Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: دراسات  :: مطبوعات  :: تطوير الذات

 
 

كن أقوى من منتقديك وواصل طريقك ..
د.مازن صافي   Monday 24-05 -2010

في الحقيقة لقد ترددت كثيرا قبل أن أقوم بكتابة هذا المقال ، ولكنني وجدت أنه من المفيد أن أكتب فيه ولربما فيه إفادة لي ولكل من يمر عليه .. مقال اليوم عبارة عن سؤال مشروع وهو : " لماذا يُحَارب المُتَفاني في عمله والمجتهد فيما يوكل له من مهام ..؟! " .. قد يكون الجواب بسيطا أو لربما خلف السؤال قصة .. الأهم أن متلقي النقد يجب أن يعرف مسبقا أنه في الحياة هناك صراع خفي أو معلن .. وليعلم أن الشخص الفاعل والمجتهد حين يوجه له النقد أو الضرب أن في ذلك اعترافا بقدره وأهميته ، وأن في ذلك إقرار بأنه فعل شيئا فذا لفت الأنظار إليه ... ولنذهب معا إلى نقطة هامة وهي أن ذوو النفوس المريضة الدنيئة يجدون المتعة في البحث عن أخطاء رجل عظيم أو ناجح في مسيرته وخطة عمله .. وكثير من ضعفاء النفوس يتلذذون بالتشفي في اتهام شخص يفوقهم ثقافة أو مركزا ونجاحا ..؟!
يحدث كثيرا أن تكتب مقالا وتحاول به أن تسجل موقفا ، ولكنك تجد أن هناك من يريدون تقزيم ما تقوم به وفي نفس الوقت تجدهم أضعف ما يكون عن التعبير عن أنفسهم علانية .. فهل نحزن أو نجفف حبر أقلامنا وننزوي بعيدا ونعلن الاستسلام .. كلا يجب أن نمضي إلى الأمام وبقوة أكبر .. علينا أن لا ينال منا الحزن "حزن اللوعة " إن نالنا من الناس أو رفقائنا كذب وافتراء أو طعن يوجه إلى ظهورنا جهرا أو في الخفاء .. لنتعلم كيفية تجاهل الحمقى من الناس وتجاهل لوهم ونقدهم .. إنني أتفهم أن هناك نوعية من الناس حساسة تجاه أي نقد يوجه لهم لأنهم ينتظرون الثناء على أي فعل يقومون به ويظنون أنهم سوف يرتقون به أو يرتفعون إلى أعلى سلم اهتمامات المرؤوسين أو أصحاب القرار .. هذا شيء ايجابي ويتناسب مع مفهوم وجوب وجود الحوافز لمن يثابرون ويقومون بأعمال جيدة .. الأكثر ايجابية أن تتيقن أن هناك مجموعة من الناس لا يهمها أي عمل أو نجاح بقدر اهتمامها بتكسير أنفس الناس وذمهم ووضعهم في حالات من الدفاع عن النفس كوسيلة " إعاقة للمجهود وبرامج العمل " .. تأكد أن قبولك بخوض التجربة أو تنفيذ المهام الموكلة لك هذا يعني أو طريق النجاح .. والنجاح الأكبر أن لا تدع أي من أصحاب النفوس المريضة والدنيئة يسيطرون على تفكيرك ويشلّون حركتك .. لا تهتم بهم ولا بما يقولون أو يفعلون أو يدبرون من مكائد ، طالما أنك واثق من مقدرتك وقناعاتك وإمكانياتك ..
هنا لا يسعني إلا أن أذكر قصة رجل عجوز كان يعمل في إحدى المصانع ، وقد حدث في أحد الأيام أن دخل مع مجموعة من زملائه العمال في جدال حول مواقف سياسية ورأيهم في أحداث ما .. فما كان من زملائه في فورة غضبهم إلا أن قذفوا به في النهر .. وخرج هذا العجوز من النهر وقد تلطخ بالوحل ، فماذا فعل لزملائه ... في الحقيقة أنه تفهم فشلهم في مجاراة أرائه وأن ما قاموا به دلالة على قوة ما قاله لهم وجادلهم به .. لذلك اعتبر أن قذفه في النهر كان وسيلة للتعبير عن فشلهم .. فخرج من النهر وهو يضحك بشدة .. لقد انتصر اذن بالرغم من الوحل الذي أصابه ومضى في طريقه وقناعاته ..
في نهاية مقالي هذا يجب أن نتعلم أنه ليس من الجيد أن نقوم بالرد على كل انتقاد أو نصنف كل انتقاد على أنه سلبي .. بل يجب أن نوازن بين النقد السليم والايجابي والذي يزيدنا معرفة وقوة ونجاح وبين النقد الذاتي الذي يتوجب أن يكون في المكان والزمان المناسبين .. ودون ذلك لا تحاول الرد على كل صاحب نقد .. واصل أداء عملك ومهامك وكن راضيا عما تقدم ولا تلتفت إلى الوراء حيث الحمقى وأصحاب الأفعال والأقوال والانتقادات السخيفة .. واعمل كما يقال دائما : " ركز جهودك في العمل الذي تشعر من أعماقك أنه صواب وصم أذنيك بعد ذلك عن كل ما يصيبك من لوم اللائمين .." ان الحمقى وحدهم هم الذين ينساقون وراء الغضب وخلف كلمات النقد واللوم الذي يوجه إليهم .. كن عاقلا دائما واقرأ دائما ما بين السطور واعلم الحقائق التي يراد بها أن يضعفك الغير ويجعلوا منك ظلاً لهم يتحرك بتحركهم ويختفي باختفائهم .. وفتش عن أخطائك واجعل سلوكك متوافقا مع ما تقوم به كي تبدو أقوى .. ورحب دائما بالنقد النزيه والصريح وتعامل مع بإيجابية وإخلاص ..

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أباؤنا يأكلون أبناءنا

 ::

  اكتشاف جمجمتي طفل وامرأة تعودان لمليوني سنة

 ::

  الجرح النازف.. مأساة أهل القدس في مسرحية

 ::

  يا حكومات الخليج العربي.. إلى متى ستظلي تأكلي الطعم تلوَ الآخر؟

 ::

  أول ألانتـــــــــصارات

 ::

  الشعب يريد تنفيذ الاتفاق

 ::

  دموع طفل

 ::

  قافلة المنايا

 ::

  رئيس جمهورية : ثعلب ماكر ، حيال ومتآمر..!!

 ::

  مصنع المناضلين



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.