Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

رجـب.. حـوش صـاحـبـك عـنـي !
عبد الرحمن جادو   Sunday 09-04 -2006

لم تسعفه الأيام في قضاء ما تبقى من عمره المديد المبارك في الدور الأخير وقبل الأخير بمبنى دار التحرير الجديد , لم تنجده كبسولاته حين تحولت إلى لبوسة واحده قضت عليه فقضى وقته بعد ذلك متنزها بين جريدة مايو وبين كلماته التي لو قدرها المحق حق قدرها لوجب تدريسها في ليبيا الشقيقة نظرا لما يستدعيه العصر من إحلال اللون الأصفر الذي تميز به أبو سمره السكره بدلا عن الأخضر, وأقولها دون مواربة أو خجل ما لنا ضجرنا وتأففنا من رجب وأخواته !؟ أما كان من الأولى أن نرضى بما قسمه الله واللي نعرفه أحسن من اللي مش عايزين نعرفه! ألم نذق مرارة التغيير مرارا وتكرارا , ما لنا لا نتعلم ونريد دائما حشر مناخيرنا في اللي ملناش فيه واللي ملناش فيه خالص! ألم نتندر الآن على أيام سمير رجب بعد أن ذقنا مرارة صاحبه الذي وافته المنية الصحفية قبل أن يمتطي جوادا مؤجرا للف حول مربع واحد دون الخروج عن حدوده ثم ترك الجواد بعد تعوده ليمارس مهامه على أكمل وجه!؟ لا أستطيع ولا تطاوعني نفسي اللوامة أن أتعدى على حق المبجل محمد علي إبراهيم , فحنكة الرجل ومصداقيته التي تبظ بظا من بين السطور لهي برهان حق ودليل صدق على أن الرجل ليس شيال أفـَه في محطة مصر ولا حارسا لدورة المياه المقابلة لدار القضاء العالي ولا مناديا تحت كوبري مشاة رمسيس على ميكروباصات حلوان اتوستراد أو كورنيش ولا بائعا لسيديهات دي في دي مضروبة في شارع الجيش ولا ملمعا للأحذية مدمنا لشم شرابات مواطني المحروسة بغض النظر عن تحصيل المكسب, لم يكن الرجل يوما من هؤلاء الأشراف ولن ينال يوما شرف الكسب الحلال والسعي الحميد , كلام الرجل يجعلك دائما في حيرة هل هو من رجال النظام أم من عيال النظام أم من نسوان النظام!؟ وعندما أعجز عن الإجابة أجد وسوسة توحي إلي بأنه من البين بين والا ما كان لينصب خلفا وخليفة على بيت مال دار التحرير بما تحويه من مجالات أخفقت كثيرا في النجاح فيها وكانت دائما في نهاية الذيل المِعوَج .

تمنيت على وساوسي أن تغادرنى حتى لا اشك في علاقة البين بين بالنظام لأنها بالطبع علاقة جلية لكل ذي بصيرة , ولبت مشكورة أمنيتي وودعتني الوساوس , لكنها بعض الهواجس التي افشل في الهروب منها , لماذا يصر الأغبياء على واجهة تقنن الغباء وتعظم دوره وتمنح حق الحياة للبلهاء الذين لا يجدون مغنما إلا وباتوا يحلمون بنصيبهم في قسمته , ولا يجدون لهم من دون آلهتهم ولياً ولا وليه , ولا يجدون بعد بذلهم للعطاء ومحاربة القدر والقضاء إلا قصرية يقضون فيها حاجتهم ويتخفون من الناس إن مروا بهم , والعظة بالغير نعمة وقصرية رجب الحزبية التي قضى على ما تبقى فيها من رمق لهو دليل على أن الحاجة لقضاء الحاجة لا تفرق بين جاكوزي تجري من تحته الأنهار وبين قصرية يستنكف منها الصغار .

أحيانا أجد ما يقوم به صاحب رجب وخليفته درب من الشخبطة التي تتحول بمهارة ترزي المقالات إلى عامود يتحمل صاحبه وزر اللعنات التي تلاحقه والدعوات عليه وعلى والديه وجدوده وجدود جدوده الفراعنة , أعلم أن الديسك مان في الصحف القومية لم يعد منوطا به التجهيز والإعداد والتفنيش فهذه موضة قديمة باتت تستأثر بها صحف مستقلة وأخرى حزبية في رداء مستقل .

وأحيانا أجد ما يقوم به ميدو المشعر ماهو إلا قليل من كثير يجود به علينا من مخزونه الضخم من حكايات خفير بلدهم عن طاعة ولاة الأمر ووجوب الصبر على الطاعة والتقرب إليهم بقرابين المدح والثناء ومواجهة كل غثاء وهجاء ومناصرة الأولياء حتى يجودوا في العطاء .

وأحيانا أجد ما يقوم به هو نوع من محاكاة الأصدقاء سرايا والقط وجبر وكمال , والمحاكاة هنا لازمة كلزوم غسل الجنابة فهي تطهر النفوس المريضة التي تشي بالحياد أو مواجهة الفساد فتضيع منها سهرات الليالي الملاح وفي هذه السهرات فلاح أي فلاح !

ولكني دائم الأمل , لا أُحبط بسهولة , ومنذ سمعت نداء هيفاء وهبي وأنا في حيرة من أمري هل يكفي هذا النداء لقاطني خلاء الولاة والملوك! ربما!

وتبقى كلمة اليوم

ان لم تكن لي والزمان شرم برم فلا خير فيك والزمان ترللي

وتبقى عظة اليوم

السعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  زي كـل سـنـة

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت


 ::

  جريمة المسيار

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  وزير التعليم المصري: مستوي التعليم في مصر تراجع بسبب مجانية التعليم وعدم التركيز علي البحث العلمي

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  أيها الحزن الصديق!

 ::

  كهوف تاسيلي أقدم لغز بشري عمره ثلاثون ألف عام

 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.