Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

62 عاماً وفلسطين تنتظر الولادة
د. صالح بكر الطيار   Saturday 15-05 -2010

62 عاماً وفلسطين تنتظر الولادة في الخامس عشر من شهر ايار / مايو عام 1948 حصلت نكبة فلسطين حيث انقسم الشعب الفلسطيني بين من يخضع للإحتلال الصهيوني ، وبين من يعيش في الضفة الغربية وغزة تحت الوصاية العربية ، وبين من اضطر للجوء الى دول الجوار بإنتظار حل يبدو انه يزداد يومياً تعقيداً حيث لا امل يلوح في الأفق ، ولا وعود جدية بإمكانية اقامة دولة مستقلة ذات سيادة .

62 عاماً مضت تحولت خلالها القضية الفلسطينية من قضية مركزية تهم كل العرب ومعهم العالم الحر ، الى قضية باتت محصورة بالفلسطينيين انفسهم بعد ان تبدلت الشعارات العربية من المطالبة بتحرير كامل التراب الفلسطيني ، الى الداعية الى استعادة الأراضي المحتلة منذ العام 1967 فقط ، ومن ثم الى الراضية بإقامة دولة فلسطينية على أي ذرة من تراب فلسطين دون أي اعتبار للجغرافيا وللتاريخ ولوحدة الشعب .

62 عاماً مضت تغيرت خلالها الكثير من ملامح فلسطين وذهبت بإتجاه الصهينة والتهويد ، وتم استبدال اسماء مدنها وقراها من العربية الى العبرية ، ومل اللاجئون طول فترة الإنتظار ، فمات البعض بعد إن اخذ معه مفتاح داره الذي احتفظ به ظناً منه ان خروجه من فلسطين كان مؤقتاً ، وبقي من بقي وهو يتساءل عن موعد العودة متخوفاً من مشروع توطين يعوض عليه حفنة من الدولارات لقاء ان يمحي من ذاكرته حقيقة انتمائه وأن يسجل مكانه تاريخ جنسية جديدة ستمنح له .

62 عاماً مضت خاض خلالها العرب الكثير من الحروب الخاسرة وأنتهت بإتفاقيات سلام جعلت من المحتل صديقاً من الممنوع انتقاده او شتمه او لومه او حتى التحريض عليه .

62 عاماً مضت والشعب الفلسطيني ينتقل من المراهنة على الأنظمة العربية لكي تستعيد له ارضه ، الى المراهنة على المنظمات الفلسطينية التي اضاعت نضالها في لملمة خلافاتها الى حد خسر الشعب الفلسطيني من صراع منظماته اكثر مما خسر من مواجهاته مع عدوه .

62 عاماً مضت والرهان اليوم على مدى تمكن المجتمع الدولي من اقناع اسرائيل ان اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على اجزاء مما تبقى من الضفة الغربية وغزة هو خدمة لإسرائيل نفسها ولأمنها ومستقبل تعايشها في المنطقة ، وليس خدمة للفلسطينيين الذين سيكونون جاراً مهذباً ومسالماً ومجرداً من السلاح بإستثناء السلاح الخفيف الذي يتيح له قتل فلسطيني متمرد ، او أخر محرض ، او ثالث يرفض ان يتروض .

62 عاماً وقضية فلسطين موضوعة في طائرة ترحل بها الى كل عواصم العالم ، والى كل اروقة المنظمات الدولية والجهوية ، والى كل سجلات الأحزاب والنقابات والتنظيمات ، والى كل صفحات الجرائد وشاشات التلفزيونات وأثير الإذاعات ، وقد تبقى على هذه الحال حتى سنوات طويلة ايضاً لطالما ان الطائرة التي تحمل القضية هي طائرة من قصب مكسر ومن ورق ممزق .

62 عاماً سمعنا خلالها بأبي عمار ، وأبي جهاد ، وأبي اياد ، وأبي الهول ..... ومؤخراً بأبي مازن ، وهناك لائحة طويلة من " الأبوات " الذين سيكلفون بإدارة يوميات هذه القضية واحداً تلو الأخر دون ان يلوح في أخر النفق المظلم حتى الأن أي بصيص نور يبشر بقرب ولادة طال مخاضها الى حد بات الكثيرون يظنون ان الجنين المنتظر لم يعد على قيد الحياة او انه قد استنسخ منذ فترة طويلة وسمي اسرائيل الملقبة تاريخياً بأسم فلسطين .

رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  رسالة مواطن سعودي بعد يوم الجمعة 11 مارس إلى بلدنا والعالم

 ::

  القوات الأميركية تنسحب من عراق ممزق سياسياً وأمنياً

 ::

  الشرق الأوسط والسلام المستحيل

 ::

  ماذا وراء قصة صواريخ سكود ؟

 ::

  العاهل السعودي يقوم بدور الإطفائي لحروب محتملة

 ::

  ساركوزي يعيش هاجس تجديد ولايته

 ::

  المانيا تقود معركة حماية اليورو

 ::

  يهود اوروبا يضغطون على اسرائيل نيابة عن العرب ..!

 ::

  السعودية ودرء المخاطر النفطية


 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!

 ::

  النباهة والاستحمار



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.