Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

قطط أبو ناصر!
مصطفى إبراهيم   Sunday 14-03 -2010

قطط أبو ناصر!
في أزمة انقطاع التيار الكهربائي، أضطر، مثل غيري، إلى الاستماع إلى المحطات الإذاعية المحلية، ولفت انتباهي أثناء تنقلي بين المحطات بث برنامج يتناول تربية القطط والاهتمام بها ونوعية القطط المستأنسة وغير المستأنسة.
واستضاف البرنامج طبيب بيطري شهير في قطاع غزة للرد على أسئلة المتصلين حول طرق تربية القطط والعناية بها والعلاج المناسب لبعض الأمراض التي قد تصيبها.
ما لفت اهتمامي أن البرنامج استمر نحو ساعتين، وكان عدد المتصلين كبيراً وأسئلتهم كثيرة عن القطط وأنواعها ومدى الاهتمام الكبير الذي يوليه المتصلون بها.
ومباشرة أخذت الاتصال ببعض الأصدقاء المهتمين بتربية القطط وأكدوا لي ما استمعت إليه خلال البرنامج وأنهم يقومون بزيارة الطبيب كل شهر مرة لتقديم الرعاية الطبية والعلاج المناسب للقطط.
وبالصدفة أيضاً ذهبت مع عدد من الأصدقاء إلى أحد مراكز العلاج الطبيعي، ولفت نظري وجود عدد من القطط في المكان، وبفضولي لمعرفة المزيد سالت أبو ناصر الذي يدير مركز العلاج الطبيعي فبدأ الشرح باستفاضة وباهتمام والقطط تجلس في حضنه، قبل ان يعود إلى عمله.
وما إن انتهى أبو ناصر من جولة العلاج الطبيعي الذي كان يقوم بها لأحد الصحافيين، الذي يحرص على جلسات العلاج الطبيعي أسبوعياً، حتى توجه إلى الثلاجة واخرج منها طبقاً من قطع الدجاج يشتريها خصيصاً، وأخذ يطعم قطته "سوسو" وصغارها الستة.
جلست القطط إلى جانبه، وكل منها تنتظر دورها لالتهام قطع الدجاج من يد أبو ناصر.
وبعد أن انتهى من إطعام قططه، أخذت القطط تلعق جسدها، وعاد أبو ناصر ليحضر الوجبة القادمة، وأخذ يشرح عن القطط وتربيتها، ومدة حملها التي تستمر 62 يوماً وولادتها، واعتناءه بقططه من الناحية الصحية وتنظيفها، والزيارة الدورية التي يقوم بها إلى الطبيب لفحصها.
أبو ناصر قضى في سجون الاحتلال ثماني سنوات، وخرج من السجن قبل التوقيع على اتفاق أوسلو، وهو الآن مصنف كموظف سابق في وزارة الشباب والرياضة كباقي الموظفين المستنكفين الذين استجابوا لقرار السلطة في رام الله بعدم الالتزام بعملهم، بعد أن كان يعمل مع المنتخب الوطني الفلسطيني لكرة القدم والفرق الرياضية الأخرى اختصاصياً في العلاج الطبيعي.
وقبل تشديد الحصار على قطاع غزة كان وجود القطط في قطاع غزة عملة نادرة، وكانت البلديات تشجع المواطنين على تربية القطط التي كانت شبه انقرضت نتيجة موتها بسبب سموم الفئران التي كانت توزعها البلديات.
وفي حينه، اضطر بعض الفلسطينيين العاطلين عن العمل للتفكير في مهن لا تحتاج إلى رأس مال، من بينها البحث أثناء ساعات الليل في الأزقة عن قطط الشوارع، والإمساك بها ووضعها في أقفاص وبيع القطة بعشرين شيقل وربما أقل.
أما الآن فأصبح المواطنون يعانون من تكاثر القطط، ويتفنون في عمل أي شيء وكل شيء بما فيها تربية القطط، ولا يوجد تمييز بين مواطن حاله ميسور، وآخر مستور، فصاحب الدخل المادي المرتفع يربي قططه على طريقته بتقديم أفضل الوجبات لها والذهاب بها إلى الطبيب كل شهر مرة، والاعتناء بها كالأولاد، أما الفقراء، وهم الغالبية، فيربون قططهم على ما تيسر من طعام وتربية عادية.

13/3/2010
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.