Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نكبتنا وانقسامنا!
مصطفى إبراهيم   Wednesday 05-05 -2010

نكبتنا وانقسامنا!
لا يزال والدي يتذكر الأيام الجميلة التي عاشها في قريته برير الواقعة شرق مدينة المجدل، يتذكر فلسطين وقريته التي هُجِّرً سكانها قسرياً عنها قبل 62 عاماً، عمر نكبتنا الذي ارتكبت فيه العصابات الصهيونية المجازر بحق الفلسطينيين واستولت على أراضيهم وطردتهم منها، وأقامت عليها ما يسمى دولة إسرائيل.
لا تغيب عن باله تلك الأوقات السعيدة، يتذكر والده ووالدته وشقيقه وأقاربه وأصدقاؤه، يتذكر بحزن وألم كيف تسللت ميليشيات الحركة الصهيونية وعصاباتها إلى قريته والقرى المحيطة بها والجرائم التي ارتكبتها، يتذكر جيدا من قتل من أقرباءه وأقرانه، ويتذكر كيف كان يعود وشقيقه متسللاً إلى القرية لاستعادة ما تبقى من محصول القمح الذي كانوا خزنوه.
الفلسطينيون عندما طردوا وهجروا من أرضهم لم يتجاوز عددهم 800 ألف نسمة، فيما يبلغ تعدادهم اليوم نحو عشرة ملايين نسمة، موزعين على الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وجزء منهم لا يزال صامداً على ما تبقى من أرض الأجداد، وملايين الفلسطينيين الآخرين لا يزالوا مشردين في أرجاء الدنيا.
عشرات آلاف الشهداء قدموا أرواحهم قربانا للوطن والقضية، وعشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين ومئات آلاف المعتقلين عذبوا وسجنوا وصبروا من أجل الحرية وتحقيق المصير، الاف المنازل هدمت ودمرت، الحال كما هو لم يتغير، وإن تغير شيئ هو ضعفنا وانقسامنا، ووثوق القيادة الفلسطينية بالوعود والوهم.
يتذكر تلك الأيام ويحاول المقاربة بين حياة اللجوء وما يجري في فلسطين ويقول الانجليز وضعف العرب والقيادة الفلسطينية هم من يتحملوا مسؤولية النكبة، لم تتغير الأدوات والأساليب في مقاومة الحركة الصهيونية، والفزعة والحماسة هي السمة الغالبة لدى الفلسطينيين، والانقسام والاختلاف سمة فلسطينية قديمة، ولم يتفقوا على قيادة واحدة وإن اتفقوا فإن وحدتهم لا تدوم.
62 عاماً من النكبة والتشرد والسيطرة على مزيد من الأراضي ومصادرتها، والاستيطان يلتهم مدينة القدس، والضفة الغربية محاصرة ومقطعة الأوصال والاحتلال جاثم بوسائل وأدوات أخرى، وقطاع غزة يغرق في الظلام والحصار والفقر والانقسام.
حلول الذكرى 62 لنكبة الشعب الفلسطيني، الذين هجروا وشردوا قسراً من أرضهم، في أكبر عملية تطهير عرقي في تاريخ البشرية الحديث ليصبحوا لاجئين، جاءت و موجة جديدة من اللجوء للفلسطينيين بناء على القرار الإسرائيلي الجديد القديم الذي يحمل الرقم 1650 ويهدد نحو سبعين ألف فلسطيني بالطرد من الضفة الغربية في طريقة جديدة لتعميق مآسي التشريد والتهجير الذي لا تزال ماثلة أمام الفلسطينيين.
الفلسطينيون منشغلون بهمهم وانقسامهم ومفاوضاتهم غير المباشرة وثقتهم بما يسمى بالمجتمع الدولي ممثلا بالشرعية الدولية المستمر في قتلهم وتجويعهم.
المجتمع الدولي يشارك في جريمة الحصار وهو جزء منها من خلال استمراره في جريمة الصمت على الجرائم الإسرائيلية العسكرية والاقتصادية، والفلسطينيون لا يزالوا يثقون بوعوده بالعودة للمفاوضات المباشرة وإقامة الدولة الفلسطينية خلال عامين.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما يزال مؤمناً أن المجتمع الدولي يعمل معه للوصول إلى حل للقضية الفلسطينية بعد عامين ولم يثنيه سراب وهم وعد وتعهد بوش بإقامة الدولة الذي لم يتحقق، وهو لا يزال ماض بمباركة عربية بالمفاوضات غير المباشرة التي لن توصلنا إلا الى الوهم.
النكبة مستمرة والانقسام وصل إلى حال مقيتة أصبحت تسيطر على جميع مناحي حياتنا، وحال الانقسام يتم تعميقها وتعزيزها بشكل يومي، والأوضاع تزداد قتامه ومأساوية حصار شامل وظالم، وتفكك اجتماعي وأخلاقي وقيمي، وتحريض كل على الآخر، واعتقالات وتعذيب واجتثاث من الجذور.
إننا بحاجة ماسة للإدراك أننا شعب تحت الاحتلال ويجب مواجهة الاحتلال، وعدم تجزئة قضايانا، وعلى السلطة الفلسطينية تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية بمواجهة القرار العسكري الإسرائيلي طرد الاف الفلسطينيين من الضفة الغربية، والعمل بإستراتيجية قانونية وسياسية لمواجهة قرار التهجير الجديد، وتشكيل رأي عام فلسطيني ودولي لمواجهة القرار، وعلى مسؤولي السلطة عدم العمل كناطقين باسم دولة الاحتلال، والوثوق بالتصريحات الإسرائيلية التي تحدثت عن ان القرار يستهدف المقيمين الأجانب وليس الفلسطينيين.
إننا بحاجة ماسة إلى الاعتراف بأننا شعب منكوب ونكبته مستمرة والمطلوب إعادة اللحمة والوحدة الوطنية للخروج من حال الانقسام.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com
5/5/2010

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.