Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في الذكرى السابعة لاحتلال العراق هل من قديم يذكر و هل من جديد يستحق الذكر ؟....
رضا سالم الصامت   Sunday 21-03 -2010

في الذكرى السابعة لاحتلال العراق هل من قديم يذكر و هل من جديد يستحق الذكر ؟....
بداية ما الذي جعل العراق يعيش مخنوقا ليومنا هذا بعد سبع سنوات من الاحتلال؟ طبعا هو الاحتلال والطائفية و العمالة كان السبب الرئيسي في تدهور العراق و شعبه ثم ماذا صنع الاحتلال في العراق غير القتل و التدمير؟
بلير و بوش قررا بكل وقاحة غزو العراق في مثل هذا اليوم و اليوم تمر سبع سنوات على احتلال ارض الرافدين .... هم احتلوا العراق بصورة لأخلاقية و غير مشروعة هم دخلوا بحجة إعادة الحرية و بناء الديمقراطية الجديدة في العراق و القضاء على حكم جائر غير نزيه ضد صدام حسين الذي استطاع دك تل ابيب في عقر دارها بصواريخ ....
شعب العراق كان يعيش حرا وسعيدا بأبنائه وخيراته و لم تكن هناك دواعي لاحتلال بلد عربي ذا سيادة .. كانت هناك فقط مزاعم مغلوطة و ملفقة مثل البحث عن أسلحة دمار شامل يمتلكها صدام حسين و لكن بالمقابل كانت هناك نوايا خبيثة و أهداف اإستراتيجية أمريكية غربية من ضمنها تدمير العراق و إضعافه لأنه أصبح كبلد يهدد أمن إسرائيل ربيبة أمريكا وجعل الطائفية تفتك بالشعب العراقي و مس كرامته
بوش و بلير و من معهم لن يثنيهم أي عذر فهم قرروا شن الحرب على بلاد الرافدين رغم معارضة العديد من الجمعيات و المنظمات الحقوقية في عدة دول في العالم لا للحرب على العراق لكن الأرعن بوش قرر غزو هذا البلد الذي ظن انه سيجده فاتحا له ذراعية ليقول له welcome يا بوش مرحبا ......
هذا الأرعن استطاع إقناع الإدارة الأمريكية بضرورة غزو العراق , وتجاهل موقف الدول الكبرى في مجلس الأمن كالصين الشعبية والرأي العام الدولي والقانون الدولي و منظمات حقوق الانسان و غيرها , وضغط بشدة وهدد علانية دول الخليج والسعودية إذا تأخرت في دعم الموقف الأمريكي , وكانتا قطر والكويت و يا للأسف فاتحتين ذراعيهما لدخول القوات الأمريكية عبر اراضيهما.. وحصلت الحرب وسقط النظام خلال ثلاثة أسابيع وبدأ تدمير الدولة وحل مؤسساتها المهمة ودخل العراق نفقا مظلما متعرجا وطويلا تملؤه الفوضى وأعمال النهب و القتل والدماء . فكانت حرب قذرة بكل المقاييس مقززة ستظل وصمة عار في تاريخ الانسانية .
ما حصل في العراق لم يحصل في بلد آخر في أي فترة من الفترات فحرب العراق هذه كانت حربا مشؤومة حربا غير متكافئة حرب مشابهة بل قاسية أقسى من حرب فيتنام .... حرب عصابات و شوارع و تصفية حسابات ذهب ضحيتها آلاف الشهداء و تكبد فيها الاحتلال خسائر فادحة جرته لمستنقع يصعب الخروج منه ... لكن من الذي دفع الثمن ؟
هم أبناء الشعب الذين عانوا الويل و المصائب في ظل احتلال مقيت و عملاء دخلوا على ظهور دبابات العدو جلبهم الطمع و الانتهازية ...
الشعب هو الذين يدفع الثمن فماذا وجد ؟ غير البؤس و التشرد و الجوع و الفقر و أصبحت حياة العراقيين في تدهور مستمر ... و حياة لا تطاق
تمر اليوم سبع سنوات على احتلال العراق و لم يتغير أي شيء .... فالقتل ما يزال مستمرا و الأوضاع الاجتماعية ما تزال كما هي و حتى صدام الذي قتلوه ظلما لم يغير أي شيء فالرجل مات شهيدا و كما يقول المثل العامي:
شد مشومك لا يجي ما أشوم .....
فبلد كالعراق ذو طوائف عديدة ما يقدر على سير البلاد إلا شخص كصدام يستطيع التحكم في زمام الأمور للحفاظ على الدولة و استقرارها بهمة و عزم لا بديكتاتورية كما يتهمونه ... أما الأمريكان الذين وعدوا الشعب العراقي بالخير العميم و الحرية والديمقراطية فماذا حققوا ؟ غير الدمار و القتل و نهب خيرات العراق من بترول و غيره ثم بالله عليكم هل بوش ليس دكتاتورا ؟ هل هو رجل عاقل ؟ اليس هذا رجل أرعن و سفاك دماء ؟ من الذي وجب محاكمته ؟
إن هذه الذكرى السابعة المحزنة من تاريخ عراق الأمجاد ستتلوها ذكرى ثامنة و تاسعة و عاشرة إلى أن تتحسن أوضاع العراقيين و لكن الأمل و التفاؤل بمستقبل العراق الزاهر يظل قائما ننتظره شريطة أن تنسحب قوى الشر و هم الاحتلال من كل شبر من ارض العراق الطاهرة و يعودون هؤلاء العجول إلى ديارهم بسرعة . لأن شعب العراق يستغني عن خدماتهم و ليس بحاجة لمثل هذه الخدمات و حتى المساعدات .... شعب و أحرار العراق هم فقط بحاجة إلى وحدة وطنية تجمع شمل كل أبناء العراق لبناء دولة عزيزة مكرمة لها شأنها بين الأمم . و حذار فان الاحتلال والطائفية و العمالة هم السبب الرئيسي في تدهور العراق و شعب العراق ...
بوش و بلير مجرمي حرب فهل آن الأوان لتقديمهما إلى محاكمة دولية مثلما حاكموا صدام حسين
و نفذوا فيه حكم الإعدام ؟ و الآن و نحن نحيي ذكرى السابعة لاحتلال العراق بكل ألم و حسرة هل من قديم يذكر و جديد يستحق الذكر ؟....

20 مارس آذار 2010

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  المَـرَح والصـحَّة النَّفسـيَّة

 ::

  الإسلام المعاصر وتحديات الواقع

 ::

  نيجيريا والفرصة الضائعة

 ::

  الحكم في بلاد الأعراب .. عار

 ::

  الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة

 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.