Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مسامير وأزاهير 151...
سماك العبوشي   Saturday 10-04 -2010

مسامير وأزاهير 151...
فلسفة " مصباح ديوجين " في رحلة تحرير فلسطين!!!.

رحلة طويلة كنا قد ابتدأناها مذ سلبت فلسطين منا، وحين سلبت فلسطين فإننا كنا قد أضعنا إثرها كرامتنا كما وضاعت البسمة من أوجهنا كما وتبخرت الفرحة من أعيننا، غير أننا لم نستكن لأننا شعب عربي مسلم حر أصيل ذو امتداد في جذور التاريخ والحضارة، فرحنا نبحث جاهدين طويلاً عن أسباب تعيد لنا كرامتنا والبسمة لأفواهنا ، فكان أن اهتدى آباؤنا وأجدادنا لطريق الكرامة المعبد بالشهادة لاسترجاع ما سلب منا، فكان أن اقتربنا بذاك الطريق نحو حلم طالما راودنا حيناً، ثم ابتعدنا عن ذاك الطريق أخيراً لنجد أنفسنا في متاهة من التخبط والتشتت والتنافر والتشرذم والتناحر!!.

اقتربنا كثيراً من هدفنا حين:
1. وقفنا للعدو نداً يوم خاطبناه بلغة يفهمها جيداً!!.
2. أمسك أكارم قومنا بمقدراتنا فكانوا سبباً مباشراً في تفجير طاقاتنا حمماً بوجه العدو الذي اهتزت الأرض من تحت أقدامه!!.

ثم ابتعدنا عن طريقنا وهدفنا حين :
1. أجبرنا على تناسي مفردات تلك اللغة التي كان يخشاها العدو ويفهمها جيداً!!.
2. غادرنا ( غيلة واستشهاداً وتهميشاً ) أولئك الكرام من قادة قومنا فدخلنا من جديد في متاهات البحث عن طريق آخر قيل أنه سيقودنا ( يوماً ما !!) إلى فلسطين!!.

ولمن تركبه اليأس والإحباط فظن بأن فلسطين قد نأت عنا، فأقول له بأنها حيث هي، وكما هي، فهي مازالت في مكانها، لم تتحرك من جغرافيتها، كما ولم تبتعد عن تاريخها بفضل صمود ورباطة جأش أبناء فلسطين البررة برغم كل ممارسات العدو وغطرسته وأحابيله، وما نشعر به اليوم من حالة إحباط ويأس إنما يعود في حقيقته إلى أننا كنا قد ابتعد عنها بما مارسناه من جحود بحقها وحق أنفسنا، فنحن قد ابتعدنا عنها حين أطفأنا مصباح البحث والتقصي في تاريخنا المجيد والتليد عن خصال وممارسات كان آباؤنا قد تشبثوا بها ردحاً طويلاً في رحلة تحقيق الحلم والعودة، وابتعدنا عنها حين آثرنا أن نبحث عن طريق العودة لها وسط دياجير ظلمة أطماع القادة وأولي الأمر وقصر بصيرتهم ونفاد إيمانهم بعدالة قضيتهم والارتهان ( لمختلف الأسباب والمسببات ) لمقدرات السياسة الدولية التي فرضتها علينا الولايات المتحدة الأمريكية نتيجة فقداننا لقاموس مفردات نضال آبائنا وأجدادنا ومن سبقنا في الاستشهاد على أرض فلسطين، ولا نحتاج اليوم في رحلة عودتنا لتحقيق أهدافنا، إلا أن نعيد إضاءة مصباح المعرفة والفكر لنبحث مجدداً في قاموس الجهاد والكفاح الذي ركن جانباً رغم أنفنا، لنهتدي إلى السبل الكفيلة لنيل حقوقنا من خلال اختيار قيادة فاضلة وطنية بعيدة عن الأهواء والأطماع والمكاسب الشخصية، عن قيادة تعرف قدرنا وتدرك حجم طاقاتنا، تماماً كما بحث عنها من قبل الفيلسوف الإغريقي " ديوجين " صاحب مصباح الحكمة والمعرفة!!.

