Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

خطر العسكر ...خطر قديم يتجدد في بلادنا
عاطف الكيلاني   Saturday 08-05 -2010

خطر العسكر ...خطر قديم يتجدد في بلادنا دون مقدمات ومطوّلات ، ودون مجاملات فارغة ، وبشكل مباشر وصريح ، أقول : لا ، ثم ألف لا للعسكر ، ولتدخّل العسكر في السياسة .... أفهم ، كما يفهم غيري ، أن تعاطي الشأن السياسي ، حق مشروع لكافة المواطنين ... حق يكفله الدستور والقانون وكافة الشرائع ... ولكن شرط أن يتم ذلك من خلال أحزاب سياسية ، لها نظامها الداخلي ورؤيتها السياسية حول كل القضايا التي تواجهها البلاد ( أيّ بلاد ، ونحن هنا بالتحديد نعني بلادنا ) ... وبغير وجود هذا الحزب السياسي الذي ينضوي تحت لواءه أولئك العسكر المتقاعدون ، يكون بيانهم الذي أصدروه قبل أيام ، بمثابة البيان رقم (1).... إنه بيان يذكرنا ببيانات الحنرالات الأتراك والتايلنديين التي ينذرون بها لحكومات ( الديمقراطية ) التركية والتايلندية المنتخبة والشرعية ، والتي عادة تنتهي بانقلاب عسكري ، يطيح بالحكومة القائمة ويأتي بجنرالات لا يفهمون بالسياسة الى سدة الحكم ليتربعوا ما شاءت لهم الأقدار أن يتربعوا ، جاثمين على صدور الشعب المسكين الذي صدّقهم ، وقد يكون تعاطف معهم ومع مزاعمهم وادعاءاتهم وشطحاتهم ....

بيان العسكر المتقاعدين ( أو بالأحرى بيان مجموعة منهم ) ، أتاح الفرصة لكل من في صدره وقلبه غلّ قديم أو جديد ، لأن ينفث سموم حقده وغلّه في وجوهنا .... كان هذا البيان بمثابة الفتيل الذي ابتدأ بإشعال حرائق ، كنا وما نزال نرفضها ، ونرفض مشعليها ، أيّا كانوا هؤلاء المشعلين ... انا هنا لا أدافع عن الحكومة , ولست معنيّا بالتأكيد أن ألمّع صورة الأداء الحكومي ... وأصلا ، فإن البيان لم يكن ضد الحكومة ، بقدر ما كان ضد شعبنا الأردني ...إنه تهديد صريح ومباشر للحالة الديمقراطية ( الهشة ) التي يعيشها شعبنا الأردني منذ 1989 م .... إنه تهديد للسلم الأهلي ، وتبشير ممجوج بمرحلة قادمة تكتم فيها أنفاس المواطن الأردني تحت سطوة البسطار العسكري ... إن البيان ، بما انطوى عليه من تهديات مبطنة ، يشكل خطرا أكيدا على حاضر ومستقبل بلادنا ... من هنا جاء الرفض الشامل لكل ما جاء بالبيان ، من كل القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومن كل من يؤمن بالمسار الديمقراطي ، كطريق وحيد وآمن لشعبنا نحو المستقبل .... بل إن جمعية المتقاعدين العسكريين ( الجمعية الشرعية والممثل الرسمي الوحيد لهذه الشريحة الأصيلة من أبناء شعبنا ) ، قد رفضت البيان المشؤوم ، مما يدلل أن مصدري البيان لا يمثلون سوى أنفسهم ، وربما يمثلون بعض أصحاب النفس الإقليمي من ضيّقي الأفق والإستئصاليين الإنعزاليين من المتفرغين للثرثرة السياسية ويتقافزون من أقصى اليسار (نظريا ) الى أقصى اليمين ( عمليا ) ....

بيان ( بعض ) العسكر المتقاعدين ، كان فرصة ذهبية لكل من هبّ ودبّ أن يدلي بدلوه في أمر هو في غاية الخطورة والحساسية ، يتعلق أول ما يتعلق بالوحدة الوطنية ، قافزين عما كانوا يبشرون به طوال سنوات ، أن الصراع في الأصل هو صراع طبقي ... نعم ، الصراع في الأردن ( وفي كل مكان وزمان على سطح الكرة الأرضية ) هو صراع طبقي ... هذا هو التحليل العلمي الذي أصبح يدركه الطفل الصغير ، ليس في بلادنا فقط ، بل في كل بلاد العالم .... وهم بهذا البيان يريدون أن يحرفوا النضال الحقيقي عن مساره الأصلي الى متاهات تعميق شرخ الوحدة الوطنية لكافة الأردنيين ، والتي طالما عمل المخلصون من أبناء شعبنا على عدم المسّ بها رغم ما مرّ به وطننا من تجارب مرّة ....

إن النضال المشروع للأردنيين ( كل الأردنيين ) ضد مشروع الوطن البديل ( وهو بالتأكيد مشروع صهيوني يحاول البعض أن يسوّقه ) ، لا يكون إلا بوقفة جادة لكل الوان الطيف السياسي في مواجهة هذا الخطر الداهم .... وليس وراء وهم الإنقياد الأعمى لمجموعة من الضباط المتقاعدين الذين يحاولون أن يستعيدوا دورا فقدوه في ظل الديمقراطية ( الهشة والناشئة ) في بلادنا .... إن لهؤلاء السادة الضباط المتقاعدين كامل الإحترام والتقدير من كافة شرائح شعبنا .... فهم قد قدموا الكثير وحرسوا البلاد طوال خدمتهم في صفوف قواتنا المسلحة ، ولكن عليهم أن يتخلوا عن لهجتهم التي تذكرنا كما قات في البداية ب( البيان رقم واحد في دول العالم الثالث ) ...وإن ارادوا العمل بالسياسة ، فأهلا ومرحبا بهم من خلال انتسابهم لألف حزب موجودة على الساحة السياسية .... وبغير ذلك ، ستكون تخوفاتنا مبررة من لهجة البيان .... رقم (1)....









 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الحاكم والقضية!

 ::

  النظام الجديد - كلام استراتيجي بالقلم الطويل

 ::

  ليلة أمس

 ::

  العملاق ياسر عرفات الخالد فينا

 ::

  المصالحة الفلسطينية تعني الإلتزام بالثوابت الوطنية وبحق العودة .

 ::

  عايزين ايه بقى من التغيير؟

 ::

  غزة في صناديق الانتخابات التركية

 ::

  الفشل فى إستنزاف الإرهاب

 ::

  الابداع

 ::

  مرادفات مفقودة في تاريخ الوطن ( عظم الله أجركم )



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام


 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  حلم

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.