Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

شماتة بركان آيسلاند
داليا رشوان   Saturday 29-05 -2010

ما أن انتشرت أخبار بركان آيسلاند وتبعياته إلا واجتاحت المجموعات العربية الإسلامية رسائل تحمل بين طياتها شماتة غريبة وتذكير بأن هذا البركان من جنود الله وأنه أعاق اقتصاد الكافرين وما إلى ذلك.

أول ما تبادر بذهني وقتها أليس هناك مسلمون قد تأثروا بهذا البركان؟ أليس هناك عدد ضخم من المسلمين يسكنون أوروبا؟ ماذا سيكون شعورهم حين يرون إخوانهم في الدول العربية فرحين بمصيبتهم؟

ثانيا: هل العرب بمنأى عن غضب الله وجنود الله؟ وماذا عن إعصار عمان وسيول جدة والأمراض التي تخرج من حيث لا نحتسب فتصيب القرى وتهلك الناس في جميع دولنا العربية، وماذا عن الأزمة الإقتصادية الأخيرة وآلاف المصائب التي أصابتنا والتي دلت بوضوح تام أننا لسنا بالإلتزام الديني الذي يرضي الله حتى نطمئن بهذه الصورة.

هل من المعقول حين يصيب الآخرين مصيبة نهلل ونفرح ونشمت بهم؟ هل هذا هو دين الله وما أمر به عباده؟ أليس الأولى أن نحذر لأن الدور قد يأتي علينا في أي لحظة؟

المسلم ليس عدوا للعالم

فقد قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء، وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28) سبأ.

المسلم رحمة للناس من حوله وليس نقمة عليهم وشر بينهم يفرح إذا أصابتهم المصائب ويغضب إذا وجدهم منعمين سالمين، وعندما يغضبه أحدهم تمنى لو رآه في عذاب الجحيم ولو كان سبب غضبه توافه الأمور، ولكن للأسف هكذا أصبح حال المسلمون.

هناك حديث صحيح وصريح ينهى عن هذه الأفعال فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين، فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم" روى البخاري (433)، ومسلم (2980)، وقد كان هذا النهي لما مر الجيش ومعهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر ديار ثمود أثناء توجههم إلى تبوك.

هذا الحديث ينهى عن الشماتة في المعذبين لأن الشماتة تعني شعور بالأفضلية واطمئنان شخصي بأن هذا الغضب لن يطالك مثله، لذا إذا راقبت عذاب الناس بهذه النية فسيصيبك ما أصابهم بنص الحديث الصحيح. أما الدخول عليهم باكين فالبكاء المقصود به هنا البكاء خوفا من غضب الله وتعظيما وإجلالا له سبحانه فقد رأيت لتوك أعظم ما قد يصيب إنسان وهو غضب الله.

المؤمن يفرح عندما ينصره الله على من ظلمه ولكن هذا النصر لا يجعله يشمت في عدوه ولكن يجعله ينتبه من أفعاله فلقد رأى بعينيه ماذا يفعل الله بمن يغضبه ليصبح بعد ذلك أكثر خوفا وحرصا ويقينا.

انظر معي هذه الآية من سورة الشورى

وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ۖ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41)

إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)

وهذه الآية تدل على أن من سينتصر بعدما ظُلم قد يشعر بالخوف من أن يكون نصره هو ظلم منه لعدوه، فقد تساوره الشكوك أن يكون قد تمادى أو أغضب الله بأي شكل، لذا أكد الله في الآية أن هذه الحالة ليس عليها شئ. وهنا تتضح بعض المشاعر التي تأتي على بال مؤمن نصره الله على عدوه.

إذا كان هذا هو حال مظلوم انتصر على ظالمه فكيف تشمتون في أشخاص لا تعرفوهم.

ما كل هذا الكره!!!!

www.alameron.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأنـانيـة

 ::

  الحيـــادية

 ::

  حــالة تأمـــل

 ::

  أيام الله

 ::

  الثورة ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الثاني)

 ::

  رمضان ودرجات الحرارة في مصر (الجزء الأول)

 ::

  الحريات التي أغرقتنا

 ::

  قوة العقل

 ::

  خطأ استراتيجي


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.