Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اليهودي الفلسطيني
د. زهير نافع   Wednesday 02-06 -2010


في هذه البقعة السورية المعروفة باسم فلسطين كان يعيش مجموعة من العرب يدينون بمختلف الديانات. وكل من أتوا مهاجرين من بلدان مختلفة وقبلوا الحياة فيها أصبحوا مواطنين فلسطينيين سوريين( كون فلسطين من أعمال سوريا الكبرى) أيضا الى أن جاء الاستعمار البريطاني والفرنسي وقسم سوريا وأصبح هذا الجزء منها يسمى فلسطين، ولم تختلف الأمور اذ بقي هذا الجزء عربيا وأصبحت الوثائق حتى في زمن بريطانيا تصدر باسم حكومة فلسطين يتوجها الحرف العربي ومترجمة الى الانكليزية، ولغايات استعمارية وارضاء لليهود الفلسطينيين حينها فقد وضعت ترجمة عبرية ولم يدري أحد بأن الخبث الاستعماري البريطاني كان يرمي الى أبعاد أكثر بكثير بوضع العبرية!

عموما فلسطين عربية. واليهود الفلسطينيون الذين عليها هم مواطنون لهم كامل الحقوق وعليهم واجبات واليهود القادمون من بعد الافساد الاستعماري للبلاد هم مهاجرون وليس بالضرورة أن ينطبق على المهاجرين كافة شرط القبول وان كانت بريطانيا قد قبلتهم فليس من حق طرف ثالث اعطاء ما يملكه طرف أول لطرف ثاني فبريطانيا لا تملك فلسطين. فاليهودي الذي هاجر بفعل قسوة وظلم الحكومات والشعوب الأخرى له لا يعنيني الا من ناحية انسانية قد تلفت نظري وهو في وطنه وليس في وطني بفعل استعماري لا يركن الى حقيقة ولا الى واقع! هذا الوطن الفلسطيني كما قلت هو جزء من سوريا العربية فهو عربي وهو لأبنائه الذين كانوا قبل الاستعمار البريطاني وليس من حق بريطانيا التي لا تملكه اعطاء شيء منه لغير مواطنيه وليس من حقها احضار أي كان اليه فهو ليس حاوية قمامة توضع بها الأشياء المرفوضة والمستغنى عنهم من بلدان أخرى!
فاليهودي الذي كان يعيش في فلسطين هو عربي فلسطيني لا يختلف عن المسلم والمسيحي حتى لو كان مهاجرا تاريخيا تم قبوله في عصور الهجرات السابقة فكل من أتوا من القوقاز واليوغوسلاف والأكراد والأرمن وعاشوا قبل قدوم الاستعمار أصبحوا مواطنين عرب فلسطينيين، بغض الطرف عن أصولهم وديانتهم. أما من حضروا مع الاستعمار رديفين له أو حشما وخدما أو أجراء للأعمال الصعبة أو الخفيفة حد تسلية الجنود البريطانيين والترفيه عنهم فأولئك غرباء كان يفترض أن يغادروا معه لا أن يبقوا مخلفات دنست الأرض والبيئة والانسان، وما زلنا نعاني من واحدة من هذه المخلفات التي حضرت زمن وجود البريطانيين؛ ألا وهي مجموعة المهاجرين اليهود رديفي الحركة الصهيونية حينها، ما زلنا نعاني منهم حتى اليوم سواء كنا داخل أو خارج فلسطين بأن السياسة الامبريالية والاستعمارية التقليدية والاستعمارية الاحتلالية كانت وما زالت تساعد على ابقاء هذا الشر لما به من مصالح مزدوجة لها؛ فهم (الاستعماريون بكل فئاتهم) يتخلصون منهم أولا- أعني اليهود- وثانيا يبقون على مصالحهم الاقتصادية والعامة في المنطقة عن طريق استخدامهم على طريقة حكّلي لأحكلك ان لم يكونوا بالفعل مكملين لهم أو هم نفسهم! تلك المصالح المتجلية بالحاجة الى السيطرة على مناطق المواد الأولية انطلاقا من البترول الى السيطرة على مواقع استراتيجية أساسية كقناة السويس الى السيطرة على مناطق نمو وازدهار القومية العربية والمنطقة النواة الحقيقية للاسلام رغم أن المنطقة قد تخلت عنها فما عادت تخيفهم ولا تخيف غيرهم كما يفترضون! بالاضافة لاستخدامهم – الاستعماريين لليهود- كصمام أمان في حال بروز ظواهر فاعلة في تفتيت المجتمع الغربي كظاهرة سقوط الدولار بصورة تدميرية بشعة كما حدث في السنوات الأخيرة السابقة ( وما زال قائما) والتي جاء على اثرها افتعال الأسباب والدوافع التي أدت لاتخاذ قرار محاربة العراق خاصة وأنه بالاضافة لتخفيف عبء السقوط المدمر للاقتصاد الأمريكي، فان العراق يشكل تهديدا لدولتهم المسخ الجديدة التي أسسوها في فلسطين! وما زالت ظروف الهزيمة الاقتصادية قائمة، فقد فشلوا في احراز تقدم واضح ومعالج لمشاكلهم الاقتصادية والسياسية والعسكرية على حد سواء، لذلك نراهم ما زالوا يركبون الموجة تلو الموجة انطلاقا من الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي أفرزت جديدا لرجل الشارع الأمريكي خاصة والغربي عامّة ووصولا الى تهديد ايران مرة وسوريا مرة أخرى وحزب الله وحركة حماس مرة ثالثة ورابعة... وكلها تهديدات واقعية لكنها ليست كما يبررون ويتقولون ويطرحون من أسباب في وسائل الاعلام، بل لعل تلك الغزوات والحروب تغير شيئا من السقوط الكبير الذي يهوون فيه نحو العمق، هذا من طرف ومن الطرف الآخر أن تلك الدول والأحزاب تقلق، بل تقض مضاجعهم بتهديدها لمسخهم المدعو" اسرائيل"!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حال الأعراب

 ::

  أم أيمن... رحمها الله

 ::

  من هناك بدأت كل الحكايا

 ::

  بوس الأيادي

 ::

  صيف الوطن!

 ::

  هل الحياة الا بعض العطاء؟!

 ::

  عيد ربيع فلسطيني

 ::

  من فلسطين الى الشهيدة راشيل!

 ::

  افساد الأسرة وغنائم الوطن!


 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية

 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.