Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مطلوب: حقوق الإنسان حسب الطلب!
مصطفى إبراهيم   Monday 19-04 -2010

مطلوب: حقوق الإنسان حسب الطلب!
تلقى كثير من الفلسطينيين خبر تنفيذ حكومة حماس حكم الإعدام بحق متهمين بالتعاون مع قوات الاحتلال ( العملاء) بسعادة بالغة ووصف بعضهم القرار بالحكيم والجريء والخطوة الرائعة، وان ذلك لم يكن اعتباطياً بل جاء بعد مداولات طويلة استوفت حقها من الناحية القانونية.
بعد تنفيذ الحكم كان واضحاً حالة الارتباك على الحكومة، ولم يصدر أي تصريح صحافي من الحكومة يوضح أو يؤكد تنفيذ الحكم إلا بعد ساعتين تقريباً نشر بيان من قبل رئيس هيئة القضاء العسكري الذي أكد فيه تنفيذ الحكم بحق المدانين، وفي اليوم التالي صدر بيان كالعادة من قبل النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر يؤكد فيه ان "الحكم ينسجم مع القانون وصلاحيات الرئيس انتقلت للحكومة في غزة"!!
قرار تنفيذ حكم الإعدام بحق المتهمين "العملاء" جاء على إثر تصريحات وزير الداخلية فتحي حماد الشهر الماضي، وأن وزارته أعدت الملفات لتنفيذ الحكم، وعلى إثره قامت مراكز استطلاعات الرأي المحسوبة على حركة حماس بتهيئة الرأي العام وإعداد استطلاعات رأي، أظهرت نتائجها تأييداً شبه كامل لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق العملاء؟
لم نكن بحاجة لاستطلاعات الرأي الموجهة والتغطية الإعلامية الواسعة للإعلان عن نتائجها، فالفلسطينيون لديهم شبه إجماع حول القصاص من العملاء، والانتفاضة الأولى والثانية شهدتا حالة من الاقتصاص والقتل الكبير بإشكال متعددة ضد العملاء نفذتها جميع الفصائل وصلت الى حالة من الهوس الأمني، وقتل عدد منهم على الشبهة.
إقدام حكومة حماس على تنفيذ حكم الإعدام بحق إثنين من المحكومين بالإعدام يؤسس للخشية لدى مؤسسات حقوق الإنسان، وقطاع ليس قليل من الفلسطينيين من استكمال المهمة وتنفيذ الحكم بباقي المحكومين بالإعدام، وبرغم من الإجماع الكبير لدى الفلسطينيين حول قضية تصفية العملاء إلا أنها اعتبرت خطوة على طريق تعزيز الانقسام.
تعزيز الانقسام نابع ليس فقط من خلال تنفيذ حكم الإعدام في المخالفة القانونية الواضحة، وتجاوز القانون والنظام الأساسي الفلسطيني، والتأكيد على ان التنفيذ قانوني وان صلاحيات الرئيس انتقلت الى الحكومة في غزة، بل من خلال البيان الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي الذي أكد في ثناياه على ان أحد المدانين هو شرطي سابق في سلطة حركة فتح!!
حركة حماس وحكومتها أقدمت على تنفيذ الحكم ليس من باب الحرص على القانون والاقتصاص من المتهمين بالعمالة مع دولة الاحتلال، بل هي محاولة منها لترميم ما تستطيع ترميمه من سمعتها وتدني شعبيتها في صفوف الفلسطينيين التي تأثرت كثيراً جراء الانتهاكات التي ترتكبها بحق المواطنين والممارسات التي تسلكها مع الناس خاصة في قطاع غزة.
جماهير حماس وبعض الكتاب المحسوبين عليها وجهوا الاتهامات والسب والشتم لمؤسسات حقوق الإنسان التي تناهض عقوبة الإعدام التي لم تقلل من خطورة جرائم المدانين، وشددت على عدم إفلات المجرمين من العقاب، وهي أيضاً إستنكرت تنفيذ الحكم بناء على عدم احترام الأصول القانونية التي تحظر تنفيذ عقوبة الإعدام بدون مصادقة رئيس الدولة على الأحكام الصادرة، مثار الجدل التي أثارته حكومة حماس.
جماهير حماس وكتابها الذين وصفوا عمل مؤسسات حقوق الإنسان بأنهم يقومون بالمهمات القذرة، وأصدروا التهديدات، ووجهوا الهجوم والسب والشتم والتحريض ضد المؤسسات، هؤلاء ذاكرتهم ضعيفة، بالأمس كانت مؤسسات حقوق الإنسان والعاملين فيها أبطال، وتم تكريم بعضهم من قبل رئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية على جهودهم الكبيرة في توثيق الجرائم التي ارتكبت أثناء العدوان على غزة وما نتج عنه على إثر تقرير لجنة "غولد ستون".
هؤلاء يريدون من مؤسسات حقوق الإنسان ان تكون حسب الطلب، وان تقوم بدور المحلل للانتهاكات والتعدي على الحريات، وان تحلل ما يرونه مناسباً لهم، حتى لو كان ذلك اغتصاب للسلطة وتعد على سيادة القانون.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.