Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الاسرى ولعبة الاعتقال التي لا تنتهي
أحمد دغلس   Monday 30-11 -2009


يستعد الشعب الفلسطيني لاستقبال فرحة جديدة تطل عليه من بين احزانه ومآسيه المكدسة على ركام التشرد واللجوء ،فرحه مكثت في بحيرات من الدم ،والدموع ،فرحه تتجلى بالافراج عن ابنائنا واحبتنا من سجون الاحتلال الاسرائيلي ضمن صفقة التبادل المرتقبة والتي دلت المؤشرات انها قاب قوسين او دنى ، صفقة تعيد للواجه قضية الاسرى التي هي كرمال الصحراء المتحركة ، وترسخ لدى الفلسطينين قناعة ان الاحتلال لازال موجودا وانه قادر على سلب الحرية لمن شاء وفي اي وقت شاء ،

لقد بات واضحا ان ورقة المعتقلين الفلسطينين ورقة للمساومة ، وورقة لحسن النوايا المزاجية في ان واحد ، فنرى ان اسرائيل تسعى لبقاء سجونها ممتلئة بالفلسطينين وذلك لتحقق البعد الامني والقاضي بملاحقة المقاومين من جهة ،ولتبقي بيدها ورقة تفاوضية من جهة اخرى ، وعلى هذا الصعيد تحديدا تستخدم اسرائيل سياسة حسن النوايا المزاجية مع القيادة الفلسطينينة كلما وصلت الامور الي مأزق تفاوضي ، او كلما صنعت هي موقفا تفاوضيا صعبا محملة الجانب الفلسطيني المسؤولية عنه ، فنراها تعرب عن رغبتها بالافراج عن بعض المعتقلين اصحاب الاحكام الخفيفة ، او الذين انقضت معظم محكوميتهم

ان قضية المعتقلين الفلسطينين اخذت طابعا معقا بعد اوسلو، وخصوصا عندما حاولت اسرائيل ، ان تزج بهذا الملف في وجه السلطة الوطنية في المناطق التي تسيطر عليها وطالبتها بالاعتقال لكل من يمارس المقاومة بحقها ، وعادت لتاخذ قضية المعتقلين بعدا اخر بعد ان طرحت امريكا خارطة الطريق وطالبت باعتقال المجموعات المسلحه ، وحلها جميعها ونزع اسلحتها ، وبعد كل الاحداث التي عصفت بالمنطقة حضر دايتون المندوب الامني الامريكي حاضرا لمتابعة الشؤون الامنية على الارض ،ليكون شاهدا على مدى التزام الجانبان بها ، وعلى هذا الصعيد عادت اسرائيل لتمارس الاعتقال بشكل ممنهج ، فهي تدخل يوميا مناطق السلطة الوطنية وتعتقل متى تشاء وكيف تشاء ، والفارق الوحيد هذه المرة ان دايتون يشرعن عملية الاعتقال وتدخل في سياق التنسيق الامني ،وهنا تاني المفارقة وبيت القصيد ، ان المعتقلين الفلسطينين ومع كل ما للتبادل من انجازات وطنية فلسطينينة ، لا يحتاجون الانتظار 20 عام او 30 عام حتى يحصل تبادل واحد يخرج المئات بعد ان يفنون زهرة شبابهم خلف القضبان ويبقى الالاف ينتظرون مصيرهم المجهول ، كما انهم لا يحتاجون سياسة حسن النوايا التي تنتهجها اسرائيل اتجاه الشعب الفلسطيني ، في مراحل متباعدة وعصيبة مع انه امر قد يشكل بعض الامل وافضل من لا شيء حسب بعض الاجتهادات ، بكل وضوح الامران لا يشكلان حلا جذريا لقضية الاسرى

ان قضية الاسرى الفلسطينين ، تحتاج الى تحرك شامل على جميع الصعد ، وان لا يتم استثنائها حسب حالة المد والجزر التفاوضي ، او حسب التغيرات العالمية المتلاحقة ، فيجب ان تنصهر هذه الفضية مع كل الجزئيات التي تحصل على الارض فكيف يمكن ان ننظر للنتيجة ونهمل السبب ، ان المطالبة لا يجب ان تنصب فقط على الافراج عن المعتقلين الفلسطينين ، ولكن ايضا يجب ان تتم المطالبة بايقاف الاعتقالات التي تقوم بها اسرائيل يوميا اتجاه ابناء شعبنا ، وتحديدا في مناطق السلطة والوطنية الفلسطينية ، والتي تمتلك مسؤولية مباشرة عنها ،واذا كان هناك خوف لدى البعض ان قضية الاعتقال ستلقي بوجه السلطة الفلسطينينة من جديد ، وانه سيتم الضغط عليها من جديد للقيام بهذا الدور من جديد ، فالرد بسيط انه ضمن صلاحيات القانون والاتفاق الفصائلي ، وضمن عملية محدودة في السقف الزمني التفاوضي الغير مفتوح ، يمكن ان يحصل الاتفاق لادارة هذا الملف ، وقد كان في السابق تتم هذه الامور في نقاشات فصائلية داخلية مع السلطة ، وبعد عملية التبادل المتوقع حدوثها يجب الخوض في كيفية انهاء هذا الملف، فقبل ايام قامت اسرائيل باصدار عفو كلي وجزئي عن العديد من المطلوبين لها ، بعد ان تم الاتفاق على تسوية امورهم وبعد ان التزموا بالتعهدات التي قدموها للسلطه ، وهذا لا يعني اجازة التخلي عن المقاومة لان مقاومة الاحتلال حق مكفول بكل الشرائع الدولية ، ولكن هذا حل ينسجم مع روح المرحلة التي اظهرت وجود تكتيكات تحقق المصلحه الفلسطينينة الداخلية ، فقضية الاسرى تدور في منظومة التفاوض من جهة ومنظومة المقاومة من جهة اخرى ، و هي بنفس الدرجة تتشابك مع كل القضايا الاخرى كاللاجئين ، والاستيطان ، والقدس ، ولكن قد تكون حاضرة اكثر من ظل التنسيق الامني الذي يتم و تشرف عليه الادارة الامريكية ، فلا معنى للسلام وهناك معتقلين فلسطينين، ولا داعي للتنسيق ايضا اذا لم يحقق الافراج عن المعتقلين لا ان يكرس وجودهم داخل السجون

