Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ما هكذا تورد الابل يا نبيل المزيني..!
د. صلاح عودة الله   Thursday 03-12 -2009

  ما هكذا تورد الابل يا نبيل المزيني..! علاء مبارك:وداعا يا عروبة..!
الاخوة الأعزاء, عملا بحرية النشر والتعبير عن الرأي واحترام الرأي الاخر , أرجو نشر مقالي التالي ردا على مقال نبيل عواد المزيني الذي نشر في موقعكم الموقر والذي يحمل عنوان"علاء مبارك..شكرا لك على هذا الدرس".

بعد قراءة المقال للمرة الأولى قررت أن أقوم بقراءته مرة أخرى لكي أفهم ماذا يريد هذا الكاتب أن يوصل للقراء..وقلت بأنه يستخف عقول الناس ويظن أنهم بعيدين كل البعد عما يجري من حولهم, ولكن أجزم بأن الكاتب عندما قام بكتابة ما كتب من تفاهات, كان يعيش في عالم غير الذي نعيش فيه ولربما كان تحت تأثير مادة معينة أفقدته الصواب أو أنه موعود بشيء ما ممن قام بمديحه وأوصله درجة المكافحين المناضلين الغيورين على شعبهم وهذه الصفات منه براء.
أبدأ ردي بمقطع من النشيد الوطني الجزائري الذي كتبه شاعر الثورة الجزائرية مفدي زكريا ولحنه الموسيقار المصري محمد فوزي:صرخة الأوطان من ساح الفدا اسـمعوها واستجــيبوا للنــــدا..واكـــتبوها بـــدماء الــشهــداء واقرأوهــا لبني الـجـيل غــــدا..قد مددنا لـك يا مـــجد يــــدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر.
انها بداية تتكلم عن نفسها, فلا فرق بين مصر والجزائر, وهذا الأمر يخيب امال من حاولوا الاصطياد في المياه العكرة, وهو يثبت عجزهم وافلاسهم لأن نفوسهم ضعيفة. كثر الحديث وطال عن الأحداث المؤسفة التي سبقت وعقبت مباراة القمة بين منتخبي الجزائر ومصر التي جرت في أم درمان في العاصمة السودانية الخرطوم, وقد فاز فيها المنتخب الجزائري ليتأهل بذلك الى بطولة كأس العالم"المونديال" التي ستجري في صيف العام القادم في جنوب افريقيا. كنت واحدا من الكثيرين الذين كتبوا عن هذا الحدث وتناولوا ما عقبه من أمور أقل ما يمكن وصفها بالمهاترات..لقد أثبتت هذه الأحداث أن الاعلام العربي لا يزال تبعيا وسيبقى كذلك الى يوم يبعثون, فقد كان له الدور الكبير في سكب الزيت على النار بدلا من اخمادها أو على الأقل محاولة ذلك. كنت أتوقع من المسئولين وأصحاب الشأن أن يلموا الجراح وأن يقوموا باخماد نار الفتنة, ولكن وللأسف أثبتوا أنهم أكبر المنتفعين, بل انهم هم من افتعلوا هذه الأحداث ليبعدوا شعوبهم المغلوب على أمرها عن السياسة رغم بعدهم عنها. عديدة هي تصريحات ذوي الشأن, ولكن الأمر الذي لفت نظري أكثر بكثير من غيره هو ما صرح به علاء النجل الأكبر للرئيس المصري حسني مبارك في مداخلة هاتفية لقناة"نايل سبورت", حيث قال:"أي كلام عن العروبة بعد الآن؟ وكيف يمكن لنا تشجيع الجزائر؟". من المعروف أن الرئيس المصري وحزبه الحاكم قد أقروا بأن الوريث لقيادة سدة الحكم في مصر هو جمال مبارك الأصغر سنا من علاء, ومن المعروف أيضا أن علاء يعتبر بعيدا كل البعد عن السياسة وأمورها, فهنالك الكثير من الشؤون والأمور التي تهمه وهي معروفة للجميع ولا داعي للخوض فيها, ويكفيه أن يحمل اسم والده ومن هنا يأتي مربط الفرس..ومن هنا نعلم أنه لا توجد حدود لما يريد فعله ولأين يريد أن يصل, وقد وصل فعلا لكل ما أراده وسيبقى على هذه الحال طالما بقيت عائلة مبارك في الحكم. الأمر الملفت للنظر هو أن يقوم هذا"العلاء" بتوديع العروبة..وقبل الخوض في حيثيات هذا الأمر أقول:أتمنى من كل من هم على شاكلة علاء مبارك في مصر وكل الدول العربية والاسلامية أن يقوموا بنفس الفعل, وعندها ستعود للعروبة هيبتها وكرامتها المفقودة. لقد قام والد علاء بتوديع العروبة حينما وقع اتفاقية العارعام 2000 مع الكيان الصهيوني مقابل مليارين من الدولارات سنويا توزع على النظام وأنصاره, بينما نشاهد الغالبية الساحقة من الشعب المصري تموت من الجوع والفقر والمرض, ناهيك عن الكوارث التي تعصف بشعب مصر نتيجة للاهمال والتقصير, فحوادث العبارات والقطارات والطائرات وانهيار العمارات لا تعد ولا تحصى, ولا يوجد لا رقيب ولا حسيب.