كان "دايوجين" هذا قد انصرف إلى النظر في حياة الإنسان وشؤونه، واكتفى برحلته تلك باليسير من العيش ليحيا سعيداً هانئاً، مناضلاً في سبيل حرية الكلمة والموقف، مجاهداً ضد الظلم والاستبداد، فكان يسير في وضح النهار حاملاً مصباح المعرفة والفكر والحكمة باحثاً عن الحقيقة، عن الإنسان الفاضل الذي يعرف طريق كرامته في عهد امتلأ فيه الجور وفقدان الكرامة والحرية والسعادة، فكان أن صار مصباح "ديوجين" ذاك رمزاً لفلسفة للحياة تستند على الإيمان العميق والراسخ في إمكانية كل صاحب حق في هذه الحياة في أن يعيش حراً كريماً سعيداً!!.

لقد تمكنت شعوب الغرب - المتقدمة المتسيدة على رقاب الضعفاء من أمثالنا - من تحقيق سيادة أوطانها ونيل كرامتها وحريتها بفضل وعي إنسانها وإدراكه لأهمية فلسفة "ديوجين" في رحلة البحث عن الكرامة تلك أولاً، وباختيار قادتها وأولي أمرها من الأكفاء والمخلصين ثانياً، مما مكنهم من بناء كياناتهم وامتلاكهم لأسباب القوة والمنعة وقلل بالتالي من سلبيات الأداء وهفوات الممارسة، وما ينطبق على الغرب إنما ينطبق على الكيان الصهيوني، حين أرشد مصباح "ديوجين" بشكل أو بآخر قادتهم للسير في طريق بناء كيانهم الدخيل أولاً، وتحقيق حرية وكرامة العيش لقطعانهم من يهود على ثرى وطن سليب اسمه ( فلسطين ) وعلى حساب ومعاناة وكرامة شعبه الذبيح!!.

ما أحوجنا اليوم قبل الغد لمصباح وفلسفة " ديوجين " في رحلة البحث والتقصي والاهتداء لتحقيق ذاتنا واستعادة كرامتنا من خلال:
1. تنقية أنفسنا مما علق بها من ترسبات كانت سبباً مباشراً في نكباتنا ومصائبنا وقلة حيلتنا وخروج الأمر من أيدينا!!.
2. اختيار القائد المحنك المسلح بالإيمان والعزم والمتجرد من كل الأطماع والشهوات والمزايا ليقودنا حيث أحلامنا وكرامتنا وذاتنا وسط أمواج عاتية من صعاب كان قد خلقها قادتنا بفضل سوء تقديرهم وقلة إيمانهم وضعف بصيرتهم وشكيمتهم وإيمانهم بقدرات شعبنا!!.

دعوة للجميع في أن يحثوا الخطى بحثاً عن مصباح "ديوجين" الكامن في بواطن وأعماق تفكيرنا لنكشف عن سيئات أفعالنا من أجل تقييمها وتقويمها أولاً، ثم لنختار بعدها من يستحق بشرف أن يكون قائداً لنا من بين أبناء جلدتنا، من أجل أن نضع أولى خطواتنا على طريق بحثنا عن خلاصنا لنحقق بعدها النصر على عدونا!!.
سئل حكيم يوماً ...كيف أنتصف من عدوي، فأجابه الحكيم على الفور: بإصلاح الذات أولاً!!.

سماك العبوشي
[email protected]
10 نيسان 2010


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أنا القدس وأنت

 ::

  الطلاب الفلسطينيون في لبنان يريدون جامعة

 ::

  السعوديات يتجمّلن بـ480 مليون دولار في العام

 ::

  امرأة من هذا العصر...رواية مكامن النفس البشرية

 ::

  عالم السيارات

 ::

  الأمراض المنقولة جنسياً

 ::

  الدولة والانتصار

 ::

  في كل يوم لنا حكاية مع شعب مصمم على مواصة المسيرة

 ::

  رد فنزويلي على فيصل القاسم

 ::

  الضمير الصحفي والرأي العام



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.