Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

الشيخ العبيكان وفقدان الصواب!
د. صلاح عودة الله   Sunday 30-05 -2010

  الشيخ العبيكان وفقدان الصواب! لماذا يصر بعض العلماء المسلمين أن يكونوا أكثر سفاهة من السفاهة نفسها؟, ألم تصل الأمة الاسلامية الى درجة من الانحطاط لم يسبق لها مثيلا بفضل من يدعون بأنهم علماء والعلم منهم براء؟, ألا ينطبق على الأمة الاسلامية القول"انها أمة ضحكت من جهلها الأمم"؟, هل وصلت الدول الاسلامية الى حالة من الوحدة والتالف والتقدم والازدهار بفضل علمائها وشيوخها"الأفاضل" الى درجة أنهم أصبحوا يطلقون فتاويهم اليومية لكي يعوضوا أنفسهم عن حالة الملل التي تعصف بهم؟, وهل لا تزال الأمة الاسلامية خير أمة أخرجت للناس؟. في فتوى مثيرة وغريبة تتجاوز كثيرا كل حدود الأخلاق والقيم الانسانية والمجتمعية أكد المستشار القضائي في وزارة العدل السعودية الشيخ عبد المحسن العبيكان، صحة وحقيقة ما تناقلته مواقع ومنتديات ووسائل الإعلام المختلفة عن فتوى إجازته "إرضاع الكبير" في حالة معينة, وشدد على أن ما تم تناقله خلا من الشرط والضابط الذي أكد عليه، وهو عدم الإرضاع من الثدي مباشرة، مؤكداً أنه يجب أن يتم أخذ الحليب بطريقة مناسبة بعيدة عن ذلك، ويتم تناوله من قبل الشخص المعني. وقد جاءت فتواه هذه في مقابلة مع إحدى قنوات التلفزيون السعودي مؤخرا وقال فيها:"إذا احتاج أهل بيت(ما)إلى رجل أجنبي يدخل عليهم بشكل متكرر وهو أيضا ليس له سوى أهل ذلك البيت ودخوله فيه صعوبة عليهم ويسبب لهم إحراج وبالأخص إذا كان في ذلك البيت نساء أو زوجة فإن للزوجة حق إرضاعه".
يذكر أن بداية الجدل حول هذا النوع من الفتاوى بدأ في أيار قبل عامين عندما أصدر أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر فتوى أباح فيها "رضاعة المرأة العاملة لزميلها في العمل لاباحة الخلوة الشرعية بينهما"، فقرر المجلس الأعلى للجامعة، وقف صاحب هذه "الفتوى" عن العمل، وإحالته للتحقيق. وبالمقابل لم تواجه فتوى العبيكان برفض من السلطات السعودية، مما يعني رضى هذه السلطات والجهات الرسمية عنها .
وتظهر هذه الفتوى من جديد تخبط علماء الوهابية في اصدار فتاواهم التي تحلل وتحرم بمقاساتهم, فبينما يحرمون على المرأة قيادة السيارة وتصفح مواقع الانترنت الا بوجود محرم، تراهم يصدرون فتاويهم التافهة كتفاهتهم والتي ان دلت على شيء فانما تدل على مدى سطحيتهم وسخافتهم. وبالعودة الى فتوى العبيكان, فهي تنفي شرط الارضاع بمعنى أنها لم تعد تتعلق بعملية الارضاع الحقيقي, فالغاية من الرضاعة هو احداث نوع من الألفة ووجود العوامل الروحية والمشاعر العاطفية بين الرضيع والمرضعة, وهذه شروط رئيسية لتكون الفتوى صائبة وهي موجودة في سن الطفولة"الرضاعة", وهذا الأمر غاب عن ذهن الشيخ لتصبح فتواه دعوة للفاحشة ليس الا. نعلم بأن دول الخليج العربي مليئة بالعمال الأجانب, حتى أن نسبة السكان الأصليين في هذه الدول تقل بكثيرعن نسبة الأجانب ومن مختلف الجنسيات, فهنالك الخدم والسائقين والكثير من الوظائف التي لا يشغلها سكان هذه الدول وكأنهم شعوب الله المختارة ومراكزهم"الدنيئة" لا تسمح لهم بالقيام بها..والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه تبعا لفتوى هذا الشيخ المصاب بداء الخرف"التزهايمر":كيف سيكون بوسع خليجية أن تقوم بتأمين كمية كبيرة من الحليب لهؤلاء الخدم والسائقين وغيرهم من خلال خمس رضعات مشبعات؟, وعليه ستتحول نساء الخليج الى"حلابات" يبحثن عن مدرات الحليب ليكثرن من أولادهن الكبار والذين هم ربما في نفس العمر او أكبر, ولربما تلجأ بعضهن لإرضاعهم "نيدو" ثم يدعين أن هذا الخمسيني أو الأربعيني هو ابن تلك الثلاثينية في الرضاعة، ويا عالم ما سيكون شكل الرضاعة بعد هذا كله. يحرم بعض علماء ومشايخ المسلمين التبرع بالأعضاء لغير المسلمين, وقد أثبتت الدراسات أن أكثر المتبرعين هم من غير المسلمين, فثقافة التبرع بالأعضاء تكاد تكون شبه منعدمة في العالمين العربي والاسلامي..والغريب في الأمر أن من يحرم هذا التبرع هو أول من سيحلله اذا تعلق الأمر به أو بأحد أقربائه حتى ولو كان المتبرع لا يدين بالاسلام..فلماذا لا يقوم من يدعون بأنهم علماء هذه الأمة بنشر ثقافة التبرع بأعضاء الجسم وتحليلها بغض النظر عن هوية وجنسية ودين المتبرع, فهذا الأمر أهم بكثير أن يشغل بالهم بدل أن ينشغلوا في فتاوي مخزية كارضاع زميل العمل وفتوى ارضاع الكبير.."ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا". وفي الختام أقول بأن فتوى الشيخ العبيكان باطلة ولا يمكن الأخذ بها وتنفيذها، ومثلها مثل بقية الفتاوى العجيبة الغريبة التي باتت تميز الحقبة والعصر النفطي، زمن الإسفاف والابتذال وسقوط وانقراض العقل..زمن العهر والهوان والذل..ولاباحة الاختلاط ارضعن الرجال يا نساء..فمتى الصحوة يا أمة المليار ونصف المليار؟. د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  الجبهة الشعبية ،،،الرفاق عائدون

 ::

  إسرائيل في مواجهة الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 ::

  لماذا يكره قادة بعض الدول العربية الاسلام

 ::

  واشنطن وثورات المنطقة

 ::

  بعد العراق بلاك ووتر في الضفة الغربية

 ::

  كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..

 ::

  عقوبة الإعدام .. رؤية إسلامية

 ::

  حملة شبابية تدعو لتعدد الزوجات

 ::

  اقتراح حل السلطة الفلسطينية لماذا الآن؟

 ::

  كلام فلسطين : البعد الأمني الإسرائيلي في المعادلة الفلسطينية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.