في ذات السياق يجب ان تعود الوحدة للشعب الفلسطيني ليحسم خياراته بعد هذه المرحلة تحديدا وبعد ان اتضحت امامه كل البرامج السياسية ، فحماس وان كانت تقود التفاوض بخصوص الاسرى وستحقق هذا الانجاز بالافراج عن معتقلين فلسطينين ، فقد ادركت تماما متطلبات والاعتبارات السياسية والداخلية والدولية عندما تكون في السلطة ، وكيف ان هناك تكتيكات سياسية يتم اللجوء لها خدمة لاهداف داخلية ، فهي سعت الى اتفاق فصائلي بعد اطلاق الصواريخ على اسرائيل من غزة ضمن اعتبارات ومبررات خاصة بها ، وهذا اجراء كانت تلجأ له السلطة الفلسطينينة ضمن اعتبارات ومبررات خاصة بها هي الاخرى ، بشكل وباخر فان الاطراف جميعها ادركت معنى السلطة والمقاومة والخطوط الرفيعه التي تفصل بينها ، توحدها حينا وتبعدها حينا اخر

ان ملف الاسرى ربما يكون من اكثر الملفات قدرة على الحلحله اذا تم الحديث عنه بصوت واحد ، وبعد تحقيق الوفاق الداخلي مع الجميع على كيفية بقاء المحافظة على اتزان الخطوات وتتابعها في زخم متجدد ، فكم شاليط نحتاج حتى نفرج عن كافة الاسرى والمعتقلين ، وكم سننتظر حتى يتحقق هذا الامر ، وكم قرن من التفاوض سننتظر حتى يتوقف الاعتقال كليا ويفرج عن كافة المعتقلين ، وما تم اخيرا من اطلاق مؤتمر دولي لحشد الدعم بما يتعلق بقضية الاسرى واطلاق حملة لاجلهم شيء جيد ولا بد منه ولكن هذه الحملة الدولية اذا ما انطلقت ستصطدم بالمبررات الامنية الاسرائيلية، وسنعود لمربع الحل الثنائي الذي يحتاج روؤية فلسطينينة داخلية ضمن خيارات الحسم

قضية اخيرة اود اضافتها ان قضية شاليط وعلى المستوى النفسي والفردي ، اظهرت مدى اهتمام الدولة العبرية بمواطنيها ، وان الفرد لديهم له شأن كبير ، وانه يساوي المئات من العرب والفلسطينين حتى وان تم انتزاع هذا الانجاز بالقوة ، الامر الذي يجب ان يترسخ لدينا ، بان الانسان والفرد وحياته اغلى من اي شيء وان حريتة يجب ان تتصدر اهتماماتنا ، ونندفع لاغلاق هذا الملف اذا ما كنا لانزال نتمسك بخيار السلام وقواه العالمية .


 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  هل فلسطين أكثر... ام تركيا أفضل...؟!

 ::

  مسئولية السعودية وقطر وتركيا عن ( إعدام ) الفلسطينيين !؟

 ::

  حماس ، الإخوان ، قطر ، امريكا ، اعداء الشعب المصري..!!

 ::

  ألأرصاد الجوية ( تشكوا ) حماس

 ::

  خالد مشعل يعانق ( ميناحيم ) بيجن

 ::

  الوجه الآخر لعملة حماس في النمسا ( و) اوروبا

 ::

  "حماس " والرقص حول الوهم !!

 ::

  المسح على راس مشعل ... يمكن ( يجيب ) دوله ..!!

 ::

  ( المفاوضات ) أهل وحدت بين الرفيق والعباءة ؟!


 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري

 ::

  إيران تعد لتصدير الغاز إلي إسرائيل عبر تركيا

 ::

  أرجو التكرم بإضافة توقيعى على بيان المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين

 ::

  قصصً قَصيرةً جداً

 ::

  مسرحية فلسطينية يشارك الجمهور في تمثيلها

 ::

  المرأة الإسرائيلية سلاح فعال ضد العرب!

 ::

  تحية

 ::

  الأدوية المستعملة في الأمراض المنقولة جنسياً والعدوى بفيروس نقص المناعة البشري HIV

 ::

  المفكّر الليبي د. الفقيه: الغريب أن تتأخر الثورة الليبية.. ولا أدري كيف صبرنا على هذا الجنون 42 سنة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.