Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إدمان الوعود !!
مصطفى إبراهيم   Sunday 21-03 -2010

إدمان الوعود !!
أثناء زيارتها إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي وقبل اجتماع اللجنة الرباعية الدولية في موسكو وعدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الفلسطينيين بنقل معاناتهم إلى اللجنة الرباعية، وطالبت برفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
وعلى إثر اجتماع اللجنة الرباعية صدر بيان عنها على لسان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال فيه ان "اللجنة الرباعية تعتقد ان المفاوضات يجب ان تؤدي إلى تسوية تفاوضية بين الطرفين في غضون 24 شهراً".
بيان الرباعية خلا من أي آليات لتنفيذ قراراتها ومع ذلك رحبت السلطة ببيان الرباعية، وقال صائب عريقات "نرحب بالبيان ونطلب من اللجنة الرباعية ان تحول بياناتها إلى آليات تلزم إسرائيل على الأرض بتنفيذ التزاماتها ".
في شهر نوفمبر/ تشرين ثاني من العام 2008، رحب مسؤولين في السلطة الفلسطينية بتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عندما قالت" في وقت من الأوقات سيكون من المهم توثيق كل ما تم إنجازه في المفاوضات"، ولم يخفوا رغبتهم في إقناع رايس بتوثيق التقدم الذي أحرز في المفاوضات مع إسرائيل قبل رفع تقريرها إلى الإدارة الأمريكية الجديدة.
وقبل ذلك حاولت المجموعة العربية إدراج موضوع الاستيطان على جدول أعمال مجلس الأمن عارضت كوندوليزا رايس بشدة، وطالبت برفعها إلى اللجنة الرباعية الدولية، وبعد موافقتها على عقد اجتماع لمجلس الأمن للبحث في موضوع الاستيطان كان شرطها عدم صدور حتى بيان وليس قراراً عن الاجتماع.
ومع ذلك استمر الرئيس محمود عباس في حينه بانتظار تعهد بوش أن يواصل العمل معه خلال الأربعة أشهر المتبقية من ولاية الأخير، لتحقيق وعد بالحل بعد عدم التزامه بتحقيق الوعد إقامة الدولة نهاية العام 2008، وفي حينه قال الرئيس عباس "نحن يهمنا سواء وصلنا إلى اتفاق أو لا أن نستمر في المفاوضات، سواء مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة أو مع الإدارة الأمريكية المقبلة".
الفلسطينيون لن يكونوا على مستوى المسؤولية وإفشال المشاريع الإسرائيلية والركون إلى الوعود، والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحل القضية الفلسطينية، من انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية، وعودة اللاجئين وقضية القدس وتهويدها، والأسرى والمياه، والحدود.
فعلى الفلسطينيين الذين أدمنوا الوعود، أن يدركوا أن اللجنة الرباعية الدولية هي أداة من أدوات الإدارة الأمريكية غير المتفرغة للبدء بما يسمى العملية السياسية خلال العامين القادمين بدءاً من تصويت الكونغرس على مشروع إصلاح الرعاية الصحية، والتحديات التي تواجه الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالعراق وأفغانستان، وهذا سيأخذ عام أخر، وبعد ذلك التحضير للانتخابات الرئاسية القادمة.
الفلسطينيون الذين أصابهم إدمان الوعود لم يتعلموا من وعود بوش ووعد أوباما، إلى وعود الاتحاد الأوروبي المستمرة بالمطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة وتحسين معيشة السكان، في المقابل لم يخفي المسؤولين الأوروبيين مطالبتهم الفلسطينيين في كل مناسبة ضرورة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت المختطف.
فالفلسطينيون لا يزالوا يثقون بتصريحات بان كي مون الذي يتحدث بلسانين فهو يدعو باسم اللجنة الرباعية الدولية برفع الحصار وهو شريك أصيل في فرض الحصار على القطاع، وفي الوقت ذاته يشدد على ضرورة إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في غضون عامين، من دون أي ضمانات أو آليات لتنفيذ ذلك، وسيلتقي اليوم بعائلة شاليت، ولم يتحدث عن وجود الاف الأسرى الفلسطينيين الذين يعيشون ظروف صعبة وقاسية في السجون الإسرائيلية.
إدمان الوعود والمفاوضات سيعزز الفرقة والشرذمة في صفوف الفلسطينيين من دون الأخذ في الاعتبار ما يجري من استيطان وتهويد للقدس وفرض وقائع على الأرض، فالحل لديهم يأتي من خلال وحدتهم، والعودة للثوابت الوطنية، والاتفاق على خطة نضالية تقارع الاحتلال تجعله يدفع الثمن، فالمجتمع الدولي منافق ويساهم في الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وغير معني بتنفيذها.

21/3/2010
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.