Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فلسطين: التعذيب ظاهرة
مصطفى إبراهيم   Monday 01-03 -2010

فلسطين: التعذيب ظاهرة مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية اعتبرت التعذيب في فلسطين ظاهرة وسياسة ممنهجة، فعمدت إلى تشكيل "الائتلاف لمناهضة التعذيب والدفاع عن حقوق الإنسان الفلسطيني" الذي يتعرض لتعذيب يتنافى مع القانون الدولي الإنساني، واتفاقية مناهضة التعذيب.
إن انتهاك حقوق الإنسان باستخدام ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية جريمة خطيرة تستدعي الحيلولة دون وقوعها.
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين في تقريرها السنوي الثالث عشر للعام 2007، قالت إنها تلقت نحو 491 شكوى متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في الأمان على شخصه، منها 274 شكوى متعلقة بالتعذيب أثناء التوقيف، و71 شكوى باستخدام العنف أو الضغط الجسدي أو المعنوي أثناء عملية القبض والتوقيف، و146 شكوى تتعلق بالمعاملة القاسية و اللاإنسانية أثناء التوقيف، وهو ما شكل ارتفاعا غير مسبوق في حالات التعذيب وسوء المعاملة.
وأعتبر هذا العدد هو الأكبر من الانتهاكات المرتبطة بالحق في الأمن الشخصي والتعذيب في تاريخ السلطة الفلسطينية منذ العام 1996، العام الذي فككت فيه الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية، "التنظيم السري" لحركة "حماس"، واعتقلت المئات من أعضاء الحركة.
العدد الكبير من هذه الانتهاكات الذي تضاعفت مرتين وقع عند10/6/2007، أي قبل أربعة أيام من سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة، وبدء التأريخ لمرحلة الانقسام في النظام السياسي الفلسطيني، وان معظم هذه الانتهاكات من التعذيب والمعاملة القاسية تعرض لها نشطاء وأعضاء حركة "فتح" ومنتسبي الأجهزة الأمنية في السجون ومراكز التوقيف والتحقيق التي سيطرت عليها حركة "حماس" في القطاع، وكذلك ما تعرض له نشطاء وأعضاء الحركة الذين اعتقلوا من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.
وفي العام 2008، تراجعت حالات التعذيب مقارنة بالعام 2007، في مراكز التوقيف والتحقيق التابعة للأجهزة الأمنية سواء تلك التابعة للسلطة الفلسطينية، مثل جهاز الشرطة بأقسامه المختلفة، وجهاز الأمن الوقائي، وجهازي الاستخبارات العسكرية والمخابرات العامة، أو التابعة للحكومة المقالة: جهاز الأمن الداخلي، وجهاز الشرطة بأقسامه، "المباحث العامة ومكافحة المخدرات"، ووصل عدد الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة والتعذيب التي تلقتها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان نحو 163 شكوى.
وشهد العام 2009 تزايداً كبيراً في حالات التعذيب في مراكز التوقيف والتحقيق، الذي تمارسه الأجهزة الأمنية المختلفة والشرطة في الضفة وغزة، ووصل عدد الحالات إلى نحو 300 حالة تعذيب تقدم مواطنون بشكاوى إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان يدعون فيها تعرضهم لسوء المعاملة والتعذيب أثناء توقيفهم والتحقيق معهم.
وتوفي خلال الأعوام الثلاثة الماضية نحو 20 مواطناً أثناء احتجازهم في مراكز الاحتجاز والتحقيق التابعة للأجهزة الأمنية والشرطة في الضفة وغزة.
وحسب المعلومات التي أدلى بها مواطنون احتجزوا في مراكز التوقيف والتحقيق التابعة للأجهزة الأمنية في الضفة وغزة، حول أساليب التحقيق وتعرضهم للتعذيب لانتزاع اعترافات بالقوة سواء كانت بالضرب أو الضغط الجسدي والمعنوي والنفسي، ومنها الضرب على جميع أنحاء الجسم باللكم والصفع والركل، باستعمال قبضة أو كف اليـد، والأقدام والعصي والكابلات الفولاذيـة المجدولة أو الخراطيم البلاسـتيكية المقواة، والشبح بالوقوف والوجه إلى الحائط ورفع اليدين إلى الأعلى، أو الوقوف على قدم واحدة لمدد طويلة تتراوح بين 24 ساعة إلى أيام وأسابيع، وإبقاء الأنوار الساطعة مضاءة، وحـرمـان السجين من النوم أو الطعام أو الماء أو الهواء النقي، أو المرحاض أو المعالجة الطبية، وتشغيل الراديو بصوت عال وموسيقى صاخبة، وعويل أشخاص يتعرضون للتعذيب ويصرخون.
الصعود والهبوط لمرات كثيرة حسب الرقم الذي يحمله السجين "الضحية" (يمنح الموقوف رقماً بدلاً من اسمه بمجرد توقيفه)، والفلقـة وهي الضرب على باطن القدمين بالعصي أو الخراطيم والكابلات (حتى تتمـزق القـدمان، وتنزف منها الدمـاء، ومن ثم تتورم، حتى لا يتمكن المحتجز من المشي".
وهناك الدراجة وهي عبارة عن جسرين حديديين بطول مترين وفي طرف كل جسر زاوية مدببة، مثل كرسي رفع الأثقال، و يجبر المحتجز على النوم على ظهره ويتم "تقييد اليدين" في أرجل الكرسي، وتقييد القدمين من الأسفل بشنكل حديدي، وبعد تثبيت "الضحية" الموقوف، يقوم شخص بضربه على باطن القدمين، بالعصي والكابلات الفولاذيـة المجدولة أو الموضوعة داخل الخراطيم الفولاذية والبلاسـتيكية.
وهناك الشبح بـ"البلانكو" وهو تعليق الموقوف "الضحية" بشدها بحبل مشدود في الجدار أو شباك أو السقف مع تقييد اليدين للخلف، وكذلك الكرسي الصغير حيث يتم عصب عيني السجين وتقييد اليدين إلى الخلف أو بدونه وإجباره على الجلوس لعدة ساعات أو أسبوع كامل، ولا يعطى السجين وقت سوى للذهاب للحمام، وأيضا العزل التام في زنزانة صغيرة مظلمة من غير اتصال مع أي إنسان لمدة أيام.
وغير هذه الأساليب التي أدت إلى وفاة عدد من الموقوفين.
وعلى رغم التعليمات التي صدرت عن مسؤولي الحكومتين بعدم ممارسة التعذيب إلا ان الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة مارست ولا تزال تمارس التعذيب ضد الموقوفين.
وتعتبر مؤسسات حقوق الإنسان في فلسطين كل أشكال سوء المعاملة والتعذيب أعمالاً محظورة ويجب تجريمها، والتحقيق فيها وملاحقة مرتكبيها باعتبارها أعمالاً مجرمة، وان تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم ويمكن ملاحقة مرتكبيها حتى بعد تركهم وظائفهم الرسمية، ويجب الحد من ظاهرة التعذيب عبر اتخاذ كل الإجراءات الوقائية سواء كانت تشريعية أم توعوية أم رقابية، والتدخل السريع في حال حدوثها.

[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.