ألماني ليعلمنا نحن المسلمون كيف يتصرف المسلم بين الناس؛ كيف يعتز بإسلامه ويحذر مراقبة الله له في كل صغيرة وكبيرة؛ كيف يضع في إعتباره وهو يتحرك بين الناس أنه وقبل كل شئ مسلم وإسلامه يفرض عليه أن يتعامل بشكل محدد لا يخرج عنه خشية من الله.

"أنا مسلم" قالها المسلم لمسلم وليت المسلمون يتعلمون




 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأنـانيـة

 ::

  الحيـــادية

 ::

  حــالة تأمـــل

 ::

  أيام الله

 ::

  الثورة ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الثاني)

 ::

  رمضان ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الأول)

 ::

  الحريات التي أغرقتنا

 ::

  قوة العقل

 ::

  خطأ استراتيجي


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.