لقد طالب الرئيس المصري من الرئيس الجزائري الاعتذار رسميا من الشعب المصري محملا الجزائريين مسؤولية كل ما جرى من أحداث عقب المباراة, وبدوري أقول, لو قام الرئيس المصري بتهنئة الجزائر ورئيسها بفوزهم وتأهلهم لكانت لفتة بامكانها وقف التراشق الاعلامي والاتهامات المتبادلة بين الطرفين, ولكن من أيا تشترى العقلانية؟.
لقد تخلى النظام الحاكم في مصر عن القومية العربية بعد أن كانت مصر عبد الناصر هي أم العروبة وزعيمة هذه القومية, فلا مصر بامكانها التخلي عن عروبتها ولا العروبة بامكانها الابحار بسفينتها بأمان بدون مصر..ولكن ما يحدث الان هو أن مصر خرجت عن الاجماع العربي وبارادتها, ومن هنا نقول للشعب المصري الأبي أعيدوا الى قاهرة المعتز هيبتها وموقعها الطبيعي الذي يليق بها, ولا تدخلوا في متاهات الخلافات بين الأنظمة الحاكمة, لأن تأهل أي قطر عربي يعتبر مكسبا لجميع العرب ولا فرق بين مصر والجزائر.
والى الكاتب أقول, أين" بطلك القومي" علاء من كل الكوارث التي تعصف بالشعب المصري؟, ولا أتحدث هنا عن الكوارث الطبيعية بل عن تلك التي هي من صنع اهمال النظام الحاكم..غرق العبارات..حوادث الطائرات..كوارث القطارات..سقوط العمارات, وغيرها الكثير. والى علاء مبارك أقول, ستبقى الجزائر شامخة بجميلة بوحيرد, وسنبقى نردد ما قالوه عنها: قالوا لها بنت الضياء تأملي ما فيك من فتن و من انداء**سمراء زان بها الجمال لوائه و اهتز روض الشعر للسمراء. ورغم ما كتبته الصحفية الجزائرية حدة حزام في مقالها الأخير"حتى أنت يا غزة", ووصفت أبناء غزة بالفئران لتأييد بعضهم المنتخب المصري, ومع اعتذارها اللاحق بأن ماحدث يعتبر سوء فهم لما كتبته وقامت باهداء فوز المنتخب الجزائري الى أبناء شعبنا في غزة, سنكون أول المشجعين لمنتخب الجزائر في مباريات كأس العالم وهاماتنا مرفوعة بهم لأنهم جزء منا ونحن جزء منهم, وسيشاطرنا التشجيع هذا كل من يسري في عروقه دماء عربية, ومن يخالفني الرأي فهو ليس منا ونحن لسنا منه. ومرة أخرى أقول لك يا علاء, ان امتنعت أنت وغيرك عن تشجيع الجزائر, فلجزائر الأحرار, جزائر بوحيرد, جزائر المليون ونصف المليون شهيد لها أنصارها ومحبيها.
أقدم إعتذارى الشديد باسمي وباسم كل الأحرار والشرفاء لكل شرفاء وأحرار ومناضلي بلد المليون ونصف المليون شهيد..أقدم اعتذاري للجزائر وليس للنظام الجزائري الذي لا يختلف في نهجه كثيرا عن نهج نظام"ال مبارك" المنشق عن الاجماع العربي..انه اعتذارعن كل إساءة صغيرة كانت أو كبيرة خرجت من أفواه الأقزام في مصر ولطخت تاريخ الجزائر الذي يتشرف به كل عربي وكل مسلم, بل كل تحرري في هذا العالم..انه اعتذارمقدم لتلك الأرض التي أنجبت جميلة بو حيرد و عبد القادر الجزائري، اعتذار لكل حبة رمال من ارض الشهداء الأبرار..اعتذار لكل جزائري حر لم يخضع عقله أو قلبه لأهواء السماسرة تجار الأرض والعرض والشرف.
والى الكاتب أقول, انني على ثقة تامة بأنك حتى أنت لا تصدق كلماتك التي قذفت بها في مقالك الزائف كزيفك أنت, والأيام القادمة ستكشف صدق ما أقوله, فتراجع عن أقوالك قبل فوات الأوان.
وفي الختام أقول, ستعود مصر الى موقعها الريادي بسواعد المغلوب على أمرهم فهم الأغلبية الساحقة, وما بعد الليل الا بزوغ الفجر..وعقدنا العزم أن تنتصر الجزائر.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  مصر:من الثورة الى الانتفاضة!

 ::

  التاسع من نيسان..يوم محفور في ذاكرة الشعبين الفلسطيني واللبناني!

 ::

  الا الحماقة أعيت من يداويها يا"بشرى خلايلة"!

 ::

  المناضلون..اذ يرحلون

 ::

  يوم الأرض..في ذكراه الخامسة والثلاثين!

 ::

  ما بين ايناس الدغيدي ونادين البدير!

 ::

  كم نحن بحاجة اليك يا أبا ذر الغفاري!

 ::

  هل الأردن على أعتاب "هبة نيسان" ثانية؟


 ::

  العالم العربي وتحديات الحداثة... وجهة واعدة على رغم الآلام

 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.