Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل يحول شعب العراق ذكرى 7 إلى أمل وتفاؤل من أجل إنهاء الاحتلال الأمريكي ؟
رضا سالم الصامت   Sunday 11-04 -2010

هل يحول شعب العراق ذكرى 7 إلى أمل وتفاؤل من أجل إنهاء الاحتلال الأمريكي ؟
تمر سبعة سنوات على حرب قذرة بكل المقاييس حرب احتلال وقتل وتدمير العراق هكذا قال العالم و هكذا قلنا و هكذا قلتم و لكن شعب العراق كان واهما و للأسف ..كان يعتقد إنها حرب جاءت لتحرير العراق لتدخل الحرية و الديمقراطية أبواب العراق.. يعني أن شعب العراق كان يظن انه سيعيش حرا وسعيدا بأبنائه وخيرات بلاده . كذبوا عليهم قالوا لهم إن البطل الشهيد صدام حسين بحوزنه اسلحة دمار شامل و انه ديكتاتور و طاغية سوف لن يترككم تعيشون و مع ذلك لم تكن هناك أي أسباب حقيقية لغزو العراق كانت لديهم أهدافا استراتيجية من ضمنها تدمير العراق وإفشال للديمقراطية وتسليط الطائفية تفتك بالشعب .
هل بوش ليس طاغية و ليس ديكتاتورا فبوش الصغير هذا كان مصمما ومستعجلا ولن يثنيه أي عذر أو موقف ضد شن الحرب على العراق حرب انتقامية لأبيه حرب غير مشروعة .. كان ارعنا شديد الرعونة فاق جميع من حوله في الإدارة الامريكية , وتجاهل موقف الدول الكبرى في مجلس الامن والرأي العام الدولي و ضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية . هدد علانية دول الخليج والسعودية اذا تأخرت في دعم الموقف الامريكي , وكانتا قطر والكويت فاتحتين ذراعيهما لدخول الأمريكان عبر اراضيهما.. وحصلت الحرب وسقط النظام خلال ثلاثة أسابيع وبدأ تدمير الدولة وحل مؤسساتها .... ودخل العراق نفقا مظلما كله فوضى وموت . لم تحصل حرب في التاريخ أبشع من حرب العراق فحتى فيتنام لقنت درسا لن تنساه امريكا في المقاومة و الدفاع عن البلاد .... حصل في العراق ما لم يحصل في أي بلد وفي كل الفترات والعصور. فالاحتلال يتربع على صدر الشعب والحكومة وهو غير مسؤول عن أي شيء في العراق سوى تنفيذ مصالحه على حساب الشعب العراقي الذي ذهب ضحية سياسة المؤامرات و التقتيل و التهديد ويتصرف على هذا الأساس بكل وقاحة وعنجهية , ودول الجوار تتدخل كل حسب مصالحها وحجم العمالة والتأييد لها وحكومة طائفية لا تأبه للبؤس والتعاسة التي يعيشها الشعب في أمنه ومأكله ومشربه وصحته وسكنه . فرغم مرور سبعة سنوات إلا أن حياة العراقيين في تدهور مستمر, فالهجرة الى الخارج ما زالت مستمرة وقد تجاوز عدد الهاربين يفوق الأربعة ملايين والمهجرين داخل العراق المليون تقريبا , والعوائل تعيش بدون كهرباء ولا ماء صالح للشرب ومعظمها ما زالت تسكن دور الدولة ومؤسساتها المهجورة والديمقراطية التي تحدث عنها الأمريكان , وانتظرها الشعب بفارغ الصبر كانت ديمقراطية الارهاب والميليشيات. إنها حرب فاشلة .. بل انه مستنقع لجنود الأمريكان و غيرهم .. خسر الشعب العراقي خسائر كبيرة ولم يلح في الأفق أي مخرج و هذا صحيح و لكن يظل الأمل و التفاؤل قائمان لأن الشعوب لا تقهر
و سوف تنتصر ...الشابي شاعر تونس الخالد قالها يوما : إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر و لا بد لليل أن ينجلي و لا بد للقيد أن ينكسر ...
