Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

غزة: المجتمع المدني من يمثل من؟
مصطفى إبراهيم   Tuesday 23-03 -2010

غزة: المجتمع المدني من يمثل من؟ ربما لا يعلم كثيرون من الفلسطينيين في قطاع غزة أن هناك ململة وغمز ولمز في صفوف بعض من ممثلي المجتمع المدني في القطاع حول تشكيلة الوفد الذي التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الأخيرة إلى القطاع، كما حصل إثر اللقاء الذي جرى مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون خلال زيارتها إلى القطاع الأسبوع الماضي.
وهي ليست المرة الأولى التي تجرى فيها لقاءات مع وفود ومسؤولين دوليين وأجانب يزورن غزة خطفاً "التيك أوي" للاطلاع على معاناة السكان كما يدعون، وتثار حولها أسئلة وغمز ولمز ومدى الجدوى من تلك اللقاءات التي تجرى عادة مع عدد قليل جداً من ممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني تتم دعوتهم من قبل الزائرين بشكل فردي، لا تراعي تمثيلهم للقطاعات المختلفة في القطاع.
زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فجرت جدلاً أثاره عدد من مسؤولي الفصائل الفلسطينية، وعدد من ممثلي المجتمع المدني، الجدل والغمز الداخلي ثار من دون ضجة أو وسائل إعلام، فقط هو احتجاج داخلي وتعبير عن آلية اختيار أولئك الممثلين انتقائي وبناء على علاقات شخصية واقتصادية.
و ما هي المعايير المتبعة وهل كل ذلك يحقق الغاية المرجوة من لقاءات من هذا النوع في نقل صوت الضحايا إليهم وإيصال رسائل سياسية وفق رؤية موحدة، ومطالبات محددة وليس اختزال الحديث حول تحسين الوضع الإنساني، كما قالت كاثرين اشتون خلال زيارتها إن "الزيارة مهمة جداً بالنسبة إليّ للاطلاع على الأوضاع الإنسانية في غزة، والتحدث مع الناس من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية وتحسين أوضاع الأمن".
زيارة بان كي مون إلى قطاع غزة استمرت ساعتين التقى خلالها عدد من ممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، اللقاء استمر نحو نصف ساعة تحدث مون خلال تلك الدقائق حول ضرورة إنهاء الحصار وإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، وفي معرض رده حول ما تتعرض له المرأة الفلسطينية أفرد جزءا مهما من وقت الاجتماع للحديث لما قام به من دور في تعزيز دور المرأة في الأمم المتحدة وتعيين شخصيات مرموقة في مواقع قيادية.
ونقل بعض ممن حضروا اللقاء للأمين العام، ممن أتيحت لهم فرصة الحديث حيث لم تتح الفرصة لجميعهم بفعل عامل الوقت، الأوضاع الكارثية للفلسطينيين في القطاع جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر، مطالبين الأمم المتحدة بالقيام بدور أكثر فعالية لحماية السكان.
مون أثناء تفقده مشروع 150 وحدة سكنية في مدينة خان يونس كان في مراحله الأخيرة قبل فرض الحصار قال: "أخبرت إسرائيل أن الحصار غير مفيد وغير مقبول، وان نصف السكان في غزة تحت سن 18 عاما يعانون أكثر من أي فئات أخرى بسبب الحصار، وهذه السياسة غير مفيدة، وهي تشجع التهريب وتضعف المعتدلين وتشجع المتطرفين".
الزيارة الخاطفة أثارت ردود فعل متباينة وانتقادات حادة له خاصة وأنها الثانية له بعد 13 شهرا من الزيارة الأولى التي قام بها في 19/2/2009، إلى مقر الأمم المتحدة الذي تم تدميره من قبل قوات الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، فالزيارة لم تلبِ الحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين من رفع الحصار الذي وصفه غولدستون في تقريره بأنه عقاب جماعي من خلال سياسات توازي جريمة ضد الإنسانية.
ومون مطالب كذلك الأخذ بتوصيات غولدستون خاصة وان الأمم المتحدة عضو في اللجنة الرباعية الدولية التي تشارك في فرض الحصار على قطاع غزة، وكذلك قضية الأسرى الذي لم يلتق أي من ذويهم، فيما التقى ذوي غلعاد شاليت.
ويتساءل الفلسطينيون لماذا كانت الزيارة خاطفة وسريعة "التيك أوي" ؟ ولماذا لم يدعَ إليها قطاعات أخرى؟ مثل المرأة والطفل والإعلام والأسرى وحقوق الإنسان والصحة وكل قطاع لديه من الهموم والمعاناة اليومية يستطيع نقلها مباشرة إلى مون، ومطالبته بذل المزيد من الجهد من خلال منصبه.
الاعتراض ليس على الزيارات واللقاءات التي يقوم بها بعض المسؤولين الدوليين والأجانب بوزن سياسي رفيع مثل مون وآشتون، بل على الآلية في اختيار بعض الشخصيات الذين يتم اختيارهم كل مرة وكل لقاء من دون التدقيق في القطاعات التي يمثلونها، فالناس يتساءلون هل هؤلاء هم ممثلو القطاع الخاص؟ فهم لا يمثلون كل القطاع الخاص، وتوجه اتهامات لبعضهم من أنهم يطرحون خلال اللقاءات الأوضاع المعيشية، ويكون التركيز على الوضع الإنساني والاقتصادي فقط.
ويطرحون مشاكلهم الخاصة والبزنس الخاص بهم، ولم يقوموا بنقل معاناة الناس وفق رؤية موحدة، و أن ما يجري في القطاع من حصار وعدوان إسرائيلي متواصل، وحصره بالهموم والمشاكل وتحسين الوضع الإنساني، فالحديث يجب ان يكون من خلال توجيه رسائل سياسية وطنية تعبر عن رفض سياسة الاحتلال وسياساته وضرورة وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على القطاع وإعادة الاعمار.
المطلوب الخروج بوفد موحد يمثل كل قطاعات المجتمع المدني والقطاع الخاص بعيداً عن الصالونات المغلقة والحسابات الشخصية والخاصة، ويكون ممثل حقيقي للفلسطينيين، ويعبر عن رؤية سياسية وطنية للضغط والتأثير على المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الأوروبي ومطالبته بتطبيق القانون الدولي حيال ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب ضد الفلسطينيين وملاحقة إسرائيل وعدم إفلات قادتها من العقاب، والضغط عليها لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وإلا سيظل المجتمع الدولي يلتقي من يريد بناء على مصالحه الخاصة، وليس بناء على المصالح المشتركة بين الطرفين.
الفلسطينيون بحاجة كبيرة لتلك الزيارات فهي مصلحة لنا في القطاع خاصة من مسؤولين دوليين رفيعي المستوى بحجم مون أو اشتون للاطلاع على معاناة الناس، ووضع قضية الحصار على أجندة المجتمع الدولي ونقل صوت الضحايا وطرحه بشكل سياسي وليس إنسانياً.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.