فأمريكا وبالرغم من كساد اقتصادها واقتصاد الدول الأوربية بسبب حربيها المستمرتين في أفغانستان والعراق وارتفاع أسعار النفط ستنكسر, رغم أن القيادة الأمريكية ما زالت تعتقد بأنها تحقق انتصارات فيهما , وان اقتصادها ما زال سليما معافى , لأنها تسنده و تعوضه و تدعمه من نفط العراق ونفط الخليج و غاز أفغانستان .. تحتل اراضيهما وتستغل خيراتهما وفيهما تقتل النساء و الأطفال و الشيوخ .. وهذا تخلف كبير يتعمق في هذين البلدين اللذين لم بكفيهما ما فيهما من تخلف. و بقاء هذا التخلف يفيد أمريكا وهي ترعاه , لأنه يديم التأخر ويسهل السيطرة عليهما وعلى خيراتهما الوفيرة في النفط والغاز والموقع الجغرافي الإستراتيجي.. تستمر أهداف أمريكا في إشعال فتيل الحروب و الفتن لأنها تجارة مربحة لصناع السلاح ونافعة لأمريكا .. شعوب هذه البلدان حطب قابل للاشتعال, والمرتزقة الأجانب الذين يبيعون حياتهم في سبيل الدولار والجنسية الأمريكية هم جزء من هذا الحطب .. وأمريكا لا تأبه لحياتهم إلا عندما تصبح ظاهرة احتجاج داخلية تؤثر على موقع الرئيس وحظ حزبه في الانتخابات ... , أهداف أمريكا معروفة فهي استعمارية و أهدافها عديدة ومتداخلة فإذا تأخر تحقيق هدف كبير فهي تعوضه بمجموعة أهداف صغيرة . وهل ضمان تخلف تلك البلدان يعتبر من الأهداف الصغيرة أم الكبيرة بالنسبة لأمريكا ؟ انه الهدف الأساس الذي تبنى عليه الأهداف الأخرى. فإذا وعت الشعوب وارتقت حضاريا ومارست الديمقراطية واستثمرت خيراتها بنفسها وبنت المصانع وطورت الزراعة وأنشأت المدارس و الجامعات و المستشفيات وتحرر العقل البشري وأصبح صوتها مسموعا في كل المحافل الدولية ووحدت قواها وساعدت الدول الفقيرة على النهوض واللحاق بركب التقدم والتطور.. عندها لا يمكن لأمريكا أن تفكر حتى استعمال نفوذها وتهديد دولة أخرى ذات سيادة فما بالك بأن تقوم بعدوان على بلد ذا سيادة متقدم له شعب قوي يعرف كيف يصد العدوان. هل الآن تتجرأ امريكا بضرب كوريا الشمالية ؟ هل تفكر امريكا في ضرب إيران ؟ صعب عليها لأن هذين البلدين شوكتان في حلق امريكا يسببان لها القلق المتواصل ...
ذكرى احتلال العراق هي ذكرى حزينة وعلاماتها ما زالت مستمرة .. جعلتها امريكا بهذه الحالة لانها تريد للعراق ان ينتهي لضمان امن و سلامة اسرائيل ولكن الشعب العراقي الذي لا حول له و لا قوة يريد انهاء الاحتلال رغم كل ما عاناه و مايزال يعانيه و هو مستعد بمواصلة المقاومة و التضحية بالنفس و النفيس حتى تعود الحرية و السيادة و الكرامة لكل العراقيين .. ان القوى السياسية العراقية الحاكمة حاليا لا تأبه لما يحصل للشعب لانها مشغولة بمناصبها و كراسيها واهدافها الذاتية.. مسؤؤلية الكوادر الواعية ان توعي الشعب للمطالبة بحقوقه وان لا ينتخب من استغله واساء اليه ولم يقدموا له ما يستحق طوال فترة ليست بالقصيرة في بلد غني بخيراته كالعراق .. فهل بامكان شعب العراق الصامد ان يحول هذه الذكرى الحزينة الى امل وتفاؤل يفتح طريقا جديدة نحو الوحدة الوطنية والخلاص من إنهاء الاحتلال والطائفية و يقي البلد من الدمار و الانقسام ؟

رضا سالم الصامت
كاتب صحفي

11 ابريل 2010

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  الجيش يد الشعب